أطلق مركز "عدالة" حملة إعلاميّة واسعة تحت شعار "لن تسقط أم الحيران"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إلغاء أوامر الهدم والتهجير، وذلك على أثر القرار الخطير الذي أصدرته المحكمة العليا الاسرائيلية خلال الأسبوع الأوّل من شهر أيّار الجاري بهدم وتهجير قرية عتير-أم الحيران من أجل إقامة مستوطنة "حيران" اليهوديّة للمستوطنين المتديّنين على أرضها.
وجاء في تعريف الحملة الإعلاميّة التي تأتي بالتعاون مع مركز "حملة" لتطوير الاعلام الاجتماعيّ وبمناسبة احياء الذكرى 67 للنكبة الفلسطينية أنّ "قرار المحكمة العليا يأتي "ضمن سلسة هجمات هدم وتهجير مكثّفة على بيوت وقرى الفلسطينيّين، بهدف تهويد البلاد من شمالها حتى جنوبها."
ودعت الحملة جمهور متابعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدم التردد "باتخاذ خطوات جماهيريّة تليق بحجم القرارات والمخطّطات التي تدمّر وتهجّر وتهدّد وجوده"، حيث ستصدر خلال الأيّام والأسابيع القريبة سلسلة من المواد الإعلاميّة والمعلوماتيّة، المرئيّة والمكتوبة، حول قضيّة عتير-أم الحيران.
وذكر مركز "عدالة" أنّ "قضيّة عتير-أم الحيران دخلت مرحلة استنفاذ الأدوات القضائيّة وعلى مجتمعنا أن يتحمّل دورًا رياديًا ومسؤوليّة تاريخيّة في الدفاع عن القرية وأهلها وبيوتها. هدفنا في عدالة أن نوفّر كل المعلومات والمعطيات والوثائق حول قضيّة عتير-أم الحيران، حتّى يرتكز النضال الجماهيري إلى أرضيّة صلبة وثابتة من حيث الحقائق، تفنّد الادعاءات الاسرائيليّة الكاذبة."
وأشار مركز "عدالة" إلى الاجتماع الذي سيُعقد يوم غد، الأحد الساعة الرابعة مساءً في القرية، بدعوةٍ من أهالي قرية عتير أم الحيران ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب والمركز، والذي ستشارك به قيادات الجماهير العربيّة والمؤسسات الحقوقيّة الناشطة، من أجل بحث الخطوات الجماهيريّة القادمة للدفاع عن قرية عتير-أم الحيران وإلغاء أوامر الهدم والتهجير.
يُذكر أن قرية عتير- أم الحيران أقيمت في العام 1956 بموافقة الحاكم العسكريّ، وذلك بعد أن هُجّر أهلها من منطقة خربة زُبالة في العام 1948.
في العام 2002 أصدرت الحكومة الإسرائيليّة قرارًا بهدم وتهجير القرية بادعاء أن الأهالي "تسللوا" إلى الأراضي بشكلٍ غير قانونيّ، وأن المنطقة غير معدّة للسكن بحسب التخطيط الحكوميّ.
ومن الجدير بالذكر أنه قد كُشِف خلال المداولات القضائيّة مخططًا لإقامة البلدة اليهوديّة "حيران" على أنقاض القرية البدويّة، ما يدلّ على أن المنطقة معدّة للاستيطان الجماعات اليهودية المتديّنة المتشددة، والتي تشكّل جزءًا من جماعات المستوطنين الناشطة في الضفة الغربيّة وفي منطقة الخليل خاصة.
وكشف تقرير لمركز "عدالة " عن وثائق تثبت أن الأهالي دخلوا ألأرض بشكلٍ قانونيّ بل وبموافقةٍ من الحاكم العسكريّ. إلا أن قرار الحكومة بإخلاء القرية وهدمها لم يتغيّر، ما يدلّ على تعسّف وعنصريّة هذا القرار، الذي صدر بعد 13 عامًا من المرافعة القضائيّة، مثّل المركز خلالها أهالي القرية
