هنية: نرحب برعاية السعودية للمصالحة وملتزمون بما وقعنا عليه

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية ترحيبهم بتجديد الدور السعودي لاستئناف محادثات المصالحة الفلسطينية، وقال : "ونتطلع إلى دور المملكة في ضرورة رفع الظلم عن شعب فلسطين".

وأضاف هنية خلال خطبة الجمعة في الحي السعودي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة "هناك تحولات عميقة على مستوى القضية الفلسطينية وواقع الأمة، لذلك نتطلع لدور عربي وسعودي للعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية قولاً وفعلاً، كيف ولا وكان للأخيرة دور بارز في اتفاق مكة الشهير".

ورحب هنية بتجديد دور السعودية مساعيها لتحقيق المُصالحة وإنهاء الانقسام، واحترام الاتفاقيات الموقعة، في (مكة، الدوحة، القاهرة، الشاطئ..)، وأضاف "في وقت نؤكد للسعودية التزامنا بكل ما وقعنا عليه، ومعنيون قولاً وفعلاً وعملاً لتحقيق المصالحة".

وقال : "ولا أدل من ذلك، ما قدمناه من تنازلات من أجل المصالحة، الحكومة، الإنتخابات، المنظمة، الحريات، المصالحة المُجتمعية)، ونؤكد أن السلطة وفتح لم يكن لديها نوايا جادة للمصالحة، وقرار على مستوى إنهاء الانقسام، فتسلمت الحكومة، وكان مطلوب منها إنجاز (ملف الإعمار، توحيد المؤسسات، التحضيرات لإنتخابات)..

وأضاف هنية "مضى عليها عشرة أشهر ولم تخطوا خطوة واحدة ذات مغزى في كل ما ذكر، وكان أحد مهماتها توحيد مؤسسات غزة والضفة، ودمج الموظفين ولم تقم بشيء، ولم توحد المؤسسات، وتعترف بالموظفين".

وتابع حديثه "أما ملف الإعمار لم تقم بشيء، وهنا نُحيي قطر على دورها الشُجاع في القيام ببعض المشاريع لإعمار ما دمره الاحتلال، أما الانتخابات منسية ولم تُذكر رغم الأماني والدعوات، (لذلك نرحب بتجديد دور السعودية في المصالحة)".

وجدد شكره للسعودية ملكًا وحكومتًا وشعبًا للعطاء السخي والكرم، والوقفة العربية والإسلامية الأصلية مع شعبنا وقضيته التي تعتبر مقدمة الأمة، ودعمها لشعبنا من خلال إنهاء معاناة ألاف المُهجرين، وبناء الحي السعودي على قطعة عزيزة من أرض فلسطين"..

وأضاف "تشمل حوالي 1500 وحدة سكنية، لإيواء نحو 7500 أسرة، وبها مسجد عامر، يُعد أحد أكبر مساجد القطاع وأبهاها بتكلفة وصلت حوالي 2 مليون دولار، كتتويج لهذا الحي وإكرام وعرفان لشعبنا الصابر المرابط، لذلك لا غرابة ولا عجب أن تكون مثل هذه المشاريع على أرضنا، في رفح، وقطاع غزة، والضفة، والداخل المُحتل والقدس، والشتات، لأن إرادة الله هي الناظمة لهذه الأمة".  

ولفت هنية إلى أننا اليوم نمر في مرحلة تشهد الكثير من التحولات العميقة على مستوى القضية الفلسطينية، والمنطقة، والأمة، والإقليم، ولا شك أننا نتأثر بما يجري حولنا ونؤثر فيه كذلك، لأن فلسطين قضية الأمة المركزية ودائمًا لها ارتدادات عليها".

وأضاف "وإزاء هذه التحولات كان لا بد لنا من كلمة ورؤية فيما يتعلق بما يحدث، من أدوار للدول والشعوب، وهنا لا بد أن نقف على خصوصية الدور السعودي (فنرى للمملكة وللدول العربية والإسلامية دور مركزي ومهم، نتطلع دائمًا  لمن يصب في خدمة شعبنا ويعزز صموده ويحمي مقدراته ومقدرات الأمة)".

