فلسطينيون من عين الحلوة يبتلعهم البحر بين ليبيا وإيطاليا

يتابع سكان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بكثير من القلق، مصير دفعة جديدة من الشباب الفلسطينيين غادرت المخيم قبل أسابيع وانسلت بواسطة سماسرة في تجارة البشر إلى قوارب قادتهم بطريقة غير شرعية إلى السودان ومنها إلى ليبيا، لكن القارب الذي أقلهم من مصراتة في ليبيا إلى إيطاليا في رحلة يطلق عليها الأهالي "رحلة الموت" غرق بهم ونجا سبعة منهم بينهم فتاة، فيما بقي مصير آخرين مجهولاً وبينهم شخص من آل حميد.

وذكر أن القوات الإيطالية أنقذت العشرات على متن القارب الغارق ومنهم سبعة فلسطينيين من المخيم المذكور هم: ضياء حمد، أدهم دحابرة ونور دحابرة، خالد محمد، فؤاد موسى، محمود نصرالله وحسام الحاج حسن، فيما لا يزال مصير صلاح محمود المحمد الملقب بـ"الألماني" مجهولاً وتردد لاحقاً أنه غرق.

وحسب صحيفة "الحياة" اللندنية أن بعض الناجين تمكنوا من التواصل مع أهاليهم من خلال الرسائل النصية أو الاتصالات الهاتفية المباشرة. وتحدث هؤلاء عن فلسطينيين آخرين لا يزالون عالقين في ليبيا ولم يتمكنوا من الصعود إلى القارب.

وقال أمين سر حركة "فتح" في لبنان فتحي أبو عردات لـ"الحياة" إن مثل هذه الحالات تتكرر منذ فترة طويلة، فالشباب الفلسطيني يريد الهجرة إلى الخارج بحثاً عن حياة أفضل من المخيمات، وهرباً من البطالة والأوضاع الصعبة التي يعيشها ولو عن طريق شبكات تهريب من خارج المخيم تستقطبهم لقاء أموال يستدينوها، بعضهم يتم تزويده بجوازات سفر مزورة وبعض آخر ينقله سماسرة بواسطة البحر إلى ميناء الاسكندرية أو موانئ في السودان أو ليبيا، أو يتركونهم للمجهول أو يزودونهم بعلبتي بسكويت وقنينة ماء ويصعدونهم إلى قوارب بسيطة تبحر بهم إلى إيطاليا.

وتحدث أبو عردات عن كثر ابتلعهم البحر وآخرون فقد الاتصال بهم لأسابيع ليتبين لاحقاً أنهم عالقون في ليبيا أو مخطوفون لدى ميلشيات تطلب منهم الاتصال بأهلهم لتحويل مبالغ مالية لقاء الإفراج عنهم. ولفت إلى أن بعض المهاجرين غير الشرعيين حملهم تجار البشر إلى إندونيسيا ومن هناك إلى ألمانيا أو السويد والدنمارك.

وقال إن السماسرة نجحوا قبل فترة بتهريب شبان من مخيمات صور والبص، لافتاً إلى أن بين الشبان من هم من النازحين الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك في سورية.

أما الذين وصلوا إلى بعض البلدان الأوروبية المذكورة فلا يزالون في معسكرات للاجئين غير الشرعيين ينتظرون فرزهم لتوزيعهم وقبولهم كلاجئين مرة أخرى.

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -