تقرير: 6500 اسير منهم 230 طفل و 13 نائب و 1200 مريض

يوم الاسير الفلسطيني هو يوم وطني بامتياز اقره المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1974، في  السابع عشر من نيسان من كل عام ، ليكون  يوماً للوفاء للأسرى وتضحياتهم ، و يوماً لتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، يوماً لتكريمهم  و للوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، يوماُ للوفاء لشهدائهم الذين بلغوا حتى الان (206) من الشهداء.

وبمناسبة هذا اليوم اعد الباحث الفلسطيني في شئون الاسرى رياض الأشقر تقرير تطرق فيه الى حالات الاعتقال التي مرت على الشعب الفلسطيني منذ احتلال عام 1967 والتي بلغت ما يزيد عن (850) الف حالة، وطالت كافة شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني، بينهم عشرات الالاف من الاطفال، والنساء ، اضافة الى نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، والمرضى والصحفيين، والاكاديميين، وكبار السن، والمعاقين.

وذكر الأشقر في التقرير بان سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل في سجونها (6500) اسير فلسطيني من بينهم:  24  اسيرة ، 230 طفلا تتجاوز اعمارهم ال 18 عاماً،  13  نائب من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ، 1200 اسير منهم مرضى يعانون من امراض مختلفة وعدد منهم يعانى من امراض خطيرة كالسرطان والفشل الكلوي.

وبين التقرير بان من بين الاسرى 21 اسير يعانون من اعاقات داخل السجون ، 480  أسيراً صدر بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة ، 480 اسرى معتقلين بشكل ادارى بدون تهمة او محاكمة ، 30 اسير معتقلين منذ ما قبل عام 1994 ، اقلهم امضى 20 عاماً فى السجون، وهناك 65 اسير من الذين تحرروا في صفقة "وفاء الاحرار - شاليط" اعاد الاحتلال اعتقالهم مرة اخرى.

 ويعتبر الاسير كريم يونس من ارضى ال 48 عميد الاسرى الفلسطينيين واقدمهم ، حيث انه معتقل منذ 33 عام.

ويتعرض الاسرى - حسب ما جاء في التقرير- لكل اشكال التنكيل والتعذيب والتضييق داخل السجون من ابرزها :

1-  حرمانهم (الاسرى) من الزيارة سواء كان بشكل جماعي او فردى واحيانا يصل المنع الى سنوات .

2- تطبيق سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى المرضى، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم الامر الذى يؤدى الى تراجع اوضاعهم الصحية ودخولهم في مرحلة خطيرة ، وهذا الامر ادى الى استشهاد (53) اسيراً .كان اخرهم الاسير رائد الجعبرى كذلك ادى الى وفاة العشرات من المحررين الذين اصيبوا بالأمراض الخطيرة داخل السجون ، واستشهدوا بعد اطلاق سراحهم بأيام او اسابيع وكان اخرهم الشهيد جعفر ابراهيم عوض( 22 عام) من الخليل .

3- يعانى الاسرى من عمليات الاقتحام للغرف والاقسام، والاعتداء عليهم بالضرب والشتم والتفتيش العاري، واحيانا برش الغاز الخانق والسام عليهم .

4- يعانى الاسرى من سياسة العزل الانفرادي في زنازين ضيقة تفتقر الى كل مقومات الحياة الانسانية ، وقد يمكث الاسير لوحده سنوات او شهور طويلة في تلك الزنازين .

5-  يعانى الاسرى من سوء الطعام وقلته الذى تقدمه ادارة السجون لهم .

6-  يعانى الاسرى من انعدام وسائل التدفئة في السجون وقلة الملابس والأغطية الشتوية .

7-  يعانى الاسرى بعد الاعتقال من استخدام وسائل التعذيب المحرمة دولياً بحقهم، بما فيهم استخدام التعذيب بالكهرباء .

8-  يعانى الاسرى من التنقلات الكثيرة بين السجون بهدف عدم الاستقرار والتضييق عليهم .

9- يعانوا كذلك من التنقلات عبر سيارة البوسطة الحديدة التي يسميها الاسرى "الزنزانة المتحركة" لما يلاقوا فيها من اهانة وتعذيب وحرمان من كل مقومات الحياة .

وجاء في التقرير على لسان الباحث الأشقر بانه "رغم هذه الظروف القاسية والصعبة لم يستلم اسرانا الابطال لسياسات الاحتلال، بل قاوموا ودافعوا عن انفسهم وخاضوا العشرات من المواجهات والاضرابات عن الطعام ضد ادارة السجون من اجل تحصيل حقوقهم، واستطاعوا بفضل ارادتهم وامعائهم الخاوية اجبار الاحتلال في الكثير من المرات على توفير العديد من المستلزمات الحياتية الاساسية التي نصت عليها كافة القوانين والمواثيق الانسانية."

وأضاف التقرير "قد سقط خلال تلك المعارك في الاحتلال خلف القضبان العديد من الشهداء بعضهم قضى بإطلاق النار عليه بشكل مباشر كما حدث مع الشهيد محمد الاشقر من طولكم في سجن النقب، ومنهم من سقط نتيجة الاضراب كالأسير عبد القادر ابوالفحم" .

ووفقا لتقرير الباحث الاشقر "فقد ارتقى في سجون الاحتلال (206) من الشهداء  نتيجة التعذيب او القتل العمد بعد الاعتقال او الاهمال الطبي المتعمد للمرضى، الذين يقبع بعضهم فى مستشفى الرملة منذ سنوات ولم يطرأ اى تحسن على وضعه الصحي، حيث لا يقدم لهم سوى المسكنات فقط ."

وشدد التقرير الذي صدر بمناسبة احياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني على ان "قضيتهم (الاسرى) كانت وستبقى هي قضية مركزية بالنسبة لشعبهم،  ومن الواجب الوطني والشرعي والديني، الأخلاقي والإنساني نصرتهم ومساندتهم والعمل لوقف الانتهاكات الخطيرة بحقهم، والسعي بكل الوسائل المشروعة لضمان تحقيق حريتهم وعودتهم إلى بيوتهم وعائلاتهم معززين مكرمين، كما حدث في صفقة وفاء الاحرار ." داعيا جماهير الشعب الفلسطيني الى المشاركة بكل الفعاليات التي تنظم من اجلهم، و"نشر ثقافة الاسر في نفوس ابنائنا واتخاد هؤلاء الاسرى قدوات لنا في العمل لتحرير فلسطين ."

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -