الأردن ينوي شراء الغاز المكتشف على حقول غزة

كشف وزير الطاقة الأردني محمد حامد، أن الممكلة الهاشمية تجري محادثات مع  الشركة البريطانية العملاقة "BG Group " والرائدة في استخراج مشتقات البترول في العالم، وهي الجهة المسؤولة عن تطوير حقل "مارين" على سواحل قطاع غزة الفلسطيني لاستيراد الغاز من هناك.

من المتوقع أن يوقع اتفاقا مع المجموعة البريطانية للغاز"بي بي" مع المملكة الأردنية، هذا الشهر لاستيراد الغاز الطبيعي من قطاع غزة، وفقا ل وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد.

وقال الوزير حامد في حديث لصحيفة "جوردان تايمز" الأردني الناطقة بالانجليزية "الأردن يسعى لاستيراد الغاز الطبيعي من سواحل غزة عبر شركة بريطانية، والتي لديها حقوق لتطوير حقول الغاز الطبيعي البحرية في غزة.

وأكد الوزير الأردني ان الفرق الفنية من الجانبين ( يقصد الشركة البريطانية المؤهلة) للتنقيب ستجتمع قريبا من اجل بحث كيفية تسليم شحنات الغاز ، بالنسبة للاسعار فلازالت المباحثات جارية.

على تكلفة واردات الغاز من غزة ، قال الوزير ان الفرق الفنية من الجانبين تبدو لأول مرة في الكيفية التي سيتم تسليمها الغاز ، مضيفا أنه لا توجد تفاصيل في الوقت الحاضر حول الأسعار.

وتابع حامد  "نحن بحاجة لتنويع مصادرنا من الغاز والبحث عن مصادر ارخص وأجود من الغاز المصري، حيث توقف الضخ عبر الأنابيب بسبب التفجيرات المتكررة(..) إضافة إلى غزة فإن الأردن يجري مفاوضات مع اسرائيل و قبرص من اجل توفير احتياجاتها من الغاز و التي شهدت عدم استقرار خلال الفترة الماضية.

وتخطط الأردن أيضا لاستيراد الغاز من قبرص وإسرائيل، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال والواردات التي سوف تبدأ في الوصول إلى محطة خاصة في العقبة في يوليو تموز.

ويستهلك الأردن حوالي 500 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا لإنتاج الكهرباء، حسب حامد.

يذكر انه تم منح مجموعة "بريتيش البريطانية" للغاز وشريكتها، والمقاولون المتحدون الشركة الدولية ومقرها أثينا، التي يملكها رجال أعمال عرب بينهم فلسطيني في لبنان، عن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في اتفاق مدته 25 عاما وقعت في نوفمبر تشرين الثاني عام 1999 مع السلطة الفلسطينية.

وتسترد الأردن نحو 96 في المائة من الاحتياجات السنوية من الطاقة بتكلفة إجمالية قدرها 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتنص اتفاقية أوسلو للسلام المرحلي بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل التي وقعت عام 1993 على ضرورة أن يكون الشروع في مشاريع للتنقيب عن المواد والثروات الطبيعية ضمن فريق مشترك للطاقة يضم ممثلين عن الجانبين.

ووفقا لصندوق الاستثمار الفلسطيني، فإن الغاز داخل أعماق بحر القطاع سيكون كافيا لتلبية احتياجات الفلسطينيين لمدة 15 عاما، وسيساعد على تأسيس شركتي كهرباء في الضفة الغربية وتوفير ملايين الدولارات التي تدفع سنويا لشراء الكهرباء من إسرائيل، وسيقوم بتوفير احتياجات محطة الكهرباء الوحيدة في غزة وتشغيل طاقتها بالكامل.

وتحول السيطرة الإسرائيلية الفعلية على المياه الإقليمية دون قيام المطورين بتصدير الغاز إلى الأسواق العالمية، إذ تتطلب عملية التطوير وبناء أنابيب النقل عدة إجراءات وموافقات من الجانب الإسرائيلي.

وتكشف صحف عبرية عن أن إسرائيل اشترطت مؤخرا استبعاد الجانب الفلسطيني ممثلا في صندوق الاستثمار الذي يشرف على إدارة استثمارات السلطة الفلسطينية من مفاوضات تطوير الغاز، وقصرها على شركة بريتش غاز البريطانية، معللة ذلك بسيطرة حماس على غزة وشواطئها.

كما تشترط أن يتم نقل الغاز من حقوله البحرية في غزة بأنابيب بحرية إلى ميناء عسقلان وليس إلى الضفة الغربية، وهو الأمر الذي يرى فيه مراقبون سيطرة إسرائيلية كاملة واستغلال لهذه الحقـول.

المصدر: عمان – وكالة قدس نت للأنباء -