تعديل وزاري محدود ولا "بديل" عن القاهرة

كشف جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الأحد، عن نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إجراء تعديل وزاري قريب على حكومة التوافق الوطني برئاسة الاكاديمي رامي الحمد الله.

وأوضح محيسن في تصريح للإذاعة الرسمية الفلسطينية، أن الرئيس أبو مازن ناقش ذلك الملف في اجتماع اللجنة المركزية الأخير بمقر المقاطعة بمدينة رام الله، مبيناً أن هذا التعديل سيكون محدود.

 وأشار الى أن التعديل سيشمل تغير أماكن بعض الوزراء بين الوزارات، إضافة إلى تغيير وزراء، مؤكداً أن رئيس الوزراء الحمد الله سيبقي في منصبه.

وكانت مصادر في ديوان الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، أكدت ان رئيس الحكومة التوافق رامي الحمد الله وضع مؤخراً استقالته تحت تصرف أبو مازن بسبب ما أسمته المصادر" تعثر جهود الحكومة في معالجة أبرز الملفات التي شكلت لأجلها، وعدم تطبيق بنود المصالحة الوطنية.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" ان الرئيس أبو مازن لم ينظر بعد في هذا الامر بسبب انشغاله السياسي وابلغ "الحمد الله" رسمياً انه يعتزم اعادة تشكيل حكومة توافقية تستطيع معالجة كافة الملفات العالقة.

وأضافت المصادر "ان الحمد الله أكد خلال استقالته انه "لم يعد قادراً على تحمل الضغوطات الداخلية سواء من حركة حماس وعدم قبولها التعامل مع الحكومة من جانب وأطراف فلسطينية أخرى لم يذكرها من جانب اخر". حسب قولها

وأشارت المصادر" انه من المتوقع ان يصدر الرئيس ابو مازن مرسوما رئاسياً بتشكيل حكومة اكثر توافقية تحضر لانتخابات عامة ومعالجة ملفات غزة العالقة."

الى ذلك رحب جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بالدور السعودي اتجاه القضية الفلسطينية، وذلك في تعليقه على دعوة حركة حماس للملكة العربية السعودية لإبرام اتفاق "مكة 2" لتحقيق المصالحة الفلسطينية، معتبراً أن حركة حماس تتهرب من أن تكون القاهرة راعية لاتفاق المصالحة الوطنية، بمقابل فتح خطوط تعاون مع السعودية، حسب قوله

وقال محيسن إن" العرب متفقين على أن تكون القاهرة مسؤولة عن ملف الانقسام الفلسطيني وإنهائه ، مهتماً حماس بالتهرب من المصالحة، بالقول:" هناك عدة اتفاقات بشأن المصالحة وأهمها القاهرة، ونرفض أي اتفاقات جديدة. "

وأشار إلى أن حماس تسعى عبر دعوتها السعودية لإبرام اتفاق جديد، للتغطية على خط عمل أخر تقوم به، كما قال

وقال "ان حماس تحاول فتح ممر مائي من غزة اتجاه العالم ضمن سياسة تعزيز الانقسام والاستمرار في مشروع فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس المحتلة."- حسب قوله- نافياً أن تكون حركته قد تلقت أي عروض من قبل حماس بشأن دعوتها للسعودية لإبرام اتفاق جديد بشأن المصالحة.

وحول دور الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بشأن المصالحة مؤخراً أوضح عضو اللجنة المركزية لفتح محيسن، أن حركته ترحب بجهد كارتر، لكنه أكد أن ملف المصالحة موجود في القاهرة وحله سيكون من هناك.

ولا تزال المصالحة الفلسطينية متعثرة، رغم مرور عام كامل، على التوصل لاتفاق "الشاطئ" بين حركتي فتح وحماس الذي وُقع في  إبريل / نيسان 2014 بغزة، عملاً باتفاق القاهرة للمصالحة  مايو/ايار 2011 واعلان الدوحة شباط/ فبراير2012، ونتج عنه تشكيل حكومة التوافق الوطني في يونيو/حزيران 2014وسط تبادل الاتهامات المستمر من قبل الحركتين بشأن تعطيل تنفيذ بنوده.

وترعي جمهورية مصر العربية حوارات بين حركتي فتح وحماس منذ وقوع الانقسام الفلسطيني صيف عام 2007م، في محاولة منها لإنهائه وتوحيد شطري الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة).

وقبل ذلك تم التوصل إلى اتفاق مكة، بين حركتي فتح وحماس، برعاية العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في  فبراير / شباط 2007، وأسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه سرعان ما انهار بعد عدة شهور إثر عودة الاشتباكات المسلحة بين الحركتين، والتي انتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع.

في هذا السياق قال زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ان "الأمور مازالت تراوح مكانها، وعلينا الذهاب فوراً إلى حكومة وحدة وطنية يشارك فيها كل الفصائل الفلسطينية."

وذكر الظاظا في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، ان" حكومة رامي الحمد الله لم تقم بمهامها وفق ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وحسب الاتفاق انه إذا لم تقم بمسؤولياتها يتم الذهاب فوراً إلى حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية وتعمل لصالح الشعب الفلسطيني."

وقال ان "السيد عباس( الرئيس الفلسطيني) لا يريد ان يكون رئيساً توافقياً للشعب الفلسطيني وان تكون حكومة رامي الحمد الله حكومة توافق وطني تقوم بمهماتها وفق ما تم الاتفاق عليه".وأشار إلى ان الرئيس"غير مخول بإجراء أي تعديل حكومي بعد فشله سياسياً ووطنياً". كما قال

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -