قال القيادي في حركة حماس يحيى موسى، أن ما يجري الحديث عنه بأن النظام المصري ينوى ضرب غزة من ناحية القراءة السياسية المنطقية يكاد يستحيل فعل ذلك، رغم الشواهد التي تدلل ان النظام الموجود دون عقل سياسي ويتخبط ولا يمتلك منهجية ولا منطق فيما يتخذ من قرارات. كما قال
وأوضح موسى في حديث خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاثنين، "لا يوجد معلومات في أي اتجاه ان الجيش المصري سوف يقوم بضرب قطاع غزة، لكن قراءتي الشخصية انه لن يحدث هذا الجنون بأي حال من الأحوال".
وأضاف: عندما أحدث نفسي بهذا الأمر، أطرح سؤال ما هو الذي سيحققه هذا النظام إن قام بضرب غزة ؟ (..) لا معنى لأن يقوم بهذا الفعل.
وبين: نحن نعلم أنه ليس هناك حرية إعلامية في مصر، وإنما الإعلام تحت "ريموت كنترول" متابع من الأجهزة الأمنية، فالإعلام هناك لا يتحدث عن نفسه بل يتم تغذيته من المؤسسة العسكرية الأمنية.
وقال "عندما يُصدر الإعلام حديث حول ضرب غزة فإن هناك مؤشرات وأشياء كثيرة قد تقرأ وراء ما يثار قوله".
وأشار موسى إلى حديث الإعلامي المصري توفيق عكاشة الذي حدد موعداً 1/إبريل المقبل سيكون لضرب غزة، قائلاً "عندما يتحدث الإعلام المصري بطريقة تضرب الأمن المصري بالدرجة الأولي فهذه أخطاء كبيرة، ودون ان يُعدل النظام السياسي المصري ذلك ويعلق فهذا بحد ذاته مؤشراً كبيراً لأشياء يمكن ان تقرأ".
وبين: القضية ليس قضية فوضه إعلامية فقط (..)، إنما فوضه مقصودة وموجهة وهناك اعترافات وتسريبات تثبت أن الأجهزة الأمنية تقف وراء كل كلمة يقولها الإعلام المصري.
وقال "نحن عندما نتنبأ بتصرف نظام مجنون خارج الانقياد والضبط يصبح كل شيء متوقع، وعندما يدرس الشخص الحالة الموجودة فإنه يتوقع الأسوء، رغم انه مجدداً من الناحية السياسية هذا غير منطقي لكن ربما هو عنوان المرحلة التي نعيشها وتعيشها المنطقة".
ورداً على سؤال هل ترشحت معلومات جديدة حول عقد لقاء ثلاثي يجمع بين موسى أبو مرزوق القيادي في حماس ووفد الجهاد الإسلامي المتواجدان بالقاهرة حالياً مع مسئولين مصرين، أكد موسى ان "الاتصالات لم تنقطع بين حماس والنظام المصري بأي وقت من الأوقات رغم الحالة الموجودة، سواء كانت تلك الاتصالات على مستويات عالية أو ميدانية".
ورحب موسى بأي جهد يمكن ان يبذل في اتجاه ترتيب العلاقات ودعم القضية الفلسطينية، لافتاً إلى ان مصر دولة كبيرة ومركزية ولن تقبل حماس بأي حال من الأحوال ان تبقى علاقتها متوترة معها، "لكن الإشكال ليس عند حماس وإنما لدى النظام المصري الذي يخلط بين قضاياه الداخلية ويحاول تصدير أزماته إلى الخارج".كما قال
وقال "نحن مع الدولة المصرية كدولة والشعب المصري ولذلك كل ما له علاقة بترتيب أي علاقات لتنعكس على مصر وفلسطين والوحدة العربية نحن معها وندعمها بشكل كامل".
وكان عضو المكتب السياسي في حماس الدكتور موسى أبو مرزوق قال أن قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، باعتبار حماس حركة إرهابية، قرار سياسي، لا علاقة للأمور المستعجلة به، وأن المحكمة غير مختصة بذلك، معتبراً اياه في تصريح صدر عنه يوم أمس انه "مقدمة لضرب غزة".
وحذرت حركة حماس بالأمس خلال مسيرات حاشدة شارك فيها آلاف الفلسطينيين من أنصارها من أي تهديد يمس في قطاع غزة وعبرت عن رفضها واستنكارها لقرار المحكمة المصرية باعتبارها منظمة إرهابية، ووجهة دعوات إلى الجيش المصري قال فيها اسماعيل رضوان القيادي في حماس "نسالم من سالمتم ونقاتل من قاتلتم إلا الاحتلال"، مضيفا إن "قطاع غزة وحماس لن تكون لقمة سائغة".
ويأتي ذلك في حين يجري وفداً من حركة الجهاد الإسلامي في القاهرة برئاسة الأمين العام د. رمضان شلح مباحثات مع مسئولين مصريين لاحتواء التوتر العلاقة مع حماس، والوصول إلى عقد لقاء ثلاثي يضم مسئولين مصرين ووفد الجهاد والقيادي في حماس المتواجد بالقاهرة موسى أبو مرزوق، كما أكد أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في تصريح له يوم أمس الأحد، لـ"وكالة قدس نت للأنباء" والذي وصف اللقاءات التي عقدها وفد الجهاد مع مسئولين مصريين "بالايجابية".
