"الحلزون" يغزو مزارع قطاع غزة بشكل غير مسبوق

تغزو مزارع قطاع غزة منذ نحو شهر كميات كبيرة من حيوان "الحلزون" في ظاهرة غريبة وغير عادية، ما أدى لإتلاف النباتات وقوض من نموها.

ولوحظ "الحلزون" بكثرة يتسلق الجدران والأشجار والنباتات، دون أن يجد من يُكافحه بشكلٍ كامل، وإن كان المزارعين استخدموا العديد من المُبيدات دون جدوى، أمام الكميات الكبير جدًا من "الحلزون"..

ووجد المزارعون ضالتهم في استخدام "ملح الطعام"، لكنه هو الأخر لم ينجح، فقضى على كميات كبيرة، لكن بقيت كميات أكبر يصعُب إبادتها، فكلما أبادوا كمية أتت كميات أكبر "حسب المزارعين".

الحلزون" اسم يطلق على معظم أفراد طائفة "البطن دميات الرخوية" التي تتخذ صدفات أو قوقعات لحماية جسدها الرخوي، وتتواجد الحلزونات بكثرة في المياه العذبة، والمحيطات، وعلى البر، ويزحف معتمدًا على قدمه العضلية البطنية، بموجات من الانقباضات التي تنتشر إلي الأمام بسرعة ثابتة..

وأكد المزارعون في أحاديث مُنفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" انتشار حيوان "الحلزون" بكثرة خاصة في الدفيئات (الحمامات الزراعية) ومُحيطها، وعلى الأشجار (لوزيات، حمضيات)، ومحاصيل موسمية (حبوب، نباتات عطري، توابل خضراء)، وعلى جدران المنازل، والأسلاك الشائكة، والتين الشوكي (الصبار)..، ما أدى لإتلاف كثيرًا منها..

ولفت المزارعون إلى أن تلك الكميات تُعد الأكثر والأكبر من نوعها منذ سنوات طويلة، فلم يسبق وأن تم مشاهدة كميات كهذه، وحاولوا التخلص منه بطرق مُتعددة، قلصت منه، لكنها لم تقضي عليه بالكامل، عبر "الضرب على أغصان الأشجار واسقطاه على الأرض وقتله"..

وأشاروا إلى أن هذه الطريقة مُتعبة وتستغرق وقتًا، ولم تُجدي نفعًا، ما اضطرهم لاستخدام مُبيدات حشرية مثل (المترول)، ولم ينجحوا في إبادته بالكامل، رغم أنه أدى لنفوق كميات كبيرة جدًا منه، لحين وجدوا ضالتهم في رش "ملح الطعام"، وهو الأخر أدى لإبادة الكثير منه، لكن دون جدوى..

ونوه المزارعون إلى أن مضاره تتمحور في  (أكل ورق الأشجار، وتوقف نموها، حتى أنه يُتلف الخضروات والنباتات التي يزحف ويقف عليها لفترة طويلة، ويتسبب بعملية أشبه بحرق للأغصان، من خلال المادة اللزجة التي يفرزها، ويقوض نموها)..

وأمام هذا الواقع لم يجدوا سوى مناشدة كافة الجهات المُختصة بما فيها وزارة الزراعة في غزة للعمل على مساعدتهم في القضاء عليه، على هذا الحيوان الرخوي الذي يأبى أن ينقرض، رغم كل محاولات القضاء عليه.

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -