توقع عضو الكنيست عن "القائمة العربية المشتركة" اسامة السعدى ان يشكل رئيس الوزراء الاسرائيلي (المكلف) بنيامين نتنياهو حكومة يمينية متطرفة "ضيقة" تكون "ضد السلام و المساواة للجماهير العربية في الداخل"، مستبعدا تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، تضم "اللكيود" و"المعسكرالصهيوني" بزعامة اسحاق هرتسوغ.
وقال السعدي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء" عقب انطلاق الدورة العشرين للكنيست الجديد "دورة الكنيست العشرين بدأت اليوم ونتوقع تشكل حكومة يمينية متطرفة ضيقة يترأسها بنيامين نتنياهو بمشاركة الأحزاب اليمينية المتطرفة. "
وذكر السعدى بأنه يستبعد تشكيل حكومة "وحدة وطنية" بعد ان قرر "المعسكرالصهيوني" قيادة معارضة برلمانية لحكومة يمينية متطرفة ، مؤكدا بانهم كـ"قائمة عربية مشتركة" يشكلون القوة الثالثة في الكنيست (13 عضوا) وسيعملون كمعارضة كقوية، بهدف اسقاط الحكومة الجديدة باسرع وقت ممكن لانها ستكون حكومة ضد السلام، وضد المساواة للجماهير العربية. "
وقال " نحن (القائمة ) المشتركة سنكون معارضة قوية، وسنستغل التناقضات في داخل الكنيست والإئتلاف الحكومي الذي سيتشكل من أجل تحصيل حقوق العرب وحل مشاكلهم. "
وحول إمكانية تحالف "القائمة العربية المشتركة" مع اليسار الإسرائيلي بهدف إسقاط نتنياهو، أوضح السعدى، بأنه" ليس هناك تحالف لكن في حال قرر حزب العمل (المتحالف مع حزب الحركة "يسار +وسط" بقائمة المعسكر الصهيوني" كما يقول بأن يشكل معارضة سنكون جزاء منها لإسقاط الحكومة. "
وقال " في كل الاحوال نحن سننتظر حتى نرى الحكومة التي سيشكلها نتنياهو إذا كانت ضيقة ويمينية بأغلبية 67 عضوا أو حكومة وحدة وطنية"، مشيرا الى ان "القائمة العربية المشتركة" في كل الحالات ستعمل كمعارضة قوية حتى في حال تشكيل حكومة الوحدة".
وقال: "سنترأس المعارضة بكل قوة ومسئولية. " وعن أولى الملفات التي ستباشر العمل بها القائمة داخل الكنيست، أوضح السعدي بأن "ملف الأراضي ومسطحات البناء والخرائط الهيكلية وهدم البيوت سيكون أول ما تتناوله القائمة وستعطيه مزيد من الاهتمام"
وقال السعدي " بالأمس أحيت الجماهير العربية في الداخل ذكرى يوم الأرض الخالد ومشكلة الأرض هي المشكلة المفصلية بيننا وبين المؤسسة الحاكمة"، مضيفا أن" ملف النقب ومصادرة أراضيه ستكون أيضا أولوية وسنعمل على حل مشاكل الفقر والعنف في الوسط العربي الي جانب دعم قضية السلام العادل للفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية. "
وافتتح الكنيست مساء الثلاثاء، أولى جلسات دورته العشرين، بعد الانتخابات الاسرائيسالعامة التي جرت يوم 17 مارس الجاري.
وخلال الجلسة، أدى نواب الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا، تصريح الولاء (اليمين الدستورية) بحضور الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفيلين ونصه " أتعهد بالولاء لدولة إسرائيل وأداء مهمتي في الكنيست بأمانة" حيث تمت تلاوة أسماء النواب الـ120 وكل منهم رد بعبارة "أتعهد".
ومن ثم ردد أعضاء الكنيست النشيد الوطني الإسرائيلي " هتكفا" ، ليغادر أغلب النواب العرب قاعة الكنيست، ومنهم حنين زعبي وجمال زحالقة وأحمد الطيبي ، فيما التزم من لم يغادر منهم، ومنهم رئيس "القائمة العربية المشتركة" أيمن عودة، الصمت.
وأفرزت الانتخابات الأخيرة 16 عضوا عربيا، بينهم 12 في "القائمة العربية المشتركة" لاول مرة، فيما الأربعة الآخرون توزعوا على قائمة حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، وقائمة حزب"إسرائيل بيتنا" (اليميني) برئاسة أفيغدور ليبرمان، وقائمة "المعسكر الصهيوني" (الوسطي) برئاسة اسحاق هرتسوغ، بالإضافة إلى قائمة حزب"ميرتس" (اليساري).
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي عن فوز حزب "الليكود" في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت يوم 17 مارس بـ30 مقعدا، ثم "المعسكر الصهيوني" بـ24 مقعدا، وجاءت في الترتيب الثالث "القائمة العربية المشتركة" بـ12 مقعدا.
وكانت أحزاب إسرائيلية ممثلة بـ 67 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا، أوصت بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة خلال المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي ريفيلين معها يومي الأحد والإثنين الماضيين.
