حذر خليل التفكجي خبير الاستيطان والاراضي في جمعية الدارسات العربية، اليوم الأحد، من خطورة العطاءات التي طرحت من الجانب الإسرائيلي مؤخراً بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة بشأن تسجيل ونقل الأملاك التي جرى مصادرتها بعد عام 1967، من العرب إلى اليهود.
وجاءت العطاءات بطرح من شركة" ترميم وتطوير حارة اليهود". وقال التفكجي في حديث عبر الهاتف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن :" تلك العطاءات سلسلة من نقل الملكيات العربية إلى اليهود"، معتبراً ذلك أمر غاية بالخطورة سيما أن الحي اليهودي الذي كانت تقدر مساحته بخمسة دونمات عام 1948 أصبحت مساحته 130 دونم، ويضم مجموعة من الأحياء الفلسطينية أبرزها حارة الشرف والميدان والنمامرا والكرد والعلم.
وفسر الخبير التفكجي تلك الخطوات بأن الجانب الإسرائيلي انتقل إلى مرحلة أخرى تعني أن العرب ليس لهم وجود في تلك المناطق، مشيراً إلى خطورة ذلك بالقول:" هذه الاجراءات ستطبق فيما بعد على ساحات المسجد الأقصى التي لا يوجد طابوا فيها ما يعني تسجيلها ضمن الاملاك الإسرائيلية باعتبارها مرافق عامة".
واستهجن التفكجي "الصمت" الفلسطيني اتجاه عدم اعطاء هذا الملف أهمية كبيرة وفضح ممارسات إسرائيل، واصفاً تلك الخطوات الإسرائيلية بأنها تشكل نكبة جديدة للفلسطينيين لها بداية وليس لها نهاية. وقال:" بالأمس كان يجري الحديث عن نقل ملكيات من الفلسطينيين إلى يهود بحجة قانون الغائب واليوم تنقل مليكات من أراضي جرى مصادرتها في 1968 لصالح اليهود وهذا أكبر نكبة".
وذكر أنه في عام 1968 جرى مصادرة 116 دونم من البلدة القديمة، والصراع اليوم يجري على الكيلو متر المربع في البلدة، والإسرائيليين يستخدمون القوانين التشريعية من أجل السيطرة على أي متر، مبيناً أن الإسرائيليين قبل عام 1948 لم يكونوا يملكون غير الواحد بالمئة من مساحة البلدة القديمة، واليوم يريدون أن ينقلوا تلك الأملاك باعتبارها املاك يهودية ما يترتب عليه نتائج سياسية فيما بعد.
ونبه التفكجي الى ان خطوات نقل الملكية أصبحت عملية ولم تعد مجرد تلويح وتهديد، وقال:" رفعت الخرائط والمساحات ويجري تسجيل العقارات بأسماء المستوطنين. وبين أن الحكومة الإسرائيلية لا تقوم بذاتها بتسجيل العقارات والمباني بل توكل ذلك لشركات متخصصة فنياً وهندسياً تمسح الارض وما عليها من عقارات ومنازل تمهيداً للقيام بتسجيلها بأسماء المستوطنين الذين يعيشون فيها، وذلك نيابة عن المؤسسات الرسمية الحكومية التي تصادق وتسجل ذلك في السجلات الرسمية بدائرة الاراضي والاملاك.
وفي سياق أخر اعتبر التفكجي قرار وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية من حزب الليكود ميري ريجف، بنيتها نقل مقر وزارتها من تل ابيب إلى القدس المحتلة، أمر لن يؤثر ولن يقدم ولن يؤخر في ذات الوقت، قائلاً :" هناك القرار الدولي 181 والذي لا يعترف بأن القدس الشرقية ولا الغربية عاصمة للدولة العبرية لاعتبار بأنها بوضع خاص، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية لا تعترف بالقدس".
وأشار إلى أن الوزيرة الاسرائيلية، مجرد مستوطنة تريد أن تظهر أمام حزبها أنها مع الاستيطان علماً بأنه لم يجري أن التقى أي مسؤول دولي معها أو مع غيرها في القدس وكل اللقاءات تجري في تل ابيت.
