قال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، المحامي راجي الصوراني، ان انضمام فلسطين رسمياً اليوم الأربعاء إلى محكمة الجنايات الدولية في "لاهاي" خطوة عملنا من أجلها وانتظرناها طويلاً ستفتح "الباب بيقين" أمام الضحايا وممثليهم، من أجل جلب واستجواب ومحاكمة، كل من مارس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا الفلسطيني.
وذكر الصوارني في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، ان التوجه إلى الجنائية الدولية سيفتح الكثير من الملفات الملتبسة ما بين القانوني والسياسي في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مشيراً ان ذلك سيفتح "أبواب جهنم" حسب تعبيره، على الاحتلال الإسرائيلي وسيعريه بالكامل.
وعدد الصوراني جملة من القضايا التي تعتبر جرائم حرب بنظر القانون الدولي يعاني منها الفلسطيني من الاحتلال سيتم رفعها إلى الجنائية الدولية ، "كالاستيطان وجدار الفصل العنصري وحصار غزة والعدوان المتكرر على غزة"، قائلاً ان "ذلك غيظ من فيض مما يمارسه المدافعين عن حقوق الإنسان والذين اعدوا العدة على مدار سنوات طويلة وانتظروا هذه اللحظة.
وأكد ان القادم من الأيام يحمل الكثير بعد انضمام فلسطين إلى الجنائية الدولية، معبراً عن ثقته الكبيرة في المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بأن تمارس مهامها باستقلالية ومصداقية.
وأوضح ان علاقة "المحكمة الجنائية" في الضحية وممثلي الضحية علاقة مباشرة، "اي لا تتدخل بها الدول"، مضيفا "نحن كمنظمات حقوق إنسان ومحاميين لدينا الملفات والتوكيل القانوني لتقديم شكاوي في الجنائية الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه".
وختم الصوراني وهو الحاصل على جوائز عدة أخرها جائزة "نوبل البديلة" لجهده المشهود في المجال القانوني، "نحن نعي ونعرف تماماً ميثاق روما منذ أكثر من عشرون عاماً حينما كان مسودة قانون، ونعرف كيف نوظف هذا الميثاق لمصلحة أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأصبحت دولة فلسطين رسميا اليوم الأربعاء، عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وجرى حفل الانضمام في جلسة مغلقة في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهذه المناسبة، حيث يشكل انضمامها خطوة جديدة في حملة دبلوماسية وقضائية أطلقتها القيادة الفلسطينية في عام 2014.
ويعد انضمام فلسطين رسمياً إلى محكمة الجنايات الدولية في"لاهاي"، اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن درست طلب الانضمام الفلسطيني في يناير الماضي، فصلاً جديدا في النزاع ( الفلسطيني - الإسرائيلي) وستتيح العضوية في المحكمة ملاحقة مسئولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب او اخرى مرتبطة بالاحتلال قاسى منها الفلسطينيين منذ عقوداً طويلة.
