شعث:"لن نقبل بأي قرار لا يلبي احتياجات الفلسطينيين"

اعتبر نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الدولية، مساء الأربعاء، أن التحركات الدولية الواسعة اتجاه مناصرة القضية الفلسطينية أمراً ايجابياً ، لكنه ووفقاً لحديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، يبدى تخوفاً حيال محاولة الولايات المتحدة الامريكية إحباط تلك التحركات.
وقال شعث:" إن تلك التحركات دليل على تعاظم الاهتمام الدولي بقضية فلسطين والإقرار بأن إسرائيل هي الجانية وأن الفلسطينيين هم الضحية خاصة وأن الإسرائيليين أنفقوا أموال ضخمة لإقناع العالم بالعكس"، مشيراً إلى أن العالم يشعر أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعمد تدمير عملية السلام".
وكانت بريطانيا وفرنسا دعت مجلس الأمن الدولي إلى وضع إطار عمل للوساطة في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بينما قالت نيوزيلندا عضو المجلس إنها بدأت العمل لوضع مشروع قرار لإطلاق العملية.
وقال المندوب النيوزيلندي لدى الأمم المتحدة جيم مِكلاي ان علاقات الصداقة التي تربط بلاده باسرائيل والفلسطينيين على حد سواء تمكنها من المساهمة في هذا المجال وهي تريد بصفتها عضواً في مجلس الأمن العمل على اعادة اطلاق المفاوضات بين الجانبين.
لكن شعث يرى الأمور من ناحية السلبية أيضاً ويوضح أن الأمريكيين لا يمكن ان يمرروا أي قرار ايجابي لصالح الفلسطينيين وسيستخدموا اسلوب الضغط و"الفيتو"، مشدداً بالقول " لن نقبل بأي قرارلا يلبي احتياجات الفلسطينيين".

ووصف شعث حديث الأمريكيين عن تغيير سياستهم مع إسرائيل بأنه مجرد "شد اذن" أو كنوع من التهديد، لإسرائيل، مبيناً أن "إسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية عنصر داخلي وجزء من المشروع الأمريكي بالشرق الأوسط (..) وحتى اللحظة لا يوجد ما يوحي بالتفاؤل بالموقف الأمريكي اتجاه إسرائيل."

وقالت الولايات المتحدة إنها "ستعيد تقييم" خياراتها على صعيد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ودبلوماسية الشرق الأوسط بعد أن اتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفا ضد قيام دولة فلسطينية خلال حملته الانتخابية.

وأشار شعث إلى أنه حتى اللحظة لا توجد أي خطوات أمريكية اتجاه إسرائيل كوقف دعمها بالسلاح أو فرض عقوبات عليها.

وقال :" سننتظر لكي نرى ما الذي تعنيه أمريكيا بتغيير سياستها تجاه اسرائيل (..)على الأقل في إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان مثلاً."

وبشأن نظرت شعت لتطورات الأوضاع الفلسطينية وخاصة في ملف المصالحة الوطنية عقب فشل زيارة وفد وزراء حكومة الوفاق الوطني لقطاع غزة مؤخراً قال شعث:" شيء مؤسف جداً الحديث في أي كلام عن هذا الملف راحت الحكومة ورجعت الحكومة والقصة ليس اجراءات داخلية بقدر ما هو وراء ذلك".

وتساءل شعث بالقول "هل نحن فعلاً غير قادرين على تصور أنه بغير الوحدة الوطنية لا يمكن الوقوف أمام إسرائيل؟ "مشدداً على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية من أجل مواجهة إسرائيل.

ولفت إلى أنه من الضروري أن تستقبل الحكومة في غزة استقبالاً يمنحها فرصة لحل الملفات العالقة، مبيناً أن رئيس الوزراء رامي الحمد الله سيزور القطاع خلال الايام المقبلة، هو ما يعني أن أطرفاً تواصلت معه وأخبرته" نحن متأسفين وتعال نرجع نحكي في الموضوع"، متسائلاً لماذا لا نسارع الخطي من أجل حل مشاكل الإعمار والموظفين والمعابر؟

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -