الوزير ابو شهلا: (حماس وفتح) تعرقلان إعادة الإعمار

قال وزير العمل في حكومة التوافق الوطني الفلسطيني مأمون أبو شهلا إن "من يتحمل مسؤولية عرقلة إعادة الإعمار وإدخال الأموال حاليًا هما حركتا (فتح وحماس) بسبب التجاذبات السياسية بينهما، مضيفًا "أن استمرار هذه التجاذبات قد تأخذ الفلسطينيين إلى المربع الأول الذي يخشونه وهو سقوط هذه الحكومة والعودة إلى الانقسام من جديد".

وقال أبو شهلا في تصريح لصحيفة " الاستقلال" المقربة من حركة الجهاد الاسلامي نشرته عبر موقعها الالكتروني ، مساء الاحد، إن قرار "أونروا" الأخير بوقف صرف المساعدات وبدل الإيجار لمتضرري العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة سيؤثر بشدّة على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع والذين هم بحاجة ماسّة للمساعدة ومد يد العون لا سيما بعد الحرب."

وأوضح أبو شهلا أن هناك أزمة مالية وعزوفاً من قَبل الدول المانحة والمجتمع الدولي للإيفاء بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم خلال مؤتمر إعادة إعمار القطاع بالقاهرة، لافتًا إلى عدم قدرة حكومة التوافق على سد العجز المالي الذي تمر به "أونروا" نظرًا لاحتجاز الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية منذ ما يزيد عن شهرين، والتي تبلغ حوالي مليار شيكل أي ما يعادل 60% من موارد الحكومة.

وشدد وزير العمل في حكومة التوافق على أن المناخ السياسي الفلسطيني المتوتّر هو الذي يدفع المجتمع الدولي والدول المانحة للتقاعس في تقديم المساعدات الدولية.

وحول جهود الحكومة فيما يتعلق بملف إعادة إعمار القطاع اوضح أن ما تم إنجازه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع هو عبارة عن أعمال بسيطة ولا تدخل في صلب عملية إعادة الإعمار وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة وعدد من الوزراء إلى المملكة العربية السعودية استطاعت أن تُحدث اختراقًا عمليًا في ملف إعادة الإعمار،موضحًا أن المملكة طلبت من الحكومة تقديم مشاريع إسكانية لدراستها وتمويلها بمئات ملايين الدولارات وهذا ما تم بالفعل إلّا أنهم بانتظار الرد.

ولفت إلى أن حكومته تعقد جلسات واجتماعات بشكل شبه متواصل مع ممثلي الدول المانحة، مبينًا أن شروطهم لإرسال الأموال هي أنه يجب على الفلسطينيين أن يرتبوا أوراقهم الداخلية وبيتهم الداخلي حتى يتم ذلك.

وشكّك في إمكانية أن يكون هنالك زيارة جديدة لحكومة التوافق لقطاع غزة نظرًا للتوتر السياسي القائم حاليًا بين حركتي (فتح وحماس)، منوهًا إلى أنه في حال تمخض  الاجتماع المرتقب لوفد منظمة التحرير في قطاع غزة أجواء إيجابية حينها بالإمكان أن يتم ذلك.

 وعن أزمة الـ 60% التي يتقاضاها موظفو السلطة، تابع وزير العمل: " أرجح أنهم سيبقون يتقاضون 60% لعدة أشهر مقبلة؛ لأننا لا نتوقع مجيء المال السياسي خلال هذه المرحلة التي وصلت فيها معركتنا الوطنية إلى ذروتها".

وفيما يتعلق بأزمة موظفي غزة، أكّد  أنه حتى اللحظة لم تقدم قطر أي منحة جديدة من أجل صرف دفعات مالية لموظفي حكومة غزة السابقة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -