دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،اليوم الأربعاء، إلى مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة القادمة بتطبيق الفوري للقرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس المركزي خلال دورته 27 .
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبة جميل مزهر في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، يجب أن تقوم السلطة الفلسطينية بقطع تام للمفاوضات ووقف التنسيق الأمني ، والمضي بالذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم التي ارتكبها ضد شعبنا .
ودعا مزهر للعمل الجاد بين كل الفصائل الفلسطينية من اجل أنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية واللحمة الوطنية لمواجهة التحديات القادمة .
ولفت إلى أن نتائج انتخابات "الكنيست" الإسرائيلية كانت "متوقعة " لأن المجتمع الإسرائيلي ينزاح نحو اليمين التطرف عموماً . وقال : إن الأحزاب الإسرائيلية لديها إجماع انه لا انسحاب لحدود الرابع من حزيران عام 67، ولا لتقسم القدس ، ولا لعودة اللاجئين الفلسطينيين " مشدداً يجب إن نتوحد من اجل مواجهة السياسيات المتطرفة الإسرائيلية .
رأت الجبهة ان نتائج الانتخابات الإسرائيلية انعكاس لبنية المجتمع الصهيوني الموغل في وحل الفاشية والعنصرية التي جرى التعبير عنها بكل وضوح في الحملات الانتخابية، وفي انتخاب ممثليها الذين يقف على رأسهم حزب الليكود وحلفاءه الأكثر تطرفاً ومعاداة للشعب الفلسطيني وحقوقه.
واشارت إلى ان مناخ التطرف والعنصرية الذي يزداد في المجتمع الصهيوني وقواه الفاشية، تغذيه حالة العجز الفلسطينية والعربية في إدارة الصراع مع الاحتلال، وحالة التواطؤ الدولي التي وفرت الغطاء لجرائمه وانتهاكاته للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية دون مسائلة او محاسبة.
وأكدت الجبهة، بأن لجم التطرف في مجتمع الكيان الصهيوني، والرد على نتائج الانتخابات يتطلب سياسة فلسطينية حاسمة تغادر دائرة الوهم والمراهنة على المفاوضات العبثية، وبناء استراتيجية وطنية موحدة تعيد الصراع مع العدو إلى أصوله بالارتكاز إلى حقوق شعبنا كاملة، وإلى خيار المقاومة الاستراتيجي المجرب والرافعة الجوهرية لأية إنجازات وتقدم سياسي.
ودعت الجبهة إلى الإسراع في تنفيذ المصالحة الفلسطينية من خلال تنفيذ اتفاق المصالحة بالقاهرة واستكمال ذلك بوحدة وطنية جادة تستند إلى برنامج وطني موحد وإلى بناء مؤسسات المنظمة بالانتخاب الديمقراطي، والمسارعة في دعوة الإطار القيادي المؤقت للانعقاد وانتظام اجتماعاته للقيام بدوره في مناقشة وإقرار ما يتعلق بالشأن الوطني، وفي إدارة الصراع السياسي والديبلوماسي مع العدو بالاستناد إلى البرنامج الوطني وقرارات الشرعية الدولية، ومتابعة وملاحقة قادته في محكمة الجنايات الدولية، وبفك الارتباط مع دولة وحكومة الاحتلال بدءاً من وقف التنسيق الأمني وصولاً إلى الخلاص بشكلٍ كامل من اتفاقيات أوسلو وقيودها.
