استطلاعات: عملية حزب الله تعزز احتمالات الليكود بالفوز

أغلقت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل باب الترشيح بعد أن قدم أمس 26 حزبا قوائم مرشحيه، فيما أظهرت أربعة استطلاعات رأي أن الأحداث الأمنية في الشمال، زادت من حظوظ بنيامين لتشكيل الحكومة المقبلة. ومن بين هذه القوائم القائمة المشتركة برئاسة ايمن عودة، وهي قائمة الأحزاب العربية داخل أراضي 48 التي قررت خوض الانتخابات للمرة الأولى بتاريخها متوحدة بعد رفع نسبة الحسم ومنسوب العنصرية بشكل خطير.
ورغم ذلك قدم النائب السابق طلب الصانع الذي يمثل ما تبقى من الحزب الديمقراطي العربي والنائب السابق محمد حسن كنعان قائمة "الجماهير العربية" ولا أحد يتوقع لها أي احتمال بعبور بنسية الحسم. وتوجه الفعاليات السياسية العربية في إسرائيل انتقادات للصانع وكنعان وتتهمهما بحرق الأصوات العربية لرفض طلباتهما بمكان في القائمة أو بمخصصات مالية. وعلى خلفية ذلك الموقف وجه الرئيس المؤسس للحزب الديمقراطي العربي عضو الكنيست السابق عبد الوهاب دراوشة انتقادات قاسية للصانع وكنعان وقال إن خطوتهما ليست سوى حرق أصوات لا تخدم أي مصلحة وطنية. الصانع الذي لم يكتف بست دورات برلمانية منذ 1992 يتهم القائمة المشتركة والأحزاب العربية ولجنة الوفاق بـ "الاستبداد". وإضافة إلى طلب الصانع ومحمد كنعان، هناك حزب "الامل" برئاسة عاطف القريناوي وهو كذلك ليس متوقعا له ان يتعدى نسبة الحسم. وربما حسب مصادر فلسطينية داخل الخط الاخضر، ان ينسحب الحزبان لصالح القائمة العربية الموحدة لتزايد الضغوط عليهما.
ورفض بعض مرشحي قائمة "الشعب معنا" بقيادة إيلي يشاي عضو الكنيست المنشق عن حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين، في مقدمتهم العنصري باروخ مارزيل، مصافحة رئيس لجنة الانتخابات المركزية قاضي العليا العربي سليم جبران لأنه حسب زعمهم "لم يفوت فرصة إلا هاجم فيها جيش وشعب إسرائيل".
وأظهرت أربعة استطلاعات رأي جديدة أجريت بعد الأحداث الأمنية في الجولان السوري المحتل أن الليكود بقيادة بنيامين يتجاوز حزب "العمل ـ الحركة" بمقعد. وفي استطلاع لموقع "والا" سيحظى الليكود بـ 27 مقعدا و"العمل- الحركة" بـ 26 مقعدا. وفي استطلاع صحيفة " معاريف سيحصل الليكود على 25 مقعدا مقابل 24 لـ "العمل ـ الحركة". ويؤكد استطلاع رأي للإذاعة العبرية العامة أن الليكود ارتفع بمقعد واحد مقارنة مع استطلاع الأسبوع الماضي ليتساوى بذلك مع "العمل ـ الحركة" حيث يفوز كل منهما بـ 26 مقعدا لو جرت الانتخابات اليوم. ويفيد استطلاع القناة الأولى أن الليكود يحصل على 27 مقعدا متجاوزا بذلك "العمل- الحركة" بمقعد واحد.
وفي الاستطلاعات الأربعة يخسر "البيت اليهودي" حزب المستوطنين 3-4 مقاعد وربما يرتبط ذلك بالجدل الصاخب الذي عصف بالحزب بعد محاولة رئيسه وزير الاقتصاد نفتالي بينيت ترشيح لاعب كرة قدم علماني ضمن القائمة ما أثار أوساطا متدينة فيه.
كما تتقاطع استطلاعات الرأي كافة حول حزب "يسرائيل بيتنا" بقيادة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وتتوقع له سقوطا مدويا وبعضها يتنبأ له انه قد يجتاز نسبة الحسم بشق الأنفس وذلك على خلفية كشف مسلسل فضائح فساد تورطت فيه قياداته.
وتتوقع استطلاعات الرأي هذه حصول قائمة الأحزاب العربية على 12 مقعدا على الأقل أي القائمة الثالثة أو الرابعة في إسرائيل، ما دفع بعض المعلقين أمثال إيتان هابر للتحذير من أثر ذلك على الطابع اليهودي لإسرائيل، لافتا إلى أن هذا نموذج مصغر لمعنى تحول إسرائيل دولة ثنائية القومية في حال تم تكريس الاحتلال على الضفة الغربية.

طريق جديد وأفق أرحب

وبخلاف تقديرات مراقبين آخرين يرى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح أنه من الخطأ الجسيم اعتبار أن رفع نسبة الحسم هي الدافع الرئيس أو الوحيد خلف القائمة المشتركة. في مقال نشره موقع "عرب 48" يدلل عبد الفتاح على رؤيته بالقول إن هذا الاعتقاد يقلل من أهمية الحدث، ولأنه أيضا يتجاهل المقدمات والرغبة الشعبية الدافعة وراء هذا الحدث، كما لا يستشرف التفاعلات المتوقعة على المستوى السياسي والشعبي. ويشدد على أن المطلوب في هذه المعركة استنفار المواطنين العرب للنزول إلى الصناديق، وأن يشاركوا أنفسهم في عملية الاستنفار والتعبئة والتشجيع المتبادل للخروج من البيوت، مؤكدا أن خوض معركة الانتخابات في طواقم موحدة على مدار أسابيع، فرصة لتخفيف التوترات بين الأحزاب، وفرصة للتعارف، فرصة للتفاعل بين التوجهات المختلفة.
ويختم عبد الفتاح الذي يعزو قيمة سياسية ومعنوية كبيرة للمجهود الحزبي المشترك، بنغمة تفاؤل "قد دقت ساعة العمل.. القائمة أصبحت ملك الناس، حتى لو لم يشاركوا في تركيبها. فهي جاءت استجابة لرغبتهم وشوقهم ولحاجتهم لوحدتنا/ وحدتهم. هم بفطرتهم، وبغريزتهم، التي أحيانًا تصدق أكثر من رؤية السياسيين، يرون الفكرة الكبرى في الأساس، خاصة في هذه المرحلة ولا يتوقفون كثيرا عند التفاصيل. تعالوا نسجّل نصرًا.. تعالوا نحرر أنفسنا من مسلمات تآكلت ومن قيود قديمة .. تعالوا نفتح طريقا جديدًا نحو أفق جديد أرحب".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -