طرح المبادرة الفرنسية ينتظر حكومة نتنياهو والاتفاق مع إيران

رجح دبلوماسي غربي أن تقدم فرنسا مبادرة لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أسس جديدة بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية وبعد الاتفاق الدولي المرتقب مع إيران نهاية شهر حزيران المقبل.
وقال الدبلوماسي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لصحيفة»الأيام» الفلسطينية: يجب أن تكون هناك حكومة إسرائيلية، كما أن العديد من الدول في العالم منشغلة بالاتفاق المرتقب نهاية حزيران المقبل، ولذلك فإنه لن يكون ممكناً إطلاق أي مبادرة قبل هذين التطورين المهمين.
وأشار الدبلوماسي إلى أن «فرنسا تجري اتصالات مع العديد من الدول العربية والغربية في مسعى للتوصل إلى صيغة تحظى بالدعم ويكون من شأنها تحقيق نتائج».
وكانت مصادر دبلوماسية قالت إن الحديث يدور عن تبني مجلس الأمن قراراً يتضمّن معالم حل الدولتين، مع تحديد سقف زمني لإنهاء المفاوضات، وأن يتبع القرار في مجلس الأمن مؤتمر بمشاركة الدول الفاعلة لمواكبة المفاوضات.
وقال الدبلوماسي: «هناك محاولة لإشراك الدول العربية الفاعلة في هذه العملية بحيث تكون شريكة وليست مراقبة».
ولفت الدبلوماسي إلى أنه «ليس هناك موقف محدد من الولايات المتحدة تجاه هذا الأمر».
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات: «إن فتح طريق أمام السلام يتطلب الكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وإلزامها بوقف النشاطات الاستيطانية وتنفيذ التزاماتها كافة وعلى رأسها وقف النشاطات الاستيطانية كافة بما يشمل القدس المحتلة، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف المعنية في المنطقة إضافة إلى دول «البريكس» وتحت مظلة الأمم المتحدة لوضع الجداول الزمنية لتنفيذ انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من دولة فلسطين المحتلة وحتى خطوط الرابع من حزيران عام 1967.
والاتفاق على جدول زمني للمفاوضات حول قضايا الوضع النهائي كافة، وتنفيذ الاتفاق ضمن مدة زمنية لا تتجاوز عامين تحت إشراف المؤتمر الدولي ومراقبته ومتابعته، وذلك من خلال آليات إلزامية».
من جانب آخر، نقل عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة ودولاً أخرى - بينها دول عربية - توجهت في الأسبوعين الأخيرين إلى الحكومة الفرنسية بطلب عدم الدفع بالمبادرة الفرنسية لمشروع قرار في مجلس الأمن يتصل بالقضية الفلسطينية إلى حين التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران في الثلاثين من حزيران.
يذكر أن فرنسا كانت قد أعلنت قبل عدة أسابيع أنها معنية بتجديد المبادرة لاتخاذ قرار في مجلس الأمن في الشأن الإسرائيلي الفلسطيني.
وبحسب المبادرة الفرنسية، فإن اقتراح القرار يتضمن مبادئ لحل الصراع، مثل تثبيت حدود الرابع من حزيران 1967 مع تبادل أراض، وجعل القدس عاصمة للدولتين، وتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال وعقد مؤتمر دولي للسلام.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية ودبلوماسيون أوروبيون: إن رسالة بهذا الصدد قد أرسلت إلى وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابويس، وإلى دبلوماسيين فرنسيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وواشنطن وعواصم أخرى.
وأضافوا إن الرسالة أوضحت للفرنسيين أن اهتمام إدارة الرئيس باراك أوباما ودول عظمى أخرى ينصب حالياً على بلورة الاتفاق الشامل مع إيران، وإن اللجوء إلى مبادرة في الشأن الإسرائيلي الفلسطيني قد يمس بهذا الهدف.
بدورها، نقلت صحيفة (هآرتس) عن مسؤول أميركي قوله إن الإدارة الأميركية تخشى أن تمس المبادرة الفرنسية بالجهود للحصول على دعم أعضاء الكونغرس للاتفاق مع إيران. وبحسبه فإن معارضة إسرائيل للمفاوضات مع إيران تصعب تجنيد الدعم في الكونغرس للاتفاق النووي، ولذلك لا توجد أي حاجة لمواجهة أخرى في مجلس الأمن في موضوع ترى إسرائيل أنه يمسها.
يشار إلى أن وزير الخارجية الفرنسية كان قد ألمح إلى التحفظ الأميركي من توقيت المبادرة، في مقابلة مع صحيفة (فايننشال تايمز)، قبل أسبوع، حيث صرح بأنه يجب اتخاذ قرار بشأن التوقيت بالتنسيق مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري.
وأضاف فابيوس إن هناك قضايا أخرى يجب معالجتها «يجب ألا تمس المفاوضات بمفاوضات أخرى، ولكن طالما أنه دائماً يحصل شيء ما فمن المحتمل ألا يكون الوقت مناسباً لفعل ذلك».

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -