أوضح النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة حماس يحيى موسى، حقيقة الضرائب الأخيرة التي أقرت في قطاع غزة على بعض السلع والبضائع الواردة عبر معبر كرم أبو سالم.
وقال موسى للصحفيين خلال برنامج "مكاشفات" الذي يعقده "مركز سمارت ميديا للخدمات الإعلامية" شهريًا في مقره بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة : "إن ما تم فرضه مؤخرًا هو ضريبة التعلية، من قبل وزارة المالية بغزة أما ضريبة التكافل فلم تُطبق بعد، لأنه لا بد من عرضها على الحكومة، وبعد ذلك على السلطة التنفيذية..".
وأضاف موسى "الضريبة الأخيرة هي ضريبة في القانون ومعمول بها منذ سنوات طويلة، وليس لها ارتباط بأي شيء سياسي أو غير ذلك"، مشيرًا إلى أن ضريبة التعلية تم فرضها من المالية قبل نحو شهر، لتهرب التجار من الاستحقاق الضريبي، وجلب فواتير صورية تنافي المبلغ الحقيقية للسلع التي يستوردونها.."
وتابع "نحن في التشريعي لا دور لنا بضريبة التعلية، دورنا فقط رقابي، واستقبال المظالم حول أي قضية، ونحن سنكون في صف المواطن ولن نتخلى عنه، وأي قضية تمسه سيتم مناقشتها وحلها"..
وشدد "نحن أمام حالة استعصاء بالمصالحة، ولم تقم حكومة التوافق بواجباتها، ومدخولاتنا صفر، والأوضاع صعبة جدًا، بالتالي واجبنا ألا نسمح بإفقار شعبنا، وبنفس الوقت ليس في منهجنا فرض ضرائب، كنا بالسابق قادرين على فرض ضرائب، لكن الأمور كانت ميسرة وأفضل حالاً، لكن الحاجة فرضتها الضرورة، لمنع انهيار الأوضاع والمؤسسات.._حسب قوله_".
وتابع موسى "سلمنا الحكومة من أجل استنهاض الحالة الوطنية، وكان يفترض أن يُعقد التشريعي، وبعده الإطار القيادي لمنظمة التحرير، ومن ثم الانتخابات، كذلك تنفيذ حكومة التوافق الدور المطلوب منها، واليوم مر عام تقريبًا ولم تقم الأخيرة بدورها، لم توحد المؤسسات، ولا بأي شيء أخر".
واستطرد "الخيارات أمامنا في ظل استنكاف الحكومة عن واجباتها، وقف انهيار الأوضاع، وجعل المركب تسير بالاتجاه الصحيح، وهذا لا يعني أن يتحمل المواطن العبء لوحده، وحاليًا يحاول التشريعي الجلوس مع خبراء اقتصاديين، لدراسة قضية الضرائب والإيرادات وغيرها، ونشر الحقائق للشعب من قبل المؤسسات المستقلة".
وأشار موسى إلى أنهم أعفوا الجميع من ضريبة الدخل مقابل القدوم بالفاتورة الصحيحة من قبل التجار وغيرهم دون تزوير، مشيرًا إلى أن قيام بعض التجار برفع أسعار السلع بالسوق المحلية، يضع الحكومة أمام مسؤولية النزول للرقابة، وفرض عقوبات على المُستغلين.
وأضاف "منذ ان تسلمنا السلطة سُحبت المقدرات منا، وحتى اليوم ندير القطاع بدون مقدرات، نحن من نقدم الدعم للسلطة من ميزانية حماس الخاصة، وليس العكس، رغم أن الأوضاع كانت أفضل قبل إغلاق الأنفاق التي كانت بديلاً مرًا عن إغلاق المعابر، فما كان يتم جبايته لا يسد 80% من احتياجات الحكومة".
ولفت إلى أن مجموع ما يتم جبايته شهريًا في غزة من قبل وزارة المالية يُقدر بحوالي (9مليون دولار)، 5منها أموال ضريبية، و4من الرسوم التي تفرض في الصحة والتعليم وغيرها.
وبين موسى بانه"بعد إغلاق الانفاق ذهب التجار للاستيراد عبر معبر كرم أبو سالم، وتذهب الضرائب للسلطة، وزادت إيرادات المقاصة 6مليون شيقل لصالحها، وهذه أرقام نشرت من قبل مؤسسات محايدة وبشهادة السلطة أيضًا، كذلك إغلاق معبر رفح بأمر من الرئيس، في إطار سياسة تحطيم القطاع..-حسب قوله-."
وأوضح إلى أن موازنة السلطة الفلسطينية بلغت عام 2014م حوالي (4مليار دولار و200مليون)، لنا منها 40% فقط في غزة، "يعني 1مليار و680 مليون نصيبنا في السنة، أي 140 مليون كل شهر، وتدفع السلطة لحوالي 25 ألف موظف مدني مستنكف وحوالي 30ألف عسكري، متوسط راتبهم 3ألاف شيقل".
وبين أن إجمالي ما ينفق على غزة 41 مليون للمستنكفين تقريبًا، والبقية بما لا يزيد عن 50مليون دولار إجمالي للصحة والعلاج في الخارج وغيرها..، من أصل 140مليون هي حق لغزة، بالتالي السلطة أعلنت عن فائض عام 2014م، بالتالي على مدار 10سنوات تذهب مبالغ كبيرة لجيب السلطة.
ولفت موسى إلى أن إيرادات المقاصة عام 2014م بلغت 818 مليون دولار، 60% منها تأتي من غزة، أي حوالي 91مليون شهريًا، والضفة بها تهرب ضريبي وهذا مُعلن من قبل الجهات المستقلة، وأمام هذا الواقع تباحثنا مع التجار الذين اشتكوا من الركود بالبلد، لتحسين الواقع.
وتابع "بالتالي اقترحنا تقليل نسبة ربح التجار، لتذهب للمواطن، لتحسين حركة السوق، وفي المُحصلة تعود المبالغ للتجار، وهم المستفيدين، مستدركًا بالقول"وشددنا على عدم ضرورة عدم المس بأي قضية لها علاقة بالمواطن، وتم الاقتراح بأن الضريبة ( التكافل) للمؤسسات التي يزيد ربحها عن 1مليون دولار مثل الاتصالات، وما تم فرض الضريبة عليهم 20% فقط من التجار".
وأكد موسى على أنهم تواصلوا مع وزارة الشئون الاجتماعية لإعطاء 400شيقل شهريًا من الضرائب لحوالي "4آلاف أسرة فقيرة"، في حال طُبق القانون المعتلق بالتكافل، مشيرًا إلى أنهم سيراجعوا التعليات الجمركية، "ونحن على استعداد كذلك لإستقبال التظلمات."
