مركزية فتح: بسط الحكومة ولايتها خطوة ضرورية لإعادة توحيد الوطن

جددت اللجنة المركزية لحركة فتح التأكيد على  موقفها "الثابت والاصيل" من الوحدة الوطنية كركيزة اساسية في النضال الوطني على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، مشددة على ضرورة الخروج فورا من دائرة "الانقسام البغيض"، والعمل بشكل عاجل من أجل اعادة توحيد الوطن.

 في بيان صدر عقب اجتماعها برئاسية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بمقر الرئاسة في رام الله، اليوم الأحد، حذرت المركزية مجددا من ما وصفته بالمخطط "المشبوه والخطير" والذي يهدف الى فصل قطاع غزة عن باقي اجزاء الدولة الفلسطينية، واقامة ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة.

وجاء في البيان الذي صدر على لسان عضو اللجنة المركزية والناطق الرسمي باسم حركة فتح نبيل أبو ردينة " نؤكد ان قطاع غزة، جزء أصيل وغالٍ من الوطن والدولة الفلسطينية المستقلة، وان حركة فتح وكل ابناء شعبنا المخلصين سيتصدون لهذا المخطط الاجرامي وافشاله بكل السبل."

الى ذلك رحبت المركزية بقرار حكومة الوفاق الوطني التوجه بكافة اعضائها الى قطاع غزة، مؤكدة على ضرورة ان" تتحمل الحكومة مسؤولياتها كاملة هناك، وان تبسط ولايتها على كل المرافق واعتبار ذلك خطوة ضرورية لإعادة توحيد الوطن والذهاب الى الانتخابات في اسرع وقت ممكن، والخطوة الضرورية للإسراع في اعادة اعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي، وإنهاء معاناة أهلنا الصامدين الصابرين في القطاع."

وشددت على "الهدف الوطني المركزي بإنهاء الاحتلال بكافة اشكاله و"على مقاومة هذا الاحتلال البغيض، عبر المقاومة الشعبية الشاملة ومقاومة سياسات دولة الاحتلال العنصرية والتوسعية المتمثلة بالاستيلاء على ارضنا الوطنية، وبناء المستوطنات، وتهويد القدس وتغيير معالمها وهويتها العربية التاريخية والحضارية والثقافية"، مؤكدة ان القدس بما فيها من مقدسات اسلامية ومسيحية، هي درة التاج والعاصمة الابدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة، شاء من شاء وأبى من أبى."

في حين ثمنت اللجنة المركزية زيارة الوفود العربية والاسلامية لمدينة القدس،" للتأكيد على انها مدينة عربية، ولكسر الحصار الاسرائيلي الذي يهدف الى الاستفراد بالقدس وأهلها، وصولا الى تصفية الوجود الفلسطيني العربي الاسلامي المسيحي فيها."

وحول ازمة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية اكدت المركزية على الوقوف إلى جانب أهالي المخيم بالقول " إن حركة فتح لن تتخلى عن ابناء شعبنا الصامدين في اليرموك، وأنها تبذل كل جهد ضروري، من أجل انهاء معاناتهم، واخراج المخيم من دائرة الصراع الدموي الدائر في سوريا."

واعلنت اللجنة المركزية عن دعمها لقرارات الرئيس عباس بتوفير كل اشكال الدعم لمخيم اليرموك، وقراره بإرسال وفد موسع من قيادة منظمة التحرير يضم كافة الفصائل والوقوف ميدانيا على الاوضاع هناك، مؤكدة على الموقف الوطني الفلسطيني الرسمي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، مطالبة الاطراف عدم زج ابناء الشعب الفلسطيني في الصراع الدائر هناك تحت اي مبرر كان.

وثمنت اللجنة المركزية، قرار الرئيس عباس باقتطاع أجرة يوم عمل من رواتب الموظفين، و1% من رواتب المتقاعدين لصالح اهالي مخيم اليرموك، "وكذلك الوقفة المشرفة في التجاوب الكبير لأبناء شعبنا في جمع التبرعات"، كما ثمنت قرار الرئيس بتفعيل صندوق المشاريع الصغيرة في مخيمات لبنان.

وبمناسبة يوم الاسير الفلسطيني الذي صادف 17 نيسان الجاري اكدت المركزية على أن "قضية الاسرى بأبعادها السياسية والانسانية تحتل قمة سلم اولويات حركة فتح، خصوصا لدى الرئيس محمود عباس الذي يبذل كل جهد ممكن من أجل أن ينال الأسرى الابطال حريتهم، ويواصلون كفاحهم مع باقي ابناء الشعب الفلسطيني من اجل حرية واستقلال وطنهم."

وتطرق بيان المركزية الى الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاد القائد خليل الوزير (أبو جهاد) والذكرى الثانية والاربعين لاستشهاد القادة الثلاثة كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر، مؤكدة "انها على العهد، وانها ستواصل مسيرتها الكفاحية حتى ينال شعبنا حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

وبهذا الشأن اعربت اللجنة المركزية عن تقديرها واشادتها بقرار الرئيس عباس بتكريم الشهداء المؤسسين للثورة الفلسطينية وحركة فتح والمناضلين الاوائل، "ما يؤكد وفاءنا والتزامانا بشهدائنا الابطال واسرهم المكافحة وباسرانا الابطال الذين قدموا زهرة اعمارهم من اجل حرية شعبهم".حسب البيان

من ناحيته اطلع الرئيس عباس أعضاء المركزية على نتائج زيارته الى دولة روسيا الاتحادية، ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء ميدفيديف والقيادات الروسية، مؤكدا عمق علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين روسيا وفلسطين.

كما اطلع الرئيس عباس أعضاء اللجنة المركزية على آخر اتصالاته بشأن الاوضاع المأساوية التي يتعرض مخيم اليرموك، والجهود المبذولة من أجل انهاء معاناتهم، وأوضح نتائج القمة العربية التي عقدت في شرم الشيخ، والاجماع العربي حول الموقف الفلسطيني

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -