قال منسق اتحاد الجمعيات الخيرية أحمد الكرد، اليوم السبت، إن بنك فلسطين لم يقدم أي مبررات اتجاه قراره بإغلاق الحسابات، وذكر خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن البنك أعد قائمة يدعي أنها مدرجة لى الإسرائيليين والأمريكان والأوربيين والعرب وعليها حظر، مؤكداً أن تلك الجمعيات غير مدرجة على أي قائمة سوداء أو ممنوع التعامل معها.
وأشار إلى أن بنك فلسطين أوجد لنفسه قائمة وأسماء، بتصورهم بأنه استمرار للحصار الإسرائيلي، قائلاً: "هذا اسلوب من أنواع الحصار الفروض على قطاع غزة"، مبيناً أن الجمعيات جميعها مرخصة حسب القانون وكافة إجراءاتها سليمة، وتحصل على حوالات مالية من دول عربية وإسلامية وأوروبية يرجعها بنك فلسطين، موضحاً أن البنك ليس له مبرر في ذلك.
وكان بنك فلسطين قد جمّد حسابات 31 جمعية خيرية في القطاع، إضافة لرفضه فتح حسابات لأكثر من 50 جمعية أخرى، ما أدى لوقف 40 ألف كفالة تخص أيتام وفقراء تقدر بـ 2 مليون دولار شهرياً، إضافة لتضرر 11 مدرسة خيرية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة يدرس فيها ما يقرب 9 آلاف طالب.
ولفت إلى أن البنك يدعي أن هناك ضغوطات يتعرض لها، قائلاً:" ندرك أن إسرائيل وأمريكا تضع عدد كبير من الجمعيات تحت بند الحظر وتمنع التعامل معها، مجدداً تأكيده على أن الجمعيات التي جمدت حساباتها بأنها خارج تلك القائمة.
وأوضح الكرد أنهم غداً سيعقدون مؤتمراً صحفياً في فندق أدم على شاطئ بحر مدينة غزة، لاستعراض تطورات الملف، عقب بيان سلطة النقد الفلسطينية وبنك فلسطين، وصفهما حسب قوله بأنهما لا معنى لهما وأنهما مجرد كلمات لذر الرماد.
واستعرض الكرد خلال حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حجم المعاناة التي ستترتب على قرار بنك فلسطين، قائلاً:" يكفي أن أربعين ألف حوالة تقدر شهرياً بقيمة 2 مليون دولار امريكي تذهب إلى الفقراء والأرامل والمحتاجين والاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، جميعهم حرموا منها".
وبين الكرد أن 11 مدرسة يدرس فيها 9 آلاف من أصحاب الإحتياجات الخاصة والأيتام سيفقدون الخدمات التي تقدم لهم، بجانب 20 مركز صحي ومشفى يتوافد عليهم عشرات الالاف من المرضي سيفقدون الخدمات، معتبراً أن الفترة الحالية جراء الأوضاع الاقتصادية بغزة هم بحاجة لإدخال الأموال لهم. مؤكداً أن قرار البنك مخالف لنظام عمل كافة الجمعيات.
ورأى أن الحديث عن فتح حسابات مباشرة للمستفيدين تربطهم بمقدمين الخدمة، أمراً لا يجوز ويخالف نظام عمل الجمعيات، موضحاً أن فتح حسابات لـ 40 الف مستفيد بشكل مباشر يفتح السؤال على كيفية تعامل أصحاب الحسابات مع مقدمين الدعم من الجمعيات الخيرية، وهو مخالف للنظم والقوانين. وتساءل إذا كانت جمعية ستقدم طرد غذائي لمستفيد هل سيفتح هذا المستفيد حساب لاستلام قيمة الطرد مالياً.
هذا وأمهلت رابطة المتضررين، إدارة البنك يومين؛ للاستجابة لمطالبهم بتفعيل حسابات الجمعيات الخيرية وإرجاع الحوالات المالية الواردة لها. وقالت الرابطة في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء"، نسخة عنه، السبت، إنها ستغلق البنك الثلاثاء المقبل؛ لعدم مقدرتهم على الانتظار أكثر من ذلك، في ظل سياسة البنك في تجاهل معاناة الآلاف.
وأوضحت أن معاناة الأسر الفقيرة تزداد يوميًا؛ لعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية. وطالبت بضرورة تفعيل حسابات الجمعيات الخيرية الإنسانية التي جمدت حساباتها، إضافةً لعدم إرجاع الحوالات المالية الواردة إلى هذه المؤسسات.
وأكدت إعطاء البنك فرصةً حتى مساء الإثنين المقبل للاستجابة لمطالبهم، وفي حال تجاهل البنك سيغلقون أبواب البنك بأجسادهم. وفي الوقت نفسه، دعت جميع موظفي البنك في فروع قطاع غزة عدم التوجه إلى مقار عملهم.
وتضم الرابطة الآلاف من الأيتام والأرامل والفقراء والمساكين والجرحى والمعاقين والمرضى. وناشدت المؤسسات الرسمية والأهلية وجميع فئات الشعب الفلسطيني إلى الوقوف إلى جانبهم؛ لتحقيق مطالبهم. ومن ناحيتها وأكدت سلطة النقد الفلسطينية، انها لم تصدر أي تعليمات للبنك من أجل اغلاق أي الحسابات.
