اسرائيل تناقض نفسها حول استقالة وليم شاباس

دفعت الضغوط الإسرائيلية رئيس فريق لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وليم شاباس، الذي يتولى تحقيقاً في الجرائم التي شهدها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى تقديم الاستقالة.

واتهمت إسرائيل شاباس بالتحيز بسبب عمل استشاري قام به في وقت سابق لحساب منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي دفع الرجل إلى الاستقالة بغية الحفاظ على مصداقية التحقيق. وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد عين الأكاديمي الكندي لرئاسة مجموعة من ثلاثة أعضاء، تحقق في جرائم حرب وقعت أثناء العدوان.

وفي أول تعليق بعد استقالة شاباس قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "يجب الآن تجنب نشر التقرير الذي كتب بمبادرة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي هي هيئة معادية لاسرائيل والتي أثبتت بقراراتها بأن ليس بينها وبين حقوق الانسان أي علاقة" على حد تعبيره.

وفيما حاول نائب وزير الخارجية تساحي هانغبي التنصل من مسؤولية إسرائيل في الدفع باتجاه استقالة شاباس قائلاً "إن لا ضلع لإسرائيل في الضغوط التي مورست على رئيس لجنة التحقيق لتقديم الاستقالة"، جاء كلام وزير الخارجية نفسه أفيغدور ليبرمان مناقضاً حيث اعتبر الاستقالة "إنجازاً للدبلوماسية الإسرائيلية".

الكلام نفسه عبّر عنه رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ياريف ليفين الذي تحدث عن جهود دبلوماسية حازمة وإصرار حكومي أيدا استقالة شاباس داعياً إلى حل لجنة التحقيق الأممية.

دعوة وجهها أيضاً رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً والمرشح لانتخابات الكنيست عاموس يدلين معتبراً "أن استقالة شاباس ليست كافية، فكرة لجنة التحقيق كلها يجب حذفها من جدول الأعمال اليومي".

وكان شاباس الذي يرأس تحقيقا للأمم المتحدة في الحرب بين اسرائيل وغزة الصيف الماضي قدم استقالة مثيرة للجدل يثار شك حول طواعيتها في أعقاب اتهامات إسرائيلية بالتحيز بسبب عمل استشاري قام به لحساب منظمة التحرير الفلسطينية قبل سنين.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد عين الأكاديمي الكندي لرئاسة لجنة من ثلاثة أعضاء تحقق في جرائم حرب مزعومة أثناء الهجمات العسكرية التي شنتها اسرائيل في قطاع غزة.

وفي رسالة إلى اللجنة إطلعت رويترز على نسخة منها قال شاباس انه سيستقيل على الفور لمنع هذه المسألة من أن تلقي بظلالها على إعداد التقرير ونتائجه والذي من المنتظر أن يصدر في مارس آذار.

وشنت إسرائيل في السابع من يوليو/ تموز الماضي، حرباً على قطاع غزة استمرت 51 يوما، قضى فيها أكثر من ألفي فلسطيني، وأصيب نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -