قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، ان الرئيس عباس كلف البعثات الدبلوماسية في واشنطن بمتابعة قضية مقتل 3 فلسطينيين بصورة حثيثة، لدى السلطات الأمنية في ولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد حماد في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، "الرئاسة الفلسطينية لم تصمت من اللحظة الأولى، بعد مقتل 3 فلسطينيين هم شاب وشقيقتين، ولكن بعض وسائل الإعلام تُحِب ان تكتب ما تشاء".
وحول دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المتابعة، خاصة بعد مشاركته في مسيرة "الجمهورية" ضد الإرهاب في فرنسا "الرئاسة الفلسطينية منوط بها مئات القضايا التي تتابعها عبر العالم، المواطن الفلسطيني له أحقية المتابعة في كل مكان، والرئيس لا يدخر جهد في ذلك على الاطلاق سواء في داخل الوطن وخارجه (..) مسيرة الجمهورية كانت لها طابع سياسي كبير، والدعوة كانت شخصية من الرئيس الفرنسي".
وتابع حماد "لقد هاتفت الرئاسة عائلة الضحايا وأخبرتهم وقوفها الكامل بجانبهم"، معبراً "عن إدانته الكبيرة للهجوم على أي إنسان، وكل فلسطيني في العالم".
وكان ثلاثة فلسطينيين قضوا في إطلاق نار يحمل بصمة عنصرية من قبل أمريكي والضحايا هم ضياء شادي بركات وعمره 23 عاما، وزوجته يسر محمد أبو صالحة وعمرها 21 عاما، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة وعمرها 19 عاما.
وكان ضياء من المشجعين المعروفين لكرة السلة، ويعتقد أنه كان يدرس طب الأسنان في جامعة نورث كارولينا، وتطوع في جمعية خيرية لتقديم الدعم الطبي لأطفال فلسطين، أما شقيقة زوجته فقد كانت تشرف على مدونة تظهر اهتمامها بالتصوير والفن".
وبعد ساعات قليلة أعلنت الشرطة الفيدرالية الأمريكية في الولاية اعتقال المشبه به الرئيس في الهجوم، ووجهت له تهم القتل العمد من الدرجة الأولى، لكن الشرطة لم تشر إلى وجود شبه عنصرية في الهجوم، خلفا ما تنضح به وسائل التواصل الاجتماعي التي فجرت امتعاض منقطع النظير على الدور الفلسطيني في التعاطي مع قضية مقتل عائلة "بركات".
وكانت صحيفة الاندبندنت البريطانية قد كتبت عن خيبة الأمل جراء عدم تعاطي وسائل الإعلام مع مقتل الفلسطينيين وكأنه "حدث عابر".
وتلفت الكاتبة في الاندبندنت إلى أن "الضحايا كانوا شبانا متقاربين في العمر، يشعون بالحياة والنشاط. وتظهر رسائل التعزية أن ضياء ورزان ويسر كانوا ناشطين في مجتمعهم، وكانوا متعاطفين مع قضاياه".
وتوضح أن "آخر رسالة كتبها ضياء على صفحته على فيسبوك كانت عن عمله في تقديم العناية الطبية والمساعدات الغذائية للمحتاجين".
وتؤكد الكاتبة أن "هؤلاء الضحايا كانوا يستحقون ولو ذكرا في الإعلام، فأنت لست بحاجة لأن تكون مسلما حتى تشعر بمأساة هؤلاء الذين قتلوا بدم بارد، وكل ما تحتاجه هو أن تكون إنسانا".