وتابع هنية "هذا الدور العميق والمهم يجب أن يتطور وبقوة من السعودية وغيرها، دور لا بد يتركز في السياسيات الأتية، وهي (العمل على حماية مُقدسات الأمة وفي مقدمتها القدس والأقصى، والبحث في كيفية حمايتها خاصة بفلسطين،  فكل المسلمون والعرب لهم دور أساسي، سيما في ظل تصعيد الكيان الإسرائيلي لعدوانه على شعبنا)".

وأستطرد "فنتحدث اليوم (عن تهويد القدس زمانيًا ومكانيًا وتاريخيًا، والاستيطان، والجدار، وتغيير معالم القدس، وهي تصرف وعربا ومعتصماه، من هنا نتطلع للدور السعودي وللأمة فيحماية القدس ووضع خطط إستراتيجية تحميها".

وشدد على ضرورة عمل السعودية  من أجل حماية وحدة الأمة والحفاظ على ترابط مكوناتها، "لأن الله أراد لنا أمة واحدة مُتماسكة مترابطة، وأعتقد أن السعودية وما لها من مكانة في قلوب الأمة قادرة على قيادة وحدة الأمة، وتخفيض مستوى التوترات، وإبقاء الأمة مشدودة لفلسطين".

ونوه "نحن نتطلع للبقاء في مربع المواجهة مع العدو الموحد للأمة (إسرائيل)، ونتطلع لمعالجة واقعها، ونعتقد أن موروث السعودية والأمة قادر على إبقاء الأمة موحدة ومشدودة نحو الأخطار الخارجية، التي لم تعد تقف عند حدود فلسطين، بل وصلت لكل الأمة، (فالصهاينة) يتابعون ما يدور فيها، ومستفيدون من المواجهة مع الأمة".

ولفت "بالتالي نتطلع لتفعيل الدور السعودي والعربي والإسلامي، والعمل على احترام الشرعيات، والسياسيات، ورفع قيمة الحوار بين أبناء الشعب الواحد(..)"، ونتطلع أيضًا للرفع الظلم عن الأمة وفي مقدمتها المقهورين في فلسطين، فاليوم تمر حوالي 67 سنة على النكبة وشعبنا يعيش القهر والظلم والبهتان والعدوان(..)".

وأشار هنية "لذلك نعيش اليوم الجُمعة الجامعة لما لها من إشارات لسياسية العرب والسعودية لرفع المعاناة عن شعبنا، ليس بالداخل فقط، بل يجب أن يكون لها دور على مستوى الخارج لرفع الظلم الواقع على شعبنا، بكافة المخيمات ونخص اليرموك في سوريا العزيزة علينا، فيتعرض شعبنا لتنكيل وحصار".

ودعا هنية السعودية ومصر وإيران ودول الخليج والمغرب العربي لتتدخل لحماية شعبنا في اليرموك، والمخيمات الأخرى، ويساءل "أليس ظلمًا أن تأكل أسماك البحار والمُحيطات شعبنا، لذلك نتطلع لتحرك لتخليص شعبنا من الظلم".

وأكد هنية على أن حماس لم ولن تتدخل في شئون أحد خاصة مصر مصر، ولا تعبث في الأمن المصري، "لن نسمح لأحد بذلك، وليس لنا دور عسكري أو أمني في سيناء، نحن نحترم شعبنا وأمتنا وجيراننا، لذلك دائمًا نتطلع لحماية خيار المقاومة والحفاظ على القوة الفلسطينية، لأننا قوة العرب".

وشدد "لم تكن يومًا هذه المقاومة موجهة لأحد، القسام وغيره بنادقه موجهة لوجهتها السليمة (العدو الإسرائيلي فقط)، ولم نوجه أو نرسم سياسياتنا، ولم نتخذ قرار بمس أمن مصر ولا غيرها، الجميع يُشاهد انتشار قوات الأمن الوطني على حدود مصر رغم ما الإمكانيات البسطية لحفظ الأمن".

وتابع "لن نسمح لأحد باختراق الحدود، والإخلال بالأمن، والقسام دعم مؤخرًا لوجستيًا الأمن الوطني لحفظ الأمن، كل ذلك من مُنطلق الالتزام بمواقفنا الثابتة تجاه شعبنا وأمتنا".

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -