خالد عبد المجيد:"التفاوض مع المسلحين مضيعة للوقت ونشدد على الضغط العسكري"

أنهى وفد منظمة التحرير الفلسطينية الموفد إلى سورية برئاسة زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، زيارته الجديدة إلى دمشق يوم الخميس، لمتابعة ازمة مخيم اليرموك.
"وكالة قدس نت للأنباء" التقت أمين سر تحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد في دمشق و سألته عن ما تمخضت عنه هذه الزيارة و اللقاءات فأجاب بالقول :"فيما يتعلق باللقاءات مع المسؤولين السوريين كان الهدف الأساسي هو ترميم العلاقة في ضوء المواقف المتناقضة التي صدرت عن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن تنصلت من الموقف الفلسطيني الموحد الذي جرى التوافق عليه في دمشق مع الحكومة السورية خلال الزيارة التي سبقتها و التي حضر فيها ممثلا عن اللجنة التنفيذية الدكتور احمد مجدلاني ..
وبالتالي كان الهدف الرئيس للزيارة الحالية ترميم هذه العلاقة و إنهاء الملابسات التي حصلت و بالتالي البحث مرة أخرى بالقضايا المرتبطة بأزمة مخيم اليرموك حيث أكدت اللجنة التنفيذية من خلال وفدها أنها مع استمرار العمل و الجهود من اجل إنهاء الأزمة على قاعدة الحل السياسي و أنها تقف إلى جانب سورية في مواجهة الإرهاب لكنها لم توافق على أي عمل عسكري في داخل المخيم .
كما أن الوفد بحث مع وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية كندة الشماط بعض الخطوات التي تتعلق بالجوانب الإنسانية و أيضا مع المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين و مع الفصائل الفلسطينية ."يقول عبد المجيد
و أضاف عبد المجيد أن "الوفد عقد لقاءين الأول مع الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي و الثاني مع الفصائل الفلسطينية ال 14 حيث تم مناقشة الوضع و عرض وفد منظمة التحرير التطورات التي تتعلق بموقف المنظمة من أزمة اليرموك و من التطورات الجارية في سورية . كما تم التطرق إلى بعض القضايا السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، إلا أنه بقي التباين في الرأي حول كيفية معالجة الأزمة في المخيم و كيفية مواجهة تنظيم داعش".
عبد المجيد أوضح أن "وفد المنظمة استمر في التأكيد على التواصل مع كل الأطراف داخل المخيم بما في ذلك المجموعات المسلحة أي التفاوض مع هذه المجموعات من اجل الوصول إلى حل ، لكننا في فصائل التحالف أكدنا من جانبنا أن هذا الأسلوب هو مضيعة للوقت و سيؤدي إلى تشكيل غطاء لاستمرار وجود هذه المجموعات في المخيم و لا يمكن أن تنسحب إلا من خلال المواجهة و الضغط العسكري . و لكن رغم كل ذلك تم الاتفاق بين جميع الفصائل على بذل و تكامل كل الجهود من مساعدة أهلنا النازل داخل و خارج المخيم خاصة أن السلطة الفلسطينية جمعت مبلغا من المال يقدر بخمسة ملايين دولار طالبت الفصائل أن تتولى وكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين العرب و المؤسسة العامة للاجئين توزيعه أو إحضار هذا المبلغ و توزيعه بأسرع وقت ممكن في ظل المعاناة الكبيرة لما تبقى من الأهالي داخل المخيم و كذلك للذين خرجوا منه و نأمل أن يتم تنفيذ هذا الأمر . و اللقاءات فيما يتعلق بمتابعة أزمة المخيم ستتم من خلال الجان الميدانية من فصائل التحالف و فصائل منظمة التحرير الموجودة في دمشق."
وحول مستجدات الواقع الميداني في مخيم اليرموك قال عبد المجيد "هناك اشتباكات متقطعة تحصل يوميا مع داعش و جبهة النصرة ، و هناك تقدم لفصائل التحالف في منطقة جامع الحبيب المصطفى خلال اليومين الماضيين و يتم تحصين و تعزيز المواقع التي يتم دحر داعش منها لكن لا نستطيع القول انه حصل تغير جوهري في الميدان إلا أن 40 بالمئة من مساحة المخيم هي تحت سيطرة تحالف القوى الفلسطينية حاليا ."
من / نعيم إبراهيم

المصدر: دمشق - وكالة قدس نت للأنباء -