باحث إسرائيلي: خروج اليهود من مصر خرافة

نسف مؤرخ إسرائيلي في دراسة جديدة الرواية التاريخية اليهودية حول خروج اليهود من مصر الفرعونية والذي يحتفلون به كل سنة (عيد الفصح) ويعتبرها مجرد خرافة ويعلل ذلك بعدة مزاعم تاريخية وأثرية.
ويحتفل اليهود بعيد الفصح إحياء لذكرى خروجهم من عبودية مصر نحو الحرية وفق الروايات والأساطير التاريخية الخاصة بهم. لكن الباحث إيلون غلعاد يؤكد أن خروج اليهود من مصر لم يحدث يوما، وأنه لم يجد أي توثيق لها في المصادر التاريخية الكثيرة التي اكتشفت في مصر ولا في الآثار العمرانية في فلسطين.
كما تشير دراسته إلى وجود نصب تذكاري فرعوني من القرن الثالث عشر قبل الميلاد يدلل على إلحاق الفراعنة هزيمة بمجموعة إثنية في بلاد كنعان تدعى "إسرائيل" لكن ذلك حدث قبل الموعد المزعوم لخروج بني مصر وفق التقاليد اليهودية. وتوضح الدراسة أن مملكتي "يهودا وإسرائيل" قد نشأتا من الحضارة الكنعانية لا من يهود خرجوا من مصر.
ويدعو الباحث للبحث عن مصدر عيد الفصح في البلاد لا في مصر، لافتا لكونه عيدا زراعيا بالأصل قبل أن يصبح عيدا وطنيا تاريخيا. ويشير إلى أن عيد الفصح الذي يعد فيه الخبز من العجين بلا خميرة كان يهدف لتقديم الشكر للآلهة واسترضائها كي تحمي حقول القمح من عواصف تتلفها وتعرض أصحابها وعائلاتهم للجوع.
ويتابع القول "ويبدو أن عادة التخلي عن الخميرة في عجين العيد ينبع من اعتبار التخمر جزءا من الدنس والعفن". ويقول إن الدليل الأقدم على وجود عيد الفصح خارج النص التوراتي يعود لـ 419 قبل الميلاد في وثيقة لقائد يهودي يرشد جنوده إلى كيفية الاحتفال به دون أي ذكر لخروج مصر. ويستذكر أن اليهود ظلوا يحتفلون بعيد الفصح بذبح القرابين وتناولها حتى طردهم من البلاد على يد الرومان عام 70 ميلادي وعندها اضطروا لتغيير الطقوس.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -