عقدت اليوم الأحد، لجنة الدستور الفلسطيني في مدينة رام الله اجتماعها الثاني على التوالي، برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (أبو الأديب)، ولذلك بهدف استكمال العمل لإنجاز دستور فلسطيني جديد.
وأكد روحي فتوح عضو اللجنة والرئيس السابق الفلسطيني، في تصريح مقتضب لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، عقد اللجنة اجتماعها الثاني اليوم بمدينة رام الله، دون الإدلاء في تفاصيل.
وقال فتوح، إن رئيس اللجنة "أبو الاديب"، هو المفوض الوحيد بالحديث عن عمل اللجنة وسيرها، متمنياً ان يتم التوفيق للجنة لإنجاز دستور عصري فلسطيني.
بدوره قال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب، ان لجنة الدستور هذه تشكلت بناءاً على قرار سابق منذ فترة طويلة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمجلس المركزي والمجلس الوطني، وهي تعمل منذ ذلك الوقت لإعداد دستور فلسطيني لدولة فلسطين، والذي في حال تم انجازه سيعرض على المجلس المركزي والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح الصالحي في تصريح خاص لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، ان "الاعتراف الدولي في دولة فلسطين يجعل من موضوع إعداد الدستور يكتسب زخم جديد"، مضيفا "ولكن في طبيعة الحال يجب ان تكون أي صيغة دستورية بالنهاية محل إجماع فلسطيني".
وأشار إلى انه في حال تم الانتهاء من إعداد هذا الدستور فإنه سيحكم عمل النظام السياسي الفلسطيني لسنوات.
وأكد ان هذا الدستور يجب ان يكون مكملاً لأفضل ما في التجربة الديمقراطية الفلسطينية والتجربة العالمية، "بحيث تكون دولة فلسطين دولة ديمقراطية تعددية، ودولة حريات وعدالة اجتماعية وضمانات لكافة أبناء الشعب الفلسطيني بغض النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو الدين".
واستأنفت لجنة الدستور الفلسطيني عملها يوم أمس، في مقرها بمكتب المجلس الوطني في مدينة رام الله.
وقال رئيسها "أبو الاديب"، إن انجاز دستور دولة فلسطين هو استحقاق وطني بامتياز بغض النظر عن ملفات المصالحة المتعثرة مطالبا على الكل الفلسطيني المشاركة في جهود إعداده لأنه يساعد في المعركة القانونية والسياسية مع الاحتلال الإسرائيلي، ويعزز ثقة المجتمع الدولي.
بدورهما أكدتا حركتي "حماس والجهاد الإسلامي"، ان اعداد أي دستور فلسطيني جديد يجب ان يحظى بتوافق وطني فلسطيني، وفق ما صدر عنهما من تصريحات اليوم الأحد.
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس، إن "لجنة الدستور هذه لم يتم التوافق على تشكيلها، وهي ذات لون سياسي محدد، ولذلك فإن كل ما يصدر عن هذه اللجنة لا يعبر عن موقف مجموع الشعب الفلسطيني" .
في حين قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إن "الدستور الفلسطيني هو المرجع بكل تأكيد للكل الفلسطيني، وصياغته أو تعديله ينبغي أن يكون في ظل توافق وطني، وفي ظل مصالحة ووحدة ورؤية وطنية جامعة للكل الفلسطيني".
وكان أبو الأديب أكد أن اللجنة عاقدة العزم على انتظام اجتماعاتها، فإنجاز دستور دولة فلسطين هو استحقاق وطني بامتياز بغض النظر عن ملفات المصالحة المتعثرة.
