قدم ممثل دولة فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة، رياض منصور، امس الإثنين، شكوي جديدة الى مجلس الأمن الدولي، بشأن مواصلة إسرائيل لسياساتها وممارساتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وناشد رياض منصور، رئيس مجلس الأمن الدولي "ليو جيه يى"، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر فبراير/شباط الجاري، سرعة التحرك، واتخاذ موقف واضح إزاء الصراع العربي الفلسطيني، "ولاسيما الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على وجه التحديد".
وقال ممثل دولة فلسطين في رسالته، إن جميع الحكومات الإسرائيلية متورطة في مواصلة الأنشطة الاستيطانية، وترسيخ الاحتلال للأراضي الفلسطينية، و"كانت الخطوة الأحدث هو ما قامت به يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الماضي،عندما كشفت السلطة القائمة بالاحتلال عن خططها في المضي قدما في بناء 450 وحدة على الأقل مستوطنة جديدة في مناطق مختلفة في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
وأردف قائلا، في رسالته، "لقد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يتصرف وفقا لموقفه الواضح والصريح إزاء هذا الصراع والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على وجه التحديد، وأن يتحرك وفقا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والإجراءات ذات الصلة".
واتفاقية جنيف الرابعة هي اتفاقية دولية تم التوصل اليها في 12 أغسطس/آب 1949، وتتعلق بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وتدعو الاتفاقية وبروتوكولاتها إلى الإجراءات التي يتعين اتخاذها منعًا لحدوث كافة الانتهاكات أو وضع حد لها، وتشمل قواعد صارمة للتصدي لما يُعرف بـ"الانتهاكات الخطيرة" والبحث عن الأشخاص المسؤولين عن تلك الانتهاكات وتقديمهم إلى العدالة، أو تسليمهم، بغض النظر عن جنسيتهم.
وتابع السفير الفلسطيني قائلا "لا تزال إسرائيل- القوة القائمة بالاحتلال - تواصل قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين، وشن غارات عسكرية عنيفة ضد المدنيين العزل، وإطلاق النار على الصيادين الفلسطينيين قبالة سواحل قطاع غزة، كما يواصل المستوطنون الإسرائيليون إرهاب الشعب الفلسطيني، وارتكاب أفعال يومية من العنف والدمار والترهيب، وكثيرا ما تسبب سقوط ضحايا من المدنيين، بمن فيهم الأطفال". وحذر رياض منصور، في رسالته، من أن تلك الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة في غياب أي جهد حقيقي من قبل المجتمع الدولي، تعرض السلم والأمن الدوليين لمزيد من الأخطار.
