قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة روبرت تيرنر ان الوضع السياسي المتعلق بالمصالحة الفلسطينية الداخلية متوقف ولا يستمر بطريقة تعود بالنفع على سكان القطاع، حيث ما زالت (المصالحة) بعيدة المنال بسبب الأزمة السياسية لدى الأطراف (فتح وحماس).
واضاف ترينر خلال لقاء مع الصحفيين بغزة ، اليوم الاربعاء، "الوضع السياسي والمعالجة لم تتغير في اتجاه ايجابي، مما يؤدي إلى تسارع وتيرة العودة للعنف والقتال، وهذا ما نعمل على الابتعاد عنه."
وقال تيرنر ان "الوضع الحالي في قطاع غزة يسير نحو العودة للمواجهة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل، لذلك تأخير الإعمار والضغط الذي يحدث على السكان أمر يجب التخفيف منه لتجنب العودة إلى القتال"، مشيرا الى ان التجارب الصاروخية الفلسطينية من الأسباب التي تؤدي إلى التوتر، وتدفع المانحين الى التردد كثيرا عن الالتزام بتقديم المستحقات لاعمار قطاع غزة في ظل الوضع القائم".
وأكد مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة "ان أونروا ستستمر في حشد المطالب الدولية المناسبة للحصول على الدعم الكافي ، مشيرا الى ان الدول التي قدمت الأموال اللازمة لإعمار غزة هي فقط المملكة العربية السعودية وألمانيا".
وقال " الوضع الامني في غزة يتدهور بصورة كبيرة وإذا لم تتغير الظروف والأوضاع سنكون في حالة صراع، وهذا أمر مقلق للغاية خلال الفترة القادمة."
وتابع تيرنر الذي كان يتحدث باللغة الانجليزية وتقوم سيدة بترجمة كلامه بصورة متواترة " من المهم التسريع في الحل السياسي الفلسطيني الداخلي، لأنه خلال فترة تواجدي هنا وجدت ان الحل السياسي الداخلي شيء مهم للغاية".
و قال تيرنر " أونروا تبذل جهد كبير في سبيل العمل على اعمار القطاع ، ولكن الأمر يحتاج أكثر من جهد أونروا، بالإضافة إلى ان المانحين يعتمدوا على الوضع السياسي، لذلك سنجد أوقات قادمة مقلقة في غزة التي ما زالت تعيش أوقات عصيبة".
وكانت "أونروا" قد أعلنت في بيان صدر عنها مؤخرا وقف مساعداتها المالية وبدل الإيجارات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية الاخيرة على القطاع ، بسبب عدم وفاء الدول بتعهداتها المالية ، وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة من العوائل التي تضررت بفعل الحرب.
ولم يصل إلى قطاع غزة سوى مبلغ ضئيل من 5,4 مليار دولار أمريكي تبرعت بها الدول المانحة في مؤتمر عقد بالقاهرة في أكتوبر الماضي لإعادة اعمار القطاع.
وتعرض قطاع غزة لحرب إسرائيلية شرسة استمرت 51 يوما في يونيو وأغسطس الماضيين قضى فيها مئات المدنيين الفلسطينيين إضافة إلى إلحاق دمار واسع في المباني السكنية والبنية التحتية .
