الأورومتوسطي: رصدنا وصول فلسطينيين ولا غرقى

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، انه "حتى اللحظة لا يمكن الحديث ان هناك غرقى فلسطينيين كانوا على متن السفينة التي غرقت قبالة السواحل الليبية يوم الأحد الماضي، وعلى متنها 800 شخصاً نجو منهم 28 شخصاً.

وقال رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي، في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، لقد رصدنا سوريين على متن السفينة التي غرقت، ولم نتأكد بعد ان كان بينهم فلسطينيين ممن نزحوا من سوريا، وحتى الآن يجري التأكد من هويات الغرقى.

كما نفى ان يكون من بين الناجين الـ 28 الذين وصولوا السواحل الايطالية فلسطينيين.

لكن عبده أكد أنهم رصدوا خلال الفترة الماضية وصول فلسطينيين إلى السواحل الأوروبية على متن قوارب أخرى.

بدوها قالت سفيرة فلسطين لدى إيطاليا مي كيلة إن الغالبية العظمى من ضحايا غرق قارب الهجرة غير الشرعية الذي كان يُقل 800 شخصاً، هم من الأفارقة وبنغلاديش، وفق روايات الناجين.

وأوضحت في تصريح صحفي، أن من بين الـ 28 شخصاً الذين نجو في الحادث هم سوريين، مشيرة انه لم يتم التأكد حتى اللحظة من وجود أي فلسطيني بين ضحايا القارب.

وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أعلنت فجر امس الثلاثاء أن 800 مهاجر غير شرعي لقوا مصرعهم نتيجة غرق سفينتهم أمام السواحل الليبية الأحد، كما أعلنت إيطاليا اعتقال اثنين من الناجين لتورطهما في "تهريب البشر"، في حين تصاعدت أصوات أوروبية عدة لمنع تكرار هذه الحادثة.

وحصلت المنظمة على هذه الإحصائية عبر إجراء مقابلات مع أغلب الناجين إثر وصولهم إلى مرفأ كاتانيا الإيطالي قرابة منتصف الليل.

وأوضحت المنظمة أن من بين القتلى أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاما، مضيفة أنه كان هناك سوريون وصوماليون وحوالي 150 إريترياً، وأنهم أبحروا من العاصمة الليبية صباح السبت، بينما ذكر دي جياكومو أن الناجين جاؤوا من مالي وغامبيا والسنغال والصومال وإريتريا وبنغلادش، وأن من بينهم أربعة قاصرين.

وقال الناجون إن السفينة غرقت بسبب فقدان توازنها نتيجة تحرك جموع المهاجرين الذين كانوا على متنها لدى اقتراب سفينة شحن برتغالية أتت لنجدتها.

وكانت الشرطة الإيطالية أعلنت الليلة الماضية أنها اعتقلت اثنين من الناجين، هما تونسي وسوري، لاشتباهها في أنهما قبطان السفينة وأحد أفراد طاقمه، حيث وجهت لهما تهما تتعلق بتسهيل أعمال الهجرة غير الشرعية، الأمر الذي أكده وزير البنية التحتية الإيطالي جراتسيانو ديلريو اليوم دون تحديد جنسيتهما.

يشار إلى أن العشرات من الفلسطينيين غرقوا مؤخراً في حوادث لقوارب هجرة غير شرعية، من بينهم لاجئين فلسطينيين من مخيمات سوريا ولبنان، إضافة لمواطنين من قطاع غزة.

وقد دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، الدول العربية والإفريقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الوضع المهين للإنسان في المتوسط .

وقال في بيان نشره اليوم ، إن غرق قوارب المهاجرين في عرض البحر المتوسط، والتي أدت منذ بداية العام الحالي إلى غرق وفقدان أكثر من 1750 شخصاً، تستدعي تعاملاً استثائياً معها، واتخاذ خطوات فعلية جادة من قبل دول الاتحاد الأوروبي ودول المصدر "لإنهاء هذه المأساة المخزية بحق البشرية".

وأوضح المرصد الحقوقي، والذي يتخذ من جنيف مقراً رئيساً له، أن العشرة أيام الأخيرة فقط، شهدت وصول أكثر من 13 ألفاً من المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر، وغرق أكثر من 1200 آخرين، مشيراً إلى أن مأساة الغرق الكبرى يوم السبت لقارب يقل أكثر من 850 شخصاً من المهاجرين من سوريا وأرتيريا والصومال وبنجلاديش والنيجر، لم ينج منهم سوى 28، ينبغي أن تُقابَل بأفعال جادة وحقيقية لحل المشكلة، وعدم الاكتفاء بعبارات الحزن والاستجابات البسيطة التي لن تغيّر شيئاً من الواقع.

المصدر: غزة – كالة قدس نت للأنباء -