بادرت مجموعة من شباب الأرض المحتلة عام 48 لإيصال الصوت الفلسطيني في الداخل إلى العالم ليتحدث عن همومهم وقضاياهم وتسليط الضوء على واقعهم، فاختاروا موسوعة الأرقام القياسية "غينيس" من خلال الفن . وبادر الفنان هاني خوري مع طاقم شبابي لـ " مشروع بصمة " لدخول موسوعة غينيس من خلال لوحة فنية بمساحة 180 مترا مربعا لتكريم الشاعر الراحل محمود درويش وبلوحة أخرى بمساحة 160 مترا لإعطاء المرأة حق دور القيادة الاجتماعية. وقد اختار الطاقم الملكة رانيا كمثال على دور نسائي فعال ومؤثر على مستوى العالم.
كما يشمل المشروع مجسما لشجرة زيتون من 48,000 قارورة بلاستيكية في رسالة للحفاظ على البيئة. لكن إدارة موسوعة " غينيس " ترفض إرسال حكامها للبلاد وتقييم العمل والبت بجدارته، زاعمة أن الأوضاع الأمنية في المنطقة تحول دون ذلك و"الأحداث الأمنية السيئة التي تعاني منها المنطقة". ويثير موقف موسوعة "غينيس" حتى الآن استغراب القائمين على المشروع الفلسطيني في مدينة الناصرة في الداخل ويتساءلون أي ظروف سيئة تعاني منها الناصرة ؟ وهل لو تم إقامة حدث في مدينة يهودية كمدينة تل أبيب هل كانت موسوعة "غينيس" سترد على هذا النحو ؟
وأوضح القائمون على المبادرة أمس أنه على هذا الأساس تم تأجيل تاريخ الحدث ريثما يتم التوصل إلى اتفاقية إرسال الحكم من الموسوعة، منوهين أن من أهم أهداف مشروع "بصمة" التأكيد على هوية الأرض العربية. وكذلك التأكيد على وحدة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل مع أشقائهم في الضفة وغزة والشتات والمخيمات. لذلك قرر طاقم المشروع القيام حاليا بجولة واسعة في البلاد ليجوبوا 30 بلدة حاملين معهم أكبر خارطة لفلسطين عالمياً بمساحة 50 مترا حيث سيتم طباعة بصمات المارة عليها في كافة البلدان لملء الخريطة بالبصمات المؤيدة والمؤكدة على هويتنا الثقافية بدءا من الثاني من أيار الوشيك.
