تعمل وزارة الزراعة في الفترة الحالية على تنفيذ تجربة لزراعة البنجر الأحمر، وهو المحصول الذي يتميز بأنه قادر على تحمل ملوحة المياه والتربة التي يعاني منها قطاع غزة، وتعد هذه هي التجربة الثانية بعد التجربة الأولى التي تمت في الموسم الشتوي.
وقالت رئيس قسم الري بالمياه المعالجة بالوزارة , تاتيانا أبو عودة والمسئولة عن المشروع إن:" محصول البنجر الأحمر غير معروف في السوق الاستهلاكية في قطاع غزة، رغم فوائده المتعددة على كافة الأصعدة".
وأضاف في حديث لصحيفة "فلسطين" المحلية:" بعد بروز مشكلة ملوحة المياه والتربة التي تواجه مناطق عديدة في القطاع، وجدنا في البنجر الأحمر المحصول المناسب لزراعته في مثل هذه البيئة، حيث يمكن زراعته بالتربة والمياه المالحة".
وبينت أبو عودة أنه تم إحضار بذور البنجر من روسيا ومن الأنواع التي يمكن أن تتكيف مع الأحوال الجوية للقطاع، وبالفعل التجربة الأولى لهذا المحصول نجحت، ونحن بصدد تنفيذ التجربة الثانية والتي نسعى إلى ترويجها بشكل كبير في أوساط المزارعين والمواطنين.
وأشارت إلى أن البنجر غير معروف في السوق الاستهلاكية في قطاع غزة والطلب عليه غير موجود رغم ملاءمة الظروف الجوية لزراعته، والمميزات والفوائد الكبيرة فيه، مؤكدة أنه في حال وجد المزارعون طلباً كبيراً عليه فإن المزارعين سيتشجعون لزراعته.
ولفتت أبو عودة إلى أنه في روسيا يطلق على البنجر بأنه "الذهب الموجود في الأرض" لما له من فوائد كثيرة على صحة الإنسان، ويعالج ملوحة التربة كما أن الانتاج الورقي له مناسب كغذاء للحيوان.
وذكرت أن الأبحاث أثبتت فوائد عديدة موجودة في البنجر حيث ثبت أنه يساهم في علاج 20 مرضا وأبرزها السرطان حيث يعمل على ايقاف انتشار الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى أنه مفيد للمصابين بفقر الدم فيزيد معدل الهيموجلوبين في الدم بصورة سريعة جداً.
تابعت أبو عودة :" البنجر يحتوي على الحديد بكمية تكفي لتزويد كريات الدم الحمراء وتوليد خلايا الدم الحمراء بالمغذيات المناسبة ويفيد اضطرابات الدورة الدموية والأشخاص ذوي النزعة الانفعالية والأشخاص المحتاجين للمعادن المختلفة كما أنه يعالج الأمراض الصدرية والضغط والسكر والكلى والكبد والعديد من الفوائد الأخرى".
وأوضحت أن بإمكان المزارع الاستفادة من زراعة البنجر في امتصاص ملوحة التربة.
ونوهت إلى أن تكاليف زراعة البنجر لن تكون مرتفعة وستكون على غرار باقي المحاصيل الزراعية وبالتالي سعرها في الأسواق سيكون مناسباً للمواطنين، لافتة إلى أن الكميات القليلة التي يتم استيرادها من الداخل المحتل تباع بأسعار مرتفعة.
وحول الناتج من هذه التجربة، بينت أبو عودة أن الإنتاج سيذهب للمشاركة في معرض لوزارة الزراعة، وسيتخلله تعريف للمواطنين بهذا المنتج وفوائده العديدة، مع تعريف المواطنين بكيفية استخدامه في الطعام من خلال تعريفهم بوصفات للأكل.
