اليوم، بالمناسبة، كان يمكن لهذا الجواب ذي الطابع الجنسي أن يحظى بوابل من ردود الفعل اللاذعة على الانترنت.
لماذا جئت بهذه القصة؟ بسبب تشكيلة الحكومة الجديدة التي سيعرضها بنيامين نتنياهو في الايام القريبة القادمة. وها هي نصيحة صغيرة لرئيس الوزراء: احذر عند اختيار الوزراء، إذ لا تخرج التوراة منهم بشكل عام.
ان الميل الطبيعي لرئيس الوزراء، كل رئيس وزراء، هو أن يختار لنفسه الوزراء ممن «يستحقون». فمن هو الوزير الذي «يستحق»؟ هو من يتولى للمرة الثانية منصب الوزير بل وربما الثالثة في الكنيست، له علاقات طيبة مع أمين سر الحزب، أو جاء في الانتخابات الداخلية في المرتبة السادسة. وبالتالي فإن هذا الذي «يستحق» سيحصل على منصب وزير الكزبرة – وسيكون لصهيون الخلاص ولرئيس الوزراء الراحة.
وعندها، لنفترض أن حكومة اسرائيل تنعقد كي تتخذ قرارا بشن حرب ضد «حزب الله» في الشمال و»حماس» في الجنوب، وربما من أجل هجوم في ساحات ابعد. الاصوات في الحكومة تساوي الحياة والموت، وتوجه أمة كاملة الى المجهول منوط الآن باصبع وزير الكزبرة. الرجل الذي «يستحق». وللفهيمين: معروف للموقع أعلاه أن قرارات من هذا النوع لا تتخذ في جلسة الحكومة بكامل اعضائها. فنحن لم نفقد صوابنا بعد. ولكن لا أزال أتذكر جلسة حكومة ما شاركت فيها قبل سنوات وفي اثنائها تقرر وقف انتاج طائرة هلافي بفارق صوت واحد. تلك الإصبع أدت الى اقالة نحو 6 آلاف مهندس وفني.
ان الاعتبار الوحيد لرئيس الوزراء في اختيار وزرائه يجب أن يكون مدى ملاءمته للمنصب. ليس كل من يرفع صوته أعلى ويظهر بكثرة بين يونيت ليفي وبين تمار أيش شالوم جديرا بأن يكون في الحكومة التي تحسم المصائر. صحيح أنه كان في تاريخ الحكم الاسرائيلي عباقرة فشلوا ومتفرغون سياسيون صغار نجحوا في السياسة، ولكنهم استثنائيون. الاخيار حقا هم الاخيار حقا. ناهيك عن أن الحكومة القريبة من شأنها، وكله حسب الناظر، ان تجد نفسها تقرر في مواضيع مصيرية لم تستعد لها.
فمثلا، مرشحون لمنصب وزير يبدون اليوم رأيا عن غلاء السكن وغلاء المعيشة ومقتنعون في هذه اللحظة بأن هذه هي المشكلة الأكثر إلحاحا في الدولة، من شأنهم أن يكتشفوا قريبا بأن عليهم أن يقرروا اذا كانوا سيخرجون في جولة حربية اخرى في غزة او كيف سيردون على اطلاق الصواريخ من لبنان. من أعد نفسه لاثار انتقال سلطة التخطيط في وزارة الداخلية الى وزارة المالية، وليس هذا غير مهم، يجب أن يفهم جيدا، من لحظة الى اخرى، في الحركات اللوائية وفي الاجتياحات الليلية ضد قيادات «حماس» في غزة، القصف الجوي لمنشآت «حزب الله» في لبنان وكيف سيرد الايرانيون.
اذا كانت الحكومة التالية التي ستؤدي اليمين القانونية في الايام القريبة تنوي البقاء لاربع سنوات، فهذه ستكون على ما يبدو حكومة حرب. في افضل الاحوال ستتصرف في ساحة واحدة، وفي أسوأ الاحوال ستضم إليها ايضا ايران مع جملة منظمات «الارهاب» الخاصة بها الى المعركة. هذا بالطبع توقع قاتم ولكن التخوف حقيقي.
في الحرب القادمة سيكون رؤساء البلديات والمجالس أهم واكثر ضرورة من وزراء الحكومة، باستثناء وزراء الكابينت، بالطبع. يحتمل أن أكون مخطئا. أتعرفون؟ حبذا لو كنت مخطئا. وسأكون أول من سيعترف بالخطأ وأكثرهم فرحاً.
بقلم: ايتان هابر/عن «يديعوت»
