ناصر: يجب الضغط لتحييد "اليرموك" وعلى المنظمة تحمل مسؤولياتها

دعا صالح ناصر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، منظمة التحرير الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، أمام الأوضاع التي تجري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا بصفتها صاحبة الولاية على الفلسطينيين في الداخل والخارج وأينما وجدوا.

وقال ناصر في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، ان الظروف الآن التي يعيشها مخيم "اليرموك" بعد سيطرة مسلحي "داعش" عليه، يتطلب تحركات وجهود عاجلة وإجراء اتصالات عربية ودولية ومع الأطراف التي لها صلة في تلك الجماعات للضغط عليها ودفعها للخروج من المخيم.

واعتبر ناصر، ان ما يجري يزيد من مأساة الفلسطينيين مأساة جديدة، رغم كل النداءات التي اطلقت منذ بداية اللازمة السورية بضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية من الصراع الدائر هناك، قائلا "نحن مازلنا لا نؤيد طرفاً على طرف وشعبنا متواجد بالمخيمات لحين عودته إلى وطنه".

وجدد صالح ناصر، المطالبة بتحييد المخيمات الفلسطينية، وابعاد مخيم "اليرموك" عن المسلحين والسلاح.

وشدد "نحن لسنا طرفاً فيما يجري ونحتاج إلى علاج بالضغط الجماهيري والجهد الرسمي والعربي والدولي لكي يتم تحييد المخيمات من كل الصراع الجاري في سوريا".

وكان قد أفاد ناشطون، بأن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" يشن حملات ترويع للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسورية، حيث شرع بتنفيذ عمليات خطف وقتل في صفوف أهالي المخيم بعد ان تمكن من السيطرة على معظمه.

بدوره حذّر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير زكريا الأغا من مجازر جديدة ترتكب بحق اللاجئين الفلسطينيين على أيدي تنظيم "داعش" الذي يحكم سيطرته على مخيم اليرموك، بعد اشتباكات دامية استمرت لأربعة أيام، سقط خلالها عشرات الضحايا والجرحى.

واستنكر الأغا في بيان صحفي اليوم الأحد، حملة الإعدامات التي نفذها هذا التنظيم و"جبهة النصرة" بحق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن ما يقومان به تعد "جرائم إنسانية" ترتكب بحق اللاجئين الآمنين في بيوتهم أمام بصر العالم، دون أن يكون هناك رد فعل بوقف هذه المأساة المروعة.

وأشار إلى "أن "داعش" و"جبهة النصرة" يحتجزان عشرات اللاجئين الفلسطينيين في معاقل "داعش"، وهناك خشية على حياتهم، بعد حملة الإعدامات التي ارتكبت قبل أيام داخل المخيم، موضحا أن "اليرموك" يعاني من كارثة إنسانية بعد نفاد المواد الغذائية والأدوية، وعدم تمكن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من تقديم خدماتها للفلسطينيين هناك.

ودعا الأغا مجلس الأمن والمنظمات الدولية وفي مقدمتها "الأونروا" وهيئة الصليب الأحمر الدولي إلى التدخل العاجل لوقف سفك الدماء، وإنقاذ حياة اللاجئين، وإيجاد ممرات آمنة، من أجل إجلاء الجرحى والمصابين، وتقديم العون العاجل للسكان المحاصرين.

وأكد أن منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تجري اتصالاتها على مدار الساعة مع كافة المؤسسات والأطراف الدولية الفاعلة، من أجل وقف نزيف الدم في المخيم، ومع الحكومة السورية لفتح ممر آمن من الجهة الشمالية للمخيم، لتأمين خروج آمن للاجئين الفلسطينيين، وذلك لإجلاء الجرحى والمصابين إلى المستشفيات خارج المخيم، نظرا لتوقف الخدمات في مستشفى "فلسطين"، بعد استيلاء المسلحين عليه.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -