تخوفات إسرائيلية من عودة فتح "التنظيم" للضفة

نشرت صحيفة "معاريف"العبرية أن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحظت "نوعا من الصحوة"في الذراع العسكرية لحركة فتح "التنظيم"بعد أن ضعف نسبيا خلال "عملية السور الواقي"، فقد شارك في تنفيذ عمليات صعبة خلال الانتفاضة الثانية، وادعت معاريف أنه يعمل حالياً ضد السلطة والتخوف من أن ينتقل للعمل ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة فإن عملية "السور الواقي"واتفاق عدم اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لـ170 من نشطاء التنظيم أديا لإضعاف التنظيم في حينه. لكن لوحظ ان قوته تتصاعد بشكل ملحوظ هذه الأيام. وعلق الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف على ما نشرته معاريف بالقول "إن صعود أو هبوط ردود فعل حركة فتح مرتبط تماماً بمجريات العملية السياسية المتعطلة والتي سببها إسرائيل بالأساس. ملاحظة إسرائيل لا تعني لنا شيئاً. وقال عساف لصحيفة"القدس العربي" اللندنية إن إسرائيل "هي من أفشلت كل شيء. قتلت عملية السلام ولم تلتزم بتنفيذ الاتفاقات وبالتالي هي وحدها من تتحمل ردود الأفعال سواء الفتحاوية أو غيرها من الفصائل الفلسطينية الأخرى".
وأكد عساف أن حركته تعمل بأربع أذرع مختلفة. فهي تقود مقاومة سياسية يقودها الرئيس عباس نفسه والقيادة الفلسطينية معه، كما تقود الحركة مقاومة شعبية في مختلف الأراضي الفلسطينية. وهي في تصاعد مستمر بينما يتم تفعيل السلاح الاقتصادي عبر المقاطعة ومنع البضائع الإسرائيلية من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، والآن تقود حركة فتح المقاومة بالسلاح القانوني عبر الانضمام رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية وباقي المنظمات الأممية.
واعتبر عساف أن حركة فتح "تواصل قيادة المشروع الوطني وحافظت على ثوابتها ولم تترك الخندق أبداً. وبالتالي فهي تعمل وفق هذه الرؤية من خلال البرنامج السياسي الذي حصل على الإجماع الوطني سواء في المجلس الوطني أو المركزي أو غيرها من الهيئات الفلسطينية الرسمية".
وفي نفسه كتبت صحيفة "هآرتس"الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمر بإعادة أموال الضرائب التي حولتها إسرائيل الى السلطة الفلسطينية منقوصة بعد قيامها بخصم ديون مستحقة للشركات الإسرائيلية.
وقال عباس إن إسرائيل "قامت بخصم ثلث أموال الضرائب المستحقة للسلطة ولذلك قررنا اعادة الأموال اليها واذا لم تعد الينا كل المبلغ المستحق لنا فسنتوجه الى التحكيم أو الى المحكمة الجنائية الدولية للحصول على حقوقنا". يشار الى ان إسرائيل بدأت في ديسمبر / كانون الاول الماضي احتجاز أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين والتي تصل الى 130 مليون دولار شهريا. وكان هذا ردا على انضمام السلطة الى المحكمة الدولية في لاهاي. وفي أعقاب الضغط الدولي وافقت إسرائيل قبل أسبوعين على تحويل 400 مليون دولار الى السلطة بعد خصم الديون المستحقة لشركات إسرائيلية منها شركة الكهرباء التي قطعت في فبراير/ شباط الماضي التيار الكهربائي عن عدة مدن فلسطينية في الضفة بهدف الضغط على السلطة لدفع ديونها التي تصل الى نصف مليار دولار حسب الشركة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -