أعربت " أونروا" عن "قلقها " المتزايد حيال سلامة المدنيين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا ، وذلك وسط تقارير تحدثت عن اندلاع اشتباكات مجددا داخل المخيم، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والغارات الجوية.
وقالت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا" في بيان صحفي، اليوم السبت، على لسان الناطق باسمها سامي مشعشع " قد عاش المدنيون في المخيم ليلة اتسمت بالصدمة الشديدة وبالمحنة(..) ونراقب عن كثب التقارير التي تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين."
ودعت المؤسسة الدولية الحكومة السورية إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق الآهلة بالسكان، بما في ذلك الأسلحة المحمولة جوا، والتي تؤدي آثارها العشوائية إلى تعريض المدنيين لخطر داهم وللمعاناة.
وقالت انه"قد تصاعدت حدة القلق لدينا بسبب أن هذه الأحداث تأتي في أعقاب ليلة سابقة من الهجمات المسلحة الكثيفة يوم 27 نيسان قام الأمين العام للأمم المتحدة بالتعبير عن إدانته لها. وفي الوقت الذي تواجه فيه العائلات معاناة تفوق الوصف"، مناشدة بقوة من أجل احترام حياة المدنيين ووضع حد لأية إجراءات قد تؤدي إلى زيادة تعريض سلامة المدنيين للخطر.
وذكرت " أونروا" بانه منذ تصاعد العنف في أعقاب دخول جماعات مسلحة محددة إلى اليرموك في الأول من نيسان، واجه المدنيون تهديدات متزايدة وعانوا من صدمة شديدة. وقام الآلاف بالهرب من المخيم ومن العنف المتصاعد إلى مناطق مجاورة في دمشق حيث كانت فرق أونروا تعمل على تقديم المساعدة الإنسانية الحرجة لهم."
وأعربت "أونروا" مرارا وتكرارا عن قلقها العميق حيال أمن المدنيين وطالبت بإتاحة سبل الوصول لأولئك الذين لا يزالون داخل اليرموك. وقالت "نحن نطالب مجددا بأن تعمل كافة الأطراف الفاعلة المسلحة على حماية المدنيين استنادا لالتزاماتهم المنصوص عليها بموجب القانون الدولي".
ودعت مجددا كافة الجهات التي لها تأثير على تلك الأطراف المعنية، بمن فيها الجماعات المسلحة في المخيم، بالمطالبة بأن تقوم تلك الأطراف بالامتثال التام بالتزاماتها فيما يتصل بحماية كافة المدنيين.
وقالت المؤسسة الدولية انها" ستواصل مراقبة الوضع في اليرموك عن كثب"، مشددة على أن "محنة لاجئي فلسطين تعد في صلب مهام ولايتنا؛ وتعد مأساة اليرموك تذكرة بالحاجة الدائمة لضمان أن لاجئي فلسطين يتمتعون بالدعم وبالحماية حيثما كانوا."
