تعديل في مهمة بلير بسبب تدهور علاقته مع السلطة الفلسطينية

قال مسئول سابق فى الحكومة الأمريكية، إن تونى بلير، مبعوث الرباعية الدولية الحالى ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق، أصبح "بلا مصداقية" لدى جميع أطراف عملية السلام فى الشرق الأوسط.

وأضاف المسئول، الذى شارك فى محاولة إحياء المحادثات العام الماضى، فى تصريحات لصحيفة "الديلى تليجراف"،: "بصراحة جميع الأطراف تحول أعينها بمجرد ذكر اسمه"، مشيرا إلى بلير.

وأفادت تقارير باحتمال ترك رئيس الوزراء البريطانى الأسبق منصبه كمبعوث للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط.

وقد تداولت الشائعات الخاصة بمطالبة بلير بالتنحى، فى الأيام الماضية، لكنها باتت أكثر تأكيدا، عندما رفض مكتب المبعوث الدولى طلب صحيفة "الفايننشيال تايمز" بالتعليق.

واوردت " فايننشال تايمز"، ان مهمة بلير، سيتم تعديلها خلال هذا الأسبوع بسبب علاقته السيئة مع السلطة الفلسطينية.

وتباحث بلير حول مهمته الجديدة المحتملة مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني، بحسب الصحيفة المالية البريطانية التي أضافت أن الاعلان عن تعديل المنصب سيتم خلال الأسبوع الجاري.

وكتبت الصحيفة ان "القرار ياتي على خلفية شعور بالضيق الشديد لدى البعض في واشنطن وبروكسل بسبب علاقته المتدهورة مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية ومصالحه الاقتصادية الواسعة الانتشار" في المنطقة بما في ذلك مع حكومات.

ويفترض ان يصبح دور بلير اقليميا أكثر ولو انه سيواصل العمل حول الاقتصاد الفلسطيني. ورفضت متحدثة باسم بلير التعليق على هذه المعلومات لدى الاتصال بها.

وعين بلير في منصبه في حزيران/يونيو 2007 لتنظيم المساعدة الدولية إلى الفلسطينيين وتوجيه المبادرات من أجل دعم الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية ضمن الاستعدادات من أجل اعلان دولة فلسطينية محتملة.

ولا يقوم بلير بأي دور رسمي في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين الا أن غياب تحقيق أي تقدم على هذا الصعيد حمل مناوئيه على التشكيك في عمله منذ ثماني سنوات، في الوقت الذي أثار تقربه من إسرائيل خيبة أمل الجانب الفلسطيني.

كما يتعرض بلير لانتقادات شديدة في بريطانيا حيث يعاني من تراجع مستمر لشعبيته بسبب قراره خوض الحرب على العراق في 2003. وفي أواسط كانون الثاني/يناير، أطلق نائب بريطاني حملة من أجل ارغام بلير على الكشف عن عائداته من عمله الاستشاري خصوصا في اذربيجان وكازاخستان.

واوردت الصحف البريطانية ان شركة توني بلير اسوشييتس حققت 7 ملايين جنيه استرليني (9,2 ملايين يورو) سنويا لقاء خدمات استشارية لرئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف. وفي أواسط شباط/فبراير عينت الحكومة الصربية المؤيدة لأوروبا بلير مستشارا لشؤون الاصلاحات.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -