اختتم وفد الحكماء زيارته لإسرائيل وفلسطين بالدعوة إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف الأزمة الانسانية في غزة واتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، مؤكدا أن حل الدولتين وحده يمكن أن يحقق السلام العادل والدائم لكل من الاسرائيلين والفلسطينيين.
وأعرب اعضاء الوفد الذي ضم غرو هارلم بروندتالند رئيسة وزراء النرويج السابقة ونائب رئيس الحكماء، وجيمي كارتر الرئيس السابق للولايات المتحدة عن أسفهم لعدم تمكنهم من الذهاب الى غزة أثناء هذه الزيارة التي استمرت من 29 نيسان/ أبريل حتى 2 أيّار/ مايو، ولكنهم توقعوا أن تكون هناك فرص مستقبلية للتوجه الى هناك لمشاهدة الوضع عن كثب.
وأجرى الحكماء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار الشخصيات السياسية من كل من إسرائيل وفلسطين ومنظمات المجتمع المدني ومواطنين عاديين للاستماع إلى وجهات نظرهم ونقل التزام الحكماء بالسعي الى حل عادل ودائم للصراع.
وقال كارتر "إن ما رأيناه وسمعناه يعزز تصميمنا على العمل من أجل السلام، إن الوضع في غزة لا يطاق بعد ثمانية أشهر من حرب مدمرة، ولم يعاد بناء منزل واحد من المنازل المدمرة ولا يستطيع الناس العيش بإحترام والكرامة التي يستحقونها ". وقالت برونتالند "من غير المقبول مطلقا أن يعيش الناس في غزة وإسرائيل في خوف دائم من القصف والاحتياجات والهجمات الصاروخية، فهذا يسبب ضررا على المدى الطويل لصحتهم البدنية والنفسية فضلا عن بيوتهم ومجتمعاتهم."
وقال كارتر إن" المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتمكين الكامل لحكومة الوفاق الوطني في غزة، هو أمر حيوي لوضع حد لمزيد من المعاناة. مضيفا "كان هذا هو محور النقاش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونحن ملتزمون بالمشاركة المستمرة مع الرئيس وقيادة حماس لتحقيق المصالحة الفلسطينية ".
كما أعرب الحكماء أيضا عن دعمهم الثابت لحق دولة إسرائيل في الوجود بسلام وأمن داخل حدود معترف بها دوليا. "لقد شعرنا بالارتياح لسماع مواطنين إسرائيليين عاديين يقولون لنا كم يتوقون الى السلام حتى يتمكنوا من العيش جنبا إلى جنب مع جيرانهم الفلسطينيين في روح من الاحترام المتبادل"، قالت رئيسة الوزراء برونتالند. "وهذا يعطينا أمل من أجل المستقبل. وسنستمر كحكماء في بذل كل ما في وسعنا للعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام الحقيقي لجميع شعوب المنطقة".
