تضاربت الأنباء حول موعد قدوم وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من رام الله إلى قطاع غزة، بهدف استكمال وتطبيق ما جرى الاتفاق عليه بشأن ملف المصالحة الوطنية خلال زيارته الأولى، لكن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى حسم أمر موعد الزيارة خلال تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" وقال إن:" الوفد لن يزور القطاع هذا الأسبوع".
وذكر المسؤول أن الزيارة ما تزال قائمة ولكنها لن تكون هذا الأسبوع، مؤكداً أن اتصالات مستمرة وواسعة تجري مع كافة الأطراف من أجل ضمان نجاح الزيارة.
وأوضح المسؤول أن الزيارة لن تناقش أي ملفات جديدة وأن الهدف منها فقط تطبيق ما جرى التوافق عليه في ابريل العام الماضي، خلال زيارة الوفد الأولى والتي وُقع خلالها اتفاقاً مع حركة حماس لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ثم تلى ذلك بياناً من حركتي (فتح وحماس) أعلنتا فيه إنهاء الانقسام وتدشين مرحلة المصالحة.
وفي 2 يونيو من العام الماضي تم تشكيل حكومة التوافق الوطني كنتاج للاتفاق الذي تم بين الحركتين، لكن سرعان ما ظهرت أمامها عقبات حالت دون بسط سيطرتها على قطاع غزة والقيام بواجباتها، الأمر الذي أدى لعدم استكمال باقي بنود اتفاق المصالحة كإجراء انتخابات ودعوة المجلس التشريعي للانعقاد وانعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
وعلل المسؤول المقرب من الوفد سبب تأجيل الزيارة التي كانت متوقعة هذا الاسبوع قائلا "حتى اللحظة لا توجد أي ترتيبات فعلية ونهائية بشأن جدول الزيارة ولا الموعد النهائي لها، ولا حتى الأعضاء الذين سينضمون إلى الوفد من الفصائل."
واستدرك المسؤول بالقول "تحضيرات واتصالات عالية المستوى تجري حالياً من أجل ضمان أن لا تكون زيارة الوفد بدون نتائج. "
ويتكون الوفد - حسب المسؤول - من أعضاء وفد منظمة التحرير السابق والذي زار غزة ابريل العام الماضي وهم :"عزام الأحمد ، مصطفى البرغوثي ، بسام الصالحي ، جميل شحادة ، منيب المصري " يضاف إليهم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى، لافتا الى انه لم يحدد بعد شخصياتها.
وفي ذات السياق نفى مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن يكون قد حدد موعداً لزيارة الوفد، مشيراً إلى أن اتصالات تجري مع حركة حماس لتحديد موعد الزيارة.
ومن ناحيته كشف جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها في قطاع غزة، عن اجتماع ستعقده اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللحنة السياسية التي تضم الفصائل الفلسطينية الخميس القادم، لتحديد موعد الزيارة، مؤكداً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عدم وجود أي عقبات أمام الزيارة.
واعتبر مزهر أن الزيارة مهمة وضرورية لأنها ستطلق العنان إلى حوار وطني شامل بين فصائل العمل الوطني والإسلامي من أجل وضع آليات لتطبيق اتفاق القاهرة.
وقال مزهر إن :" الزيارة مهمة ونحن نتطلع إلى أن تساهم في تخفيف معاناة الموطنين في قطاع غزة، ومعالجة كافة المشاكل والأزمات. "
وأوضح أن الزيارة متوقع أن يترتب عليها حل مشكلة تمكين حكومة الوفاق من عملها في قطاع غزة ، إضافة لحل مشكلة المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة.
ولفت مزهر إلى أنه من الضروري أن ينجم عن الزيارة حوار جدي بين فصائل العمل الوطني والإسلامي (..)حوار مسئول يضع الجميع فيه الاعتبارات الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية."
وأكد على أنه من غير المسموح أن يفشل ذلك الحوار بأي حال من الأحوال، قائلاً :" لن نسمح بالفشل باى حال من الأحوال ويجب أن توضع آليات لحل كافة الأزمة والعمل على تحديد موعد للانتخابات التشريعية والمجلس الوطني. "
وشدد مزهر على ضرورة تفعيل انعقاد الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وضمان إنتظام اجتماعاته وبشكل مستمر لوضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال.
وحول ممثل الجبهة في وفد المنظمة قال مزهر:" الممثل ليس مشكلة بالنسبة لنا وقد يكون من عزة أو الضفة الغربية واجتماع الخميس سيحدد ذلك." معتبراً بأن المهم بالنسبة للجبهة هو بدء الحوار الوطني الشامل.
من وناحيته ذكر نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أن حركته تسعى بكل قوة من أجل الخروج من الحالة المؤسفة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، مؤكداً بان حركته" ستتعاون مع وفد منظمة القادم من رام الله من أجل تفعيل المصالحة ومحاولة وضع العلاقات الفلسطينية الداخلية على عجلة الترتيب. "
وأوضح عزام بان الشعب الفلسطيني يعاني معاناة كبيرة، نتيجة الاحتلال إضافة إلى معاناة الخلاف الداخلي . وشدد على ضرورة منح الأولوية لتخفيف معاناة الشعب ومحاولة الوصول إلى التوافق فيما يخص الوضع الداخلي، قائلاً :" هذا بلا شك سيساهم في حل مشاكل عديدة تسبب بها الانقسام. "
ولا يعتبر عزام أنه من السهل توقع إذا ما كانت تلك الزيارة ستنتج حلول جذرية لملف الانقسام، موضحاً بالقول " الضروري مصارحة الشعب بأن المسألة ليست سهلة"، مبيناً أنه لا يقصد استحالة الوصول إلى نتائج وتوافق "ولكن نقصد أن الهواجس كبيرة لدى طرفي الخلاف الداخلي(فتح وحماس) ونتج عن تلك الهواجس أجواء من عدم الثقة"، مؤكداً أنهم في حركة الجهاد الاسلامي يسعون بقوة لحل تلك الأزمة على أمل ان يحدث انفراج في الوضع الداخلي.
إلى ذلك نفت حركة حماس، اليوم الاثنين، أن تكون قد طلبت تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة. وأكدت حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أن تصريحات عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد مجدلاني بأنها طلبت تأجيل زيارة وفد المنظمة إلى غزة لا أساس لها من الصحة.
وأوضح أبو زهري أن حركته لم تُبلغ بموعد الزيارة أو تفصيلاتها أساسا، مؤكداً ترحيب حركته بالوفد.
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، قال إن حركة حماس طلبت بشكل رسمي تأجيل زيارة وفد المنظمة إلى غزة.
