وجهت مجموعة ثنائية الحزبية (ديمقراطية وجمهورية) من مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما تحذره من مغبة رفع "مظلة الحماية الدبلوماسية عن إسرائيل في الأمم المتحدة".
وجاءت هذه الرسالة مع مراجعة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا لقضايا قد تصنف كـ "جرائم حرب" ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي من خلال بناء المستوطنات في أراض محتلة أو استهداف المدنيين أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة المحاصر الصيف الماضي (والتي أدت لمقتل 1500 مدني منهم 600 طفل بحسب الأمم المتحدة).
وحسب صحيفة " القدس" الفلسطينية تحذر الرسالة التي وجهت لأوباما من قبل السيناتور الديمقراطي مارك وورنر من ولاية فرجينيا، والسيناتور الديمقراطي بن كاردن من ولاية ميريلاند والسيناتور سوزان كولنز الجمهورية من ولاية مين والسيناتور روجر ويكر من ولاية ميسيسبي من أن"استخدام الأمم المتحدة لدفع إسرائيل والفلسطينيين للقبول بشروط محددة من آخرين لن يضمن إلا عدم التزام الأطراف المعنية بما يتم استصداره في هذا السياق".
ومن الواضح أن الرسالة المشتركة التي تحظى بتأييد الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين تقصد ان "إسرائيل لن تلتزم" في إشارتها لعدم "استعداد الأطراف للالتزام".
يشار إلى أن الرسالة التي تندد "بالجهود الرامية لتجاوز المفاوضات المباشرة الرامية لفرض شروط سلام إسرائيل في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى" تذكر الرئيس الأميركي أوباما بان "التزام الولايات المتحدة التاريخي الذي يتجاوز الزعماء (في البلدين)" وذلك في إشارة ضمنية للخلاف بين الرئيس الأميركي أوباما ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وكان البيت الأبيض عبر عن غضبه تجاه نتنياهو بسبب تصريحات "عنصرية" أثناء انتخابات يوم 17 آذار 2015 حين قال أن المواطنين العرب كانوا يصوتون "بأعداد كبير"وتصريحات أخرى اعتبرها أوباما بمثابة إغلاق الباب أمام حل الدولتين مما دفع بالبيت الأبيض لإرسال دينيس ماكدونو، كبير موظفي البيت الأبيض، الذي قال أمام مؤتمر منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية يوم 23 آذار "بعد الانتخابات، قال نتنياهو إنه لم يغير موقفه، ولكن بالنسبة للكثيرين في إسرائيل والمجتمع الدولي، فإن مثل هذه التعليقات المتناقضة تشكك في التزامه بحل الدولتين" مشيراً إلى أن البيت الأبيض لم يبال بتغيير تصريحات نتنياهو، مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية "الذي مضى عليه 50 عاما" كما أضاف أن خيار حل الدولتين "لا يزال هدفنا اليوم لأنه هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".
وتأتي تحركات أعضاء مجلس الشيوخ الأخيرة وسط ارتفاع حدة الجدل في واشنطن بسبب الشائعات التي تتحدث عن عزم إدارة الرئيس أوباما دعم مشاريع اقتراحات فلسطينية أو أوروبية في مجلس الأمن بعد انتهاء مفاوضات الملف النووي الإيراني، وأن موقف الولايات المتحدة سيفرض عزلة على إسرائيل قد لا تتعافى منها.
وتقول الرسالة " لعقود طويلة، وقفت الإدارات الديمقراطية والجمهورية إلى جانب إسرائيل في مواجهة القرارات المنحازة ضد إسرائيل في مجلس الأمن ووكالات الأمم المتحدة الأخرى".
وتدعي الرسالة "أن تغير الموقف الأميركي بشأن توفير حصانة دبلوماسية لإسرائيل سيقوض فرص السلام مع الفلسطينيين، ولذلك يجب أن نبقى ثابتون في معارضة الجهود في المحافل الدولية ". وتضيف "يجب أن نوضح تماما استعدادنا لاستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان والمنابر الدولية الأخرى دفاعاً عن إسرائيل حيث تتعرض إسرائيل لهجمات.
