عبر أسامة السعدي النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن تخوفه الشديد على الوجود العربي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب إعلان بنيامين نتانياهو تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة أمس الأربعاء وصفها خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بأنها ضيقه ومتطرفة.
واعتبر السعدي أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة هي الأكثر تطرفاً، في تاريخ الحكومات الإسرائيلية. وقال: "هي الاكثر عدائية اتجاه المواطنين العرب واتجاه الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة". وذكر: إن نتنياهو تمكن في الدقيقة التسعين من تشكيل حكومته بعدما رضخ لكل الابتزازات من حزب "البيت اليهودي"، وقدم لهم الحقائب الوزارية، وفي مقدمتها العدل ونائب وزير الدفاع ووزارة الزراعة وقسم الاستيطان.
وتمكن نتنياهو بعد جهود كبيرة بذلها على مدار الأسابيع الأخيرة من تشكيل حكومة يمينية ضيقة وذلك قبيل ساعة من انتهاء المهلة الممنوحة له لتشكيل الحكومة.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية في عددها الصادر، اليوم، أن تشكيل الحكومة جاء بعد الموافقة على جميع مطالب حزب البيت اليهودي بزعامة "نفتالي بينت" والتي كان آخرها الحصول على حقيبة العدل.
وأوضح عضو الكنيست العربي السعدي أنه جري ادخل بند في الاتفاق الائتلافي بين حزب "الليكود" و"البيت اليهودي"، بإعادة اقرار ما يسمي قانون" برافر" ضد أهالي النقب والذي يصادر عملياً أكثر من 800 الف دونم ويهجر أكثر من 30 الف فلسطيني من القري غير معترف بها، مشيراً لوجود خطر كبير على بيوت في الطيبة وأم الفحم معرضة للهدم.
وتوقع السعدي بأن يتعرض الفلسطينيين في المناطقة المحتلة إلى هجمة وصفها بـ"الشرسة" بشأن توسيع الاستيطان، سيما وأن موقف حزب "البيت اليهودي" معروف ومتمثل في ضم المناطق المصنفة "ج".
وبين السعدي أن الحكومة الجديدة تفتقر للأفق السياسي، مبيناً أنهم كنواب عرب لم يتطلعوا على الخطوط الأساسية لها حتى اللحظة، جراء انشغال بنيامين نتنياهو في تشكيلها.
ورأى أن الحكومة ستشن حرب على مجمل الحياة الديمقراطية خاصةً وأن موقف وزيرة القضاء الجديدة معرف اتجاه المحكمة العليا وأنها تريد الحد من صلاحياتها، مؤكداً أن الحكومة تقف ضد مصالح الشعب اليهودي نفسه والاقلية العربية القومية ستكون في عزلة تامة عن المجتمع الدولي.
واعتقد السعدي أن عمر حكومة نتنياهو المتطرفة سيكون قصير جداً، على الرغم من أنه أبقى فرصة توسيعها مستقبلاً قائمة، مؤكداً أن المعارضة ستكون 59 صوت مقابل 61، مشيراً إلى أن حرب ومعركة ستكون على كل صوت في أي تصويت علي أي قانون او اقتراح قانون، قائلاً:"لا يمكن لنتنياهو ان ينتظر استقرار في حكمه".
ومن ناحيته حذر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب أبو عرار من عزم حكومة بنيامين نتنياهو، التي أعلن عن تشكيلها مساء أمس الأربعاء، سن قانون "برافر" الاستيطاني الذي يسعى لنهب مئات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في النقب.
وقال أبو عرار في بيان صحفي حصلت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه اليوم الخميس، إن وضع تطبيق قانون "برافر" كشرط ضمن اتفاق الائتلاف الحكومي مع "البيت اليهودي"، يؤكد خطورة سن القانون، وما يزيد من عزم الحكومة الحالية على سنّه، عودة النائب الليكودي بيني بيغن مهندس ومؤيد تطبيق القانون إلى "الكنيست"، وتولي أييليت شاكيد من حزب "البيت اليهودي" وزارة القضاء، وتولي أوري أريئيل وزارة الزراعة التي أسند لوزيرها السابق تطبيق القانون المذكور، إلى جانب وجود عضو كنيست جديد من "البيت اليهودي" وهو أحد أعضاء جمعية "رغافيم" الناشطة في مجال الاستيطان.
وأضاف أبو عرار، "على الجميع الاستعداد لمواجهة هذا القانون المشؤوم، من لجنة المتابعة العليا إلى لجنة التوجيه لعرب النقب واللجان المختلفة، وبالطبع القائمة المشتركة، وعلى رأس الجميع الأهل في النقب؛ فنحن لن نخضع ولن نركع، فالأرض أرضنا ونحن أصحاب حق، فإلى ساحات النضال، وإلى العمل الوحدوي"، كما قال.
وحذر أبو عرار، حكومة الاحتلال من مغبة سن القانون وانفجار الأوضاع ووصولها إلى "ما لا يحمد عقباه"، وطالبها بشطبه والاعتراف بالقرى الفلسطينية المقامة على أراضي النقب، والاعتراف بملكية العرب لأراضيهم.
ومن ناحيته وجه رئيس حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض يتسحاق هرتسوغ انتقادًا شديدًا للحكومة الجديدة، واصفًا اياها بحكومة إخفاق وطني. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن "هرتسوغ" قوله الخميس: إنها "ستكون الأكثر ضعفًا وأكثر الحكومات قابلة للابتزاز في تاريخ إسرائيل".
وأضاف "أن نتانياهو فضل بقاءه السياسي على تحسين رفاهية وجودة حياة مواطني اسرائيل، كما أنه خص بالانتقاد قرار نتانياهو منح حزب "البيت اليهودي" حقيبة العدل، رغم سعي هذا الحزب خلال فترة الحكومة الحالية للحد من صلاحيات الجهاز القضائي.
وبحسب التشكيلة الجديدة فسيبقى "موشي يعلون" وزيراً للجيش في ولاية ثانية، فيما حصل رئيس حزب كلنا "موشي كحلون" على حقيبة المالية و"بينيت" على حقيبة التعليم بالإضافة لحقيبة العدل للرقم الثاني في حزبه "اييلت شكيد".
في حين تم تعيين رئيس حزب شاس "آريه درعي" وزيراً للاقتصاد واحتفظ نتنياهو بحقيبة الخارجية، حيث تشير التوقعات إلى نيته إدخال أحزاب جديدة للائتلاف بعد أداء الحكومة اليمين الأسبوع القادم وذلك على ضوء الحكومة الضيقة التي سيرأسها والمكونة من 61 مقعدا فقط.
