خشية فلسطينية من تدهور الأوضاع مع نفاذ بنك الخيارات !

في ظل إنسداد الأفق السياسي والحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية من الجانبين الإسرائيلي والأميركي يبدو أن بنك الخيارات الفلسطيني شارف على الإنتهاء في أعقاب اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية وقرارات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية في مساعي لدى السلطة بمحاصرة إسرائيل وعزلها عن العالم، ولكن كافة الإجراءات التي إتخذتها السلطة وفي ظل الإنحياز الأميركي الكبير لإسرائيل تواصل الأخيرة سياساتها الممنهجة في تقويض عمل السلطة الفلسطينية وحكومتها التي لم يمضي أشهر على تشكيلها وذلك عرقلة عملها في الأراضي الفلسطينية.
المواطنون في الشارع الفلسطيني عبروا عن خشيتهم من تدهور الأوضاع الامنية في الأراضي الفلسطينية في ظل ما يعانيه المواطن من سياسة التشديد على الحواجز والمعابر الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية في مسعى لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني رداً من المستوى السياسي في إسرائيل على قرارات السلطة الفلسطينية.
المواطنون الذي يقطنون جنوب الضفة الغربية يعانون من سياسة غير مسبوقة من قبل جنود الإحتلال على حاجز ما يسمى بـ" الكونتينر" شرقي بلدة السواحرة بالقدس المحتلة في حين يعاني سكان شمال الضفة من الحواجز المنتشرة على الطريق الواصل بين بلداتهم والمدن، فيما يعاني سكان الوسط من معبر قلنديا وحزما الفاصلين بين مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وبحسب لقاءات منفصلة أجرتها "وكالة قدس نت للأنباء" مع عدد من المواطنين وطلبة الجامعات في الضفة الغربية فقد عبروا عن خشيتهم من تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام القادمة نظراً لمؤشرات ما تقوم به إسرائيل على الأرض في ظل سياسة الرد على قرارات السلطة الفلسطينية، إضافة الى زيادة معاناة المواطنين المقدسيين الذين يعانون الأمرين جراء سياسة الإحتلال الرامية لطردهم من المدينة.
الطالب الجامعي معتصم الأشقر من بيت لحم يقول " هناك إذلال غير مسبوق نتعرض له كمواطنين وطلبة جامعات أثناء التنقل بين مدينة وأخرى وكأننا في حصار مشدد نظراً لحجم الإجراءات الأمنية التي يتبعها جنود الإحتلال على الحواجز، حيث يتعمد الجنود تأخيرنا عن دوامنا وإتباع سياسة التفتيش الجسدي والتدقيق في بطاقاتنا الشخصية، إضافة الى إغلاق الحواجز بشكل فجائي ومنع المواطنين من الحركة.
فيما يقول المواطن سعيد عبد الحميد من رام الله "هناك صراع داخل إسرائيل نظراً لقرب موعد الإنتخابات البرلمانية وهذا يؤثر علينا كفلسطينيين فكل حزب يريد أن ينتقم بطريقته لإرضاء وإستجداء جمهوره.
ويرى مراقبون في الساحة الفلسطينية " أن المرحلة القادمة تحمل خيارين لا ثالث لهما " إما الإنفجار والدخول في إنتفاضة ثالثة وإما الحل النهائي والذهاب لمفاوضات ذات مغزى تحرز نتائج يمكن تطبيقها على الأرض.

المصدر: الضفة الغربية - وكالة قدس نت للأنباء -