تراجعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" ، عن موقفها بوقف المخصصات المالية وبدل إيجارات لأصحاب البيوت المدمرة في قطاع غزة معللة ذلك بورود خطأ في البيان الذي صدر عنها قبل أربعة أيام وفق ما أبلغته للفصائل الفلسطينية.
وعقدت القوى الوطنية والإسلامية ،اليوم الأحد ، اجتماع مع ممثلي الأمم المتحدة بغزة ، حضره بسام الخالدي المستشار السياسي لممثل الأمم المتحدة بالشرق الأوسط روبرت سيري ، بهدف معرفة حيثيات ما أعلنته "الاونروا" عن وقف مساعداتها المالية للمتضررين من الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع .
وقال ماهر مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ، في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء "، ان ممثلي الأمم المتحدة أبلغوا الفصائل بورود خطأ في الصياغة في البيان الذي أصدرته بما يتعلق بوقف مساعداتها .
وذكر مزهر ، ان الفصائل حملت "الاونروا" مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية والدولية في اعمار قطاع غزة الذي دمر في العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع 2014م ، مضيفا " نحن نرفض حسن النوايا في هكذا مواضيع ويبدوا ان الاونروا كانت تريد جس نبض الناس بقرارها وقف المساعدات ".
وأضاف : " نحن ابلغنا رفضنا خطة روبرت سيري للإعمار،لان هدفها شرعنة الحصار وطالبنا في فتحها وتعديلها ."
وأكد ان"ممثلي الأمم المتحدة قالوا بوضوح أنهم سوف يستمرون في تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب بغزة ، وتعهدوا بالعمل على فتح معبر رفح البري لضمان حركة المواطنين ، والدعوة لاستئناف جلسات التهدئة بالقاهرة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل ".
وقال ان: "الاونروا" تعتقد انه إذا كانت التهدئة بشكل كامل وصريح ونهائي يمكن ان تقوم الدول المانحة بدفع ما عليها من أموال التزمت بها لإعمار القطاع " .
ولفت مزهر إلى ان بسام الخالدي المستشار السياسي لممثل الأمم المتحدة بالشرق الأوسط ، ابلغهم انه سيتم العمل على توفير 200 مليون دولار من قطر خلال زيارة سيقوم بها روبرت سيري المتواجد الآن بالقاهرة ، وستكون هذه الأموال مخصصة لمساعدة من تضرروا بشكل كلي خلال العدوان .
ووفق ما أبلغته "الاونروا" للفصائل في الاجتماع فإن كل ما وصل من أموال لإعمار القطاع لوكالة الغوث ، كان 57 مليون دولار من المملكة السعودية ، 37 مليون دولار من دولة الإمارات ، وقدمت كمساعدات إلى 66 ألف أسرة تضررت بشكل جزئي خلال العدوان .
وجدد مزهر رفض الفصائل الفلسطينية لأي اعتداء أياً كان شكله أو نوعه على أي مؤسسة لوكالة الغوث أو أي مؤسسة دولية أو مدنية في القطاع .
واضاف"نحن بنفس الوقت مع كافة اشكال الاحتجاجات السلمية المطلبية لتحقيق أهداف شعبنا ليعيش في امن وكرامة إنسانية ، ولذلك مسموح لشعبنا في كافة أماكن تواجده ان يعبر عن مطالبه بشكل سلمي ".
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" قد أعلنت في بيان صادر عنها مؤخرا وقف مساعداتها المالية وبدل الإيجارات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية الاخيرة على القطاع ، بسبب عدم وفاء الدول بتعهداتها المالية ، وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة من العوائل التي تضررت بفعل الحرب .
ولم يصل إلى قطاع غزة سوى مبلغ ضئيل من 5,4 مليار دولار أمريكي تبرعت بها الدول المانحة في مؤتمر عقد بالقاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لإعادة اعمار القطاع ، فيما يقيم آلاف الفلسطينيون في خيام قرب بيوتهم المدمرة، وآلاف آخرون في بيوت أصابها بعض الدمار، ومازال نحو 20 ألف نازح عن مساكنهم يعيشون في مدارس تديرها "الأونروا" .
