عبدالمجيد لـ"قدس نت": اشتباكات وقنص باليرموك

قال أمين سر تحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد، إن "عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" متمترسين في بعض المناطق جنوب المخيم، حول جامع الوسيم ومستشفى فلسطين، وذلك بعد إجباره على التراجع".

وأضاف عبد المجيد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن المنطقة لا تزال تشهد بعض الاشتباكات المتقطعة وعمليات القنص التي يقوم بها بين الحين والآخر عناصر التنظيم.

ووفقاً لتقديراته، "فإن هناك 12 ألف فلسطيني داخل المخيم الآن، في حين نزح نحو 6 آلاف آخرين إلى منطقة يلدا المجاورة".

في الأثناء أكدت مصادر فلسطينية في دمشق لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن وفداً من منظمة التحرير الفلسطينية سوف يزور سوريا، لبحث سبل إنقاذ مخيم اليرموك مرة أخرى، وخاصة بعد اللغط الذي حصل نتيجة تضارب التصريحات بين مؤيد ومعارض للتدخل العسكري مؤخراً".

في جانب آخر انعقد صباح اليوم الملتقى الشعبي الفلسطيني بدمشق تحت عنوان "مخيماتنا بوابة عودتنا" وذلك برعاية وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية السورية.

ودعا المشاركون في الملتقى إلى توحيد الموقف السياسي الفلسطيني تجاه الحرب على سورية ورفض المواقف المتناقضة والسلبية لبعض الأطر الفلسطينية، التي تسيء إلى القضية الفلسطينية، كما أدانوا الموقف المتردد لبعض الفصائل الفلسطينية تجاه ما يجري في مخيم اليرموك بعد دخول تنظيم داعش إليه، والنأي بالنفس عن دورها في المعركة القومية التي تخوضها سورية في مواجهة المشروع الاستعماري ودعوات تقسيم الوطن العربي. وتأكيدا على حق العودة والوقوف مع تحالف القوى الفلسطينية للعمل لاستعادة مخيم اليرموك وإعادة أهله إليه.

وفي كلمة له أمام الملتقى قال وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية السورية علي حيدر: إن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية في سورية، مبيناً أنه ليس هناك فرق بين الإرهاب الذي يستهدف كلاً من سورية وفلسطين، موضحاً أن القرار بشأن مخيم اليرموك هو قرار سوري فلسطيني، هو قرار المقاومة الذي يدافع عن الحقوق بعيداً عن كل المساومات.

وشدد على أن قضية ومعركة الشعبين السوري والفلسطيني واحدة سواء في فلسطين المحتلة أو سورية، وأن قتال داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية لن يثنينا عن معركتنا المصيرية في تحرير فلسطين.

وأكد الوزير حيدر على أن "قضية ومعركة الشعبين السوري والفلسطيني واحدة سواء في فلسطين المحتلة أو سورية"، مضيفا أن "مشروعنا واحد ويتمثل بالمقاومة والفداء وليس المساومة وهو يمتد من طهران إلى بغداد فدمشق وبيروت وصولا إلى القدس" كما قال.

من جهته أكد الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي أن الرسالة من عقد الملتقى هو التمسك بحق العودة الذي يشكل صلب القضية الفلسطينية والتمسك به يضمن الطريق نحو النصر، وهو يتعلق بحوالي 70% من شعبنا الذي يعيش في المخيمات واللجوء موزعين على 40% في الضفة الغربية و60% في غزة وثلاثة ملايين ونيف في الأردن و550 ألفاً في سورية ومثلهم في لبنان، وبالتالي ما يجري في المخيمات اليوم على امتداد الجغرافيا السورية يستهدف حق العودة من خلال ضرب الحاضنة التي تناضل للعودة إلى مدنها وقراها التي اغتصبها الكيان الغاصب، وبشأن مخيم اليرموك.

وأوضح ناجي أنه يمكن القول: إن تحرير المخيم بات أمراً واقعاً. وأوضح أن "سوريا تتعرض لمؤامرة كبرى لأنها تتمسك بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وترفض التنازل عن المقاومة وحق العودة"، مشيرا إلى أن "استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة هدفه إنهاء حق عودة الشعب الفلسطيني إلى دياره" بحسب اعتقاده.

خالد عبد المجيد أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني قال: إن أهمية الملتقى أنه يأتي للتعبير عن موقف الشعب الفلسطيني في المخيمات لما يجري من مؤامرة تستهدف المخيمات وحق العودة واليرموك هو عاصمة الشتات والعودة التي يمثلها، وهي تأكيد على مواقف الشعب الفلسطيني في الوقوف إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية في تصديها لداعش وجبهة النصرة في مخيم اليرموك في الوقت الذي تنصلت قيادة المنظمة والسلطة الفلسطينية من الموقف الوطني والقومي الموحد الذي تم الاتفاق عليه أثناء حضور ممثلها في دمشق.

وأكد عبد المجيد وقوف التحالف الوطني الفلسطيني إلى جانب سورية قيادة وجيشاً وشعباً في مواجهة المؤامرة، مبيناً أن فصائل تحالف القوى الفلسطينية تدعم هذا التحرك الشعبي، لأنه يشكل رأياً هاماً وضاغطاً على القيادات الفلسطينية وعلى الأطر الفلسطينية التي تساوم على قضايا شعبنا وضد كل الثغرات والأخطاء التي تتعلق بالوضع الفلسطيني في ضوء الالتباس الذي حصل بعد التناقض في المواقف الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية، والتي ظهرت بوضوح من خلال التنصل من الاتفاق الذي تمّ الاتفاق عليه مع الفصائل في دمشق لحل أزمة المخيم، وهذا الموقف المتناقض لقيادة المنظمة والسلطة الفلسطينية ألحق أضرارا جسيمة بأهلنا داخل المخيم وخارجه وأعطى ذريعة ومبرر وغطاء لداعش وجبهة النصرة والمجموعات الإرهابية التي اجتاحت المخيم بالتنكيل بشعبنا، وأضاع فرصة لاستعادة المخيم وتحريره من داعش والمجموعات المسلحة , كما أن هذه المواقف أضرت بالعلاقة الفلسطينية - السورية وضربها في الصميم على حد زعمه.

أما الدكتور نبيل أبو خاروف أمين عام الجبهة القومية الفلسطينية للعودة فقد أشار من جانبه في كلمته أمام الملتقى إلى الحقوق الوطنية والتاريخية والتي لا يحق لأحد أي كان التنازل عنها أو المساومة عليها، وأبدى تأييده لما تقوم به فصائل المقاومة المقاتلة من أجل تحرير مخيم اليرموك.

وأدان بشدة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي ساومت على مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية في إطار صفقات مع أطراف إقليمية وعربية.

الشيخ محمد العمري أمين سر اللجنة التحضيرية للملتقى، قال هو الآخر: نحن كفلسطينيين في أنحاء العالم والشتات، نحتاج اليوم أن نطلق صرخة بأن مخيماتنا هامة جداً من خلال تواجدنا بها، ومن خلال ممارسة حقنا في الكفاح المسلح الذي شرعته لنا القوانين بعد اغتصاب أرضنا في عام 48، فنحن اليوم نرفع الصوت بأننا متمسكون بحق العودة وأننا نقف أيضاً إلى جانب سورية الشعب والجيش والقيادة في مواجهة المؤامرة الصهيو-أمريكية التي تستهدف مواقفها العروبية والقومية وفي مقدمتها تبنيها القضية الفلسطينية. بحسب قوله

من/ نعيم إبراهيم

المصدر: دمشق – وكالة قدس نت للأنباء -