طالب الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية بإلغاء عقوبة الإعدام. وجاء هذا ضمن عدد من المطالب شملت ايضا سرعة إحراز تقدم على صعيد المصالحة الوطنية طبقا للمبادئ التي أصدرها الرئيس عباس بتاريخ 4 أيار / مايو 2011 مع تسلم كامل المسؤوليات في غزة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة في كامل أنحاء فلسطين ومتابعة الخطوات الايجابية باتجاه استئناف مبكر لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وطالب الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية التي انضمت خلال العام الماضي والحالي إلى عدد من اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية بضرورة التركيز الآن على تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.
وتطرق البيان الأوروبي إلى القوانين بين الضفة وغزة، مؤكداً أنه بالرغم من الظروف السياسية الصعبة تم تعزيز قدرات ومساءلة أجهزة الشرطة والدفاع المدني مع تحسين في الانضباط المالي بالإضافة إلى حدوث تطوير في القطاعات مثل المياه والصحة. ولكن بالرغم من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لم يحدث أي تطور ملموس في ما يتعلق بالانسجام الضروري للتشريعات بين غزة والضفة الغربية وتوحيد النظام القانوني.
وجاءت تلك المطالب في التقرير الوطني الذي أصدره الاتحاد حول سير العمل وسياسة الجوار الأوروبي مع فلسطين. وأكد التقرير أن عام 2014 "كان صعبا للغاية على فلسطين خاصة بسبب المعاناة والدمار الذي نتج عن النزاع في غزة في الصيف والتوترات المتزايدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وإضافة إلى ذلك فقد كان هناك انهيار المفاوضات في بداية عام 2014 ما يعني عمليا غياب أي تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط خلال تلك الفترة".
ورأى الاتحاد الأوروبي في بيانه أن القيود المفروضة من قبل الاحتلال الإسرائيلي "استمرت في إعاقة التنمية الاقتصادية بشكل كبير واستمرت أيضا في تهديد استدامة سيطرة السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تقييد قدرات السلطة الفلسطينية على القيام بمسؤولياتها حتى في المناطق التي تقع تحت سيطرتها". واعتبر البيان أن هذه العوامل مجتمعة مع النزاع في غزة "أدت إلى دخول الاقتصاد الفلسطيني المتراجع أصلا في ركود خلال العام، كما منع التقدم المحدود في المصالحة الفلسطينية الداخلية السلطة الفلسطينية من بسط نفوذها في غزة ومن معالجة الاحتياجات على الأرض".
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن اعتقاده أن المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة الغربية "ما زال يتمتع ببيئة ايجابية نسبيا، لكن انكماشا حدث في المساحة الديمقراطية، خاصة مع وجود شكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وفي الوقت نفسه فإن الوضع الاقتصادي ـ الاجتماعي الهش الذي تعاني منه النساء في فلسطين ما زال مصدر قلق".
أما بخصوص عقوبة الإعدام في فلسطين وبالرغم من إصدار السلطة الفلسطينية تعليقا فعليا لهذه العقوبة الإعدام، فقد تم تنفيذها في غزة من قبل سلطات الأمر الواقع بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إعدام بدون محاكمات عادلة "لعملاء مشتبه بهم" وهذه تعتبر تطورات مقلقة للاتحاد الأوروبي.
