15 دقيقة صامتة بغزة تضامناً مع اليرموك

خمسة عشر دقيقة من الصمت هي المدة التي تمكن عبرها فريق "وافي الشبابي الفلسطيني" من تجسيد الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون داخل مخيم اليرموك، من خلال إظهار مشاهد المعاناة اليومية لسكان المخيم، بعرض فني صامت أقيم وسط ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة.

وركز العرض على إظهار معاناة المرأة الفلسطينية التي تسعي للحصول على قوت أولادها من الجهات الإغاثية التي تحضر للمخيم، بينما عرض لوحة أخرى لطبيب يحاول إنقاذ مصاب تعرض للاستهداف، وفي خلفية اللوحة مصور يحاول نقل المشهد لكنه يطعن بسيكن في ظهره، في إشارة للمستفيدين من منع نقل حقيقة لما يجري من جرائم داخل المخيم. 

ويعيش مخيم اليرموك أوضاع إنسانية صعبة جراء اقحامه في دائرة الصراع الحاصل في سوريا الأمر الذي دفع معظم العائلات الفلسطينية إلى مغادرته بعدما فشلت كل المحاولات لإخراج المخيم من دائرة الصراع.

ويقول حسام الغندور منسق فريق "وافي الشبابي الفلسطيني"، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": هدفنا الأساسي من الوقفة الصامتة هو التأكيد على أننا في قطاع غزة متضامنين مع فلسطينيي اليرموك. وذكر أنهم يتألمون كشباب فلسطيني لما يتعرض له المخيم من قصف وتشريد وجوع لسكانه، متمنياً أن يدرك المجتمع الدولي وقادة العرب حجم المخاطر التي يعيشها سكان المخيم والعمل على إنهاء معاناتهم.

وأوضح الغندور أن الفكرة من الوقفة الصامتة أنها تحمل لغة يفهمها الجميع، قائلاً نحن حاولنا بقدر الإمكان تجسيد حجم وأشكال تلك المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون باليرموك. وبين أن المسؤولين الفلسطينيين مطلوب منهم التحرك بشكل عاجل لإنقاذ المخيم وأن تكون تحركاتهم على قدر حجم معاناة المخيم وسكانه.        

يذكر أن اليرموك أنشأ عام 1957 على مساحة تقدر ب2110000 متر مربع لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين في سورية، وهو من حيث تصنيف وكالة الأونروا لا يعتبر مخيما رسميا , كما أنه أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا ويقع على مسافة 8 كم من دمشق وداخل حدود المدينة ويشبه المنطقة الحضرية، ويختلف تماماً عن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سوريا.

ومن ناحيتها وتقول رنيم السوافيري منسق أنشطة الفريق الخارجية، نحن نظمنا هذه الوقفة مع أهالينا في مخيم اليرموك من أجل لفت أنظار العالم والمجتمع الدولي اتجاه ما يجري من جرائم غير إنسانية بحق الفلسطينيين اللاجئين في المخيم، موجهةً رسالة لفلسطينيي اليرموك تؤكد فيها أن قطاع غزة يقف بجانبهم.

وأوضحت خلال حديثها مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنهم يطالبون الفصائل الفلسطينية بضرورة التوحد والوقوف عند مسئولياتهم اتجاه اليرموك وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية. وقالت: الوحدة هي أساس حل أزمة اليرموك".

ولفتت إلى أن الفكرة للعرض الصامت جاءت من خلال إيمانهم بأن الشباب يمكن أن يوصل رسالة واسعة للجميع، قائلاً: نحن كفريق شبابي نعمل على معالجة القضايا الشبابية والمجتمعية وأهلنا في اليرموك جزء من اهتمامنا. متألمة من أن تكون رسالتهم عبر وقفتهم الصامتة التي جسدت معاناة سكان اليرموك وأوصلت رسالة المخيم وأظهرت حجم المعاناة.

وذكرت أنهم كفريق حديثين الولادة ونفذوا عدة مبادرات مجتمعية شبابية منها مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وابتسم للخير والتبرع بوحدات الدم إضافة إلى فعالية "بدنا نفرح بدنا نعيش".

ومن ناحيته يؤكد محمد دوحان الذي جسد دور الطبيب الفلسطيني، أنه يتمني أن يسافر إلى اليرموك لتقديم المساعدة الطبية للفلسطينيين هناك، مطالباً الفصائل الفلسطينية بضرورة التوحد وإنهاء الفراق بينهم من أجل إنهاء معاناة اليرموك، مبيناً أن عدم الوحدة تعطي مبرر للعالم بعدم النظر إلى قضيتنا الفلسطينية، مؤكداً أن اليرموك يحتاج لجهود جبارة من الكل الفلسطيني لوقف استهداف سكانه. 

ويدرس دوحان التصوير الطبي في جامعة الأزهر ويقول لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، كان من الفروض تنظيم هذه الوقفة بجوار المنازل التي دمرتها إسرائيل خلال العدوان الإسرائيل الصيف الماضي ضد قطاع غزة ولكن الظروف والتنسيق جعلنا نقيمها هنا في ساحة الجندي.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء |تصوير - سلطان ناصر -