شكل فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، مفاجأة بالنسبة للمحللين والمختصين في الشؤون الإسرائيلية، والذين اعتبروا خلال احاديث منفصلة، مراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن نتائج الانتخابات تعني أن نقاوس الخطر دق أجراسه وعلى الفلسطينيين أن يدركوا ذلك وأن يعيدوا تقيم استراتيجيتهم في التعامل مع إسرائيل.
وحقق حزب الليكود فوزاً ساحقاً في الانتخابات الاسرائيلية للدورة العشرين للكنيست التي اجريت أمس الثلاثاء وذلك بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي صورة مختلفة. فبعد فرز نحو 95% من الأصوات، حصل حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 30 مقعداً، فيما حصل المعسكر الصهيوني على 24 مقعداً، حسب تقرير لقناة i24news الاسرائيلية.
ويرى حسن عبدو أن فوز نتنياهو في هذا الحجم كان مفاجأة لما جاء في استطلاعات الرأي الإسرائيلية والمتابعين الإسرائيليين. وقال خلال حديثه لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" نتائج الانتخابات تشكل ناقوس خطر للشعب الفلسطيني. ونبه إلى أن القيادة الفلسطينية عليها أن تدرك حجم المخاطر وأن تجلس فيما بينها لإنهاء الخلافات لكي تتمكن من المواجهة.
واعتبر الخبير في الشؤون الإسرائيلية عبدو أن فوز نتنياهو يظهر بأن المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو مزيد من العنف. وذكر أن فوز نتنياهو يؤكد أن المجتمع الإسرائيلي عنصري وليس نتنياهو فقط. وأضاف: أن نتنياهو أكثر الشخصيات وضوحاً في إسرائيل وهو يتكلم في لسان واحد وقال قبل ساعات من إعلان النتائج بأن فوزه ضمان لقطع الطريق على أي دولة فلسطينية واستمرار الاستيطان.
وأوضح عبدو أن نتنياهو لا يتحدث بلسانين مثل اليسار الإسرائيلي، وهو يعرف ماذا يريد وواضح أمام الجميع، مشيراً أن المشكلة ليست في عودة نتنياهو، المشكلة في الفلسطينيين والعرب. وتساءل هل يمتلك العرب والفلسطينيين استراتيجية واضحة للمواجهة وما سيقوم فيه اليمين الإسرائيلس. وراي عبدو أن "الكورة ليس في الملعب الإسرائيلي الأن".
وبين أن الفلسطينيين لا يمتلكون استراتيجية واضحة للمواجهة. وقال: عندما يعلق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على الانتخابات قائلاً (سينتظرون نتنياهو في قاعة الجنايات)، هذا يظهر حجم الضعف الفلسطيني في وقت يعسي نتنياهو فيه إلى السيطرة على كل فلسطين.
ومن ناحيته يتفق الكاتب والمختص في الشؤون الإسرائيلية توفيق أبو شومر مع نظيره عبدو بأن نتائج الانتخابات كانت مفاجأة حتي للإعلام الإسرائيلي وقال خلال حديثة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حت الصحافة الإسرائيلية تغنت في فوز اليسار وأصبحت تريد القول أنهم كانوا مخدوعين".
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي فشلت وثبت أن الجهد المبذول على الأرض هو المعيار للنجاح، ونتنياهو بذلك جهداً كبيراً من أجل الوصل إلى الفوز. وأوضح أن تخويف وترهيب نتنياهو للمجتمع الإسرائيلي من خطورة العرب بالداخل وقطاع غزة وحزب الله وداعش أدي إلى فوزه، مبيناً أن الفارق في النتائج بعد تقدم اليسار كان مفاجأة.
وبين أبو شومر أن الفلسطينيون عقب إعلان النتائج سيتلقون الضربات وسيستمرون في استخدام التقنية القديمة المبنية على رد الفعل. وقال "رد الفعل دائما ما يكون غير مضبوط ونتائجه غير محمودة". وأضاف :" أن الفلسطينيين مطالبين بالوحدة حالياً أكثر من أي وقت مضي، خاصة وأن الواقع سيكون شديد التعقيد بعد عودة نتنياهو."
وأعتبر أن مواصلة الفلسطينيون لجهودهم في المحافل الدولية مهم، لكن السؤال ما هي حسابات الفلسطينيين بعد مواصلة تلك الجهود خاصة إذا استنفذت، إذا ما أقدم نتنياهو على تشكيل حكومة وحدة، معتقداً أنه حتي اللحظة لا توجد حسابات وفقط يكرر الفلسطينيين أخطائهم بدون الاستفادة من التجارب السابقة مع الحكومات الإسرائيلية. وختم شومر حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من الوجود العربي داخل الكنيست.
