أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، اليوم الثلاثاء، الجريمة البشعة التي أقدمت عليها "داعش الإرهابية" تنظيم الدولة الاسلامية ضد الطيار الأردني معاذ الكساسبة.
وقال ابو مازن في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "لا يمكن لأي إنسان أن يتحملها، فلقد فضحت هذه الجريمة طبيعة الإرهابيين المريضة واللاإنسانية وبعدها كل البعد عن الإسلام السمح".
وأضاف "أن شعبنا الفلسطيني وكل مواطن عربي وكل إسلامي وكل إنسان حر يستنكر بشدة ويدين بكل قوة هذه الجريمة النكراء التي تخالف تعاليم ديننا الحنيف".
واختتم ابو مازن قائلاً، "نعبر عن دعمنا للأردن ملكاً وحكومة وشعباً ونرفع تعازينا الحارة لعائلة الشهيد معاذ الكساسبة وندعو الله أن يلهمهم الصبر والسلوان".
كما أدانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية في بيانلها ما اقدمت عليه "داعش" في اعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة، باحراقه وهو على قيد الحياة، واعتبرت ان "هذا الاسلوب الوحشي لا يمت للاديان والانسانية بصلة"، مشددة على ان "فلسطين قيادة وحكومة وشعبا ضد التطرف والارهاب، وتنحاز لجانب الأردن الشقيق ضده وضد الجرائم الوحشية.
وتقدمت الحكومة عبر بيانها بأحر التعازي للأردن ملكا وشعبا، ولأهل الكساسبة، "سائلة المولى ان يتغمده برحمته ويدخله جنة النعيم، ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان."
وشددت الحكومة على ثقتها الكبيرة بالأردن في تجاوز المصاعب، وتمنت ان" ينعم الله على هذا البلد الشقيق بالأمن والاستقرار."
وكان التلفزيون الرسمي الاردني قال إن" حكومة الأردن أكدت اليوم الثلاثاء مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة المحتجز لدى الدولة الإسلامية وأن ذلك حدث في الثالث من يناير كانون الثاني."
وقال أحد أفراد عائلة الطيار الأردني المحتجز لدى الدولة الإسلامية لـ"رويترز" إن قائد القوات المسلحة الأردنية أبلغ العائلة بأن الطيار قتل.
وظهر تسجيل مصور منسوب إلى تنظيم الدولة الاسلامية يعلن فيه إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.
ونشرت مواقع مقربة من التنظيم مقطعا مصورا في حدود 22 دقيقة تحت عنوان "شفاء الصدور" أظهر عملية إعدام الطيار المحتجز لدى تنظيم الدولة حرقا داخل قفص أسود وهو حي.
ونعى الجيش الأردني في بيان الطيار معاذ الكساسبة قائلا انه "يتوعد المجرمين بالقصاص ودم الشهيد الكساسبة لن يذهب هدراً وسننتقم من المجرمين بحجم مصيبة الأردنيين جميعاً"مؤكدا بالقول "بذلنا جهوداً متواصلة لإنقاذ الكساسبة لكن القوات المجرمة أبت إلا أن تغتاله"
وذكرت قنوات اعلامية ان الملك الأردني عبدالله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة عائدا إلى بلاده بعد نبأ اعدام الطيار الكساسبة، مرجحة بان يوقع نائب الملك الأردني الليلة على إعدام السجينين العراقيين ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن "الفيديو الذي يزعم قيام تنظيم الدولة الإسلامية بحرق الطيار الأردني الأسير حيا إذا ثبت صحته سيكون علامة أخرى على "شراسة ووحشية" التنظيم المتشدد."
وقال أوباما للصحفيين "أيا كان الفكر الذي ينتهجونه فهو مفلس."
وأشار إلى أن الفيديو يضاعف عزم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على قتال التنظيم المتشدد في سوريا والعراق.
وانتهت الخميس الماضي مهلة حددها تنظيم الدولة لإتمام صفقة تبادل العراقية ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الكساسبة قبل أن يقدم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، وفق تسجيل مصور أصدره، بينما بقي مصير الكساسبة مجهولا.
وكانت عمّان أعلنت موافقتها مؤخرا على إطلاق الريشاوي مقابل الكساسبة، إلا أنها طالبت تنظيم الدولة بداية بأي إثبات على أن طيارها الأسير "بخير".
وأسر الكساسبة يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد إسقاط طائرته الحربية قرب مدينة الرقة السورية.




