ماذا قال الغزيين عن وجود جماعات متشددة بغزة ؟

أكثر من خمسة حواجز أمنية في مساحة لا تزيد عن واحد كيلو متر مربع انتشرت في القطاع الغربي لمدينة غزة، الليلة الماضية، عكست بقوة الحالة الأمنية التي يعيشها قطاع غزة، خاصة بعد ما يقال عن تصاعد حدة الخلافات بين أفراد يحملون الفكر السلفي المتشدد والقوات الأمنية.

الحواجز الأمنية والتي وضعت في طريقة محكمة جعلت من كل مركبة تقف ما يقارب دقيقة واحدة لكي تستطيع اجتياز كل حاجز، فيما أفراد الشرطة يرصدون في مصابيح كاشفه كل شخص يجلس داخل السيارات المارة، وبعد تأكدهم من عدم وجود ما يبحثون عنه وقد بدا "امر مبهم" يسمحون للسيارات بمتابعة مسيرها.

دفعت هذه الحالة المواطنين للشعور بأجواء مشوبة بالحذر، ثمة أمور تعلمها الأجهزة الأمنية ولا تفصح عنها في حين تستمر في النفي بعدم وجود جماعات متطرفة ذات ثقل في قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل، وتقليلها من هذه الظاهرة التي بات يخشى منها المواطنين قبل أي جهة كانت.

واختلفت أراء المواطنين إزاء هذه الحالة وما يثار من جدل حول ماهية وجود جماعات متشددة ام لا، وقوامها وقدرتها، بالوقت الذي عبر جزء منهم في أحاديث منفصلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، عن خوفهم من تلك الجماعات ان صح وجودها بالفعل.

تقول مواطنة، "عن نفسي غير مقتنعة بوجود جماعات يحملون الفكر المتشدد مثل "داعش"، لكن الوضع الحالي يلي بنشوفه هل الأيام الو علاقة بالانقسام، وكل طرف بيحاول يحط عقبات أمام الطرف الأخر تحت مسميات مختلفة".

مواطن آخر يقول "انا مقتنع انو في أفراد يحملون فكر متشدد، لأنهم قبل هيك خرجوا في مسيرة بالشوارع وهم قليلون، لكن الوضع الاقتصادي السيئ بعمل على استغلال الناس وانزياحها نحو التشدد، وخاصة من الأفراد الذين ليس لديهم علم وفهم للدين الصحيح".

يقول مواطن ثالث معلقاً على الحواجز الأمنية التي باتت تنتشر بكثرة في شوارع غزة، "الحواجز تٌفسر باستدعاء امني لحالة معينة موجودة في البلد، ولكن على الأمن ان يلتزم بأساليب ضابطة للتعامل مع الناس ولا تؤخرهم عن اعمالهم في ظل وجود كثير من الحواجز".

مواطن رابع اعتبر ان الضغط الكبير للقوى الأمنية في قطاع غزة إحدى أسباب انزياح بعض الأفراد إلى الفكر المتشدد، قائلا "انا اعرف جزء من هؤلاء الأفراد وهم يحملون فكر متشدد جلست معهم، لا يؤمنون في السياسية بالمطلق ومتعصبون، ومنهم عناصر كانوا ينتمون لفصائل فلسطينية معروفة وتركوها وانضموا إلى هذا الفكر".

وكانت عدة انفجارات وقعت في قطاع غزة خلال الأشهر القليلة الماضية على فترات متقاطعة، تبعها خلال اليومين الماضيين بيانات تحمل اسم جماعة "انصار الدولة الإسلامية في بيت المقدس" تطالب الأجهزة الأمنية بالإفراج عن عدد من المعتقلين من انصارهم، وتهاجم فيه حركة حماس.

بدوره يقول القيادي في حركة حماس يحيى موسى "ليس هناك فراغ يمكن ان يمثل بيئة لنمو ما يمكن تسميته السلفية المتطرفة بغزة، لأن الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني حالة تحرر وطني، والساحة الفلسطينية تمتلئ في فصائل العمل المقاوم ضد الاحتلال".

ويضيف موسى في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، البيئة الموجودة في القطاع لا تساعد على نشوء مثل هذه الظواهر، وما هو موجود حقيقةً عبارة ان أفراد يمكن ان يتبنوا بعض الآراء تكون انعكاس لحالة العنصرية الصهيونية والحروب والضغط على قطاع غزة".

وعلق على تلك البيانات "هذه تأتي في سياق الفضاء الإعلامي وهو فضاء مفتوح ويستطيع أي فرد ان يخرج أي بيان ومن ثم توضع رموز كثيرة في هذا الموضوع، ولا يمكن ان يدلل ذلك على وجود مثل تلك الظواهر بغزة".

في حين أكد كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية بغزة لـ وكالة قدس نت للأنباء"، بأن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة مستتبة ومسيطر عليها، وان ما يروج بشأن ظهور جماعات سلفية متشددة في القطاع أمر ليس بجديد ويشكل حالات فردية من "المنحرفين فكريا" فقط.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -