نظم عشرات النشطاء المغاربة، مساء الأحد، بالرباط وقفة احتجاجية، للمطالبة بطرد الفريق الإسرائيلي المشارك في الدورة الخامسة لدوري "ماسترز الجودو" الذي ينظمه الاتحاد الدولي للعبة ما بين أمس السبت حتى غد الاثنين.
وبحسب وكالة "الأناضول" التركية، رفع المحتجون شعارات تندد بمحاولات "التطبيع" مع إسرائيل خلال هذه الوقفة التي دعا إليها المرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي)، مرددين هتافات نحو "الصهيون يطلع (يخرج) بره (للخارج) المغرب أرضي حرة"، و"الشعب يريد إسقاط التطبيع"، و"فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و" الشعب يريد تجريم التطبيع"، رافعين رايات عليها العلم الفلسطيني.
وانتقد أحمد أويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، السماح لفريق إسرائيلي بالمشاركة في هذه البطولة، معتبرا أن وجوده فوق أرض البلاد "تدنيس لها، وانتهاك لحرمتها".
وقال أويحمان في كلمة له خلال الوقفة إن "حضور هذا الفريق استفزاز لمشاعر المغاربة"، محذرا من ارتفاع ما أسماه "مؤشرات التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو ما يشكل خطورة على البلاد".
من جهته، طالب بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني (غير حكومية) في كلمة له خلال الوقفة بـ"محاربة التطبيع، وذلك باحترام مشاعر المغاربة من خلال عدم استضافة الإسرائيليين على أرض البلاد".
وقال الأندلسي إن "الصهيونية عدو لكل المجتمعات والثقافات والقيم وهو ما يقتضي محاربتها". وفي رسالة وجهتها كل من الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد الوطني لمناهضة التطبيع (غير حكومية) إلى رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، أبرزت الجمعيات الثلاث "ضرورة وضع حد لتواجد إسرائيلي كيفما كان على أرض المغرب".
وأعربت عن استنكارها لـ"هذه الخطوة التطبيعية المستفزة للشعور الوطني للمغاربة". واعتبرت الجمعيات المغربية أن "الشعب المغربي يعتبر دوما قضية فلسطين قضية وطنية".
وقال شفيق الكتاني، رئيس الجامعة الملكية المغربية (اتحاد الجودو)، الجمعة الماضية، إن فريقا إسرائيليا حضر إلى المغرب، وسيشارك في الدورة الخامسة لدوري "ماسترز الجودو".
وفي مؤتمر صحفي، أضاف الكتاني أنه "في حالة ما تم منع الوفد الإسرائيلي من المشاركة فإن الاتحاد الدولي للجودو واللجنة الأولمبية ستفرض عقوبات على المغرب، لأن قانون الاتحاد الدولي يفرض مشاركة المنتخبات الـ16 الأولى عالميا في كل وزن".
وتابع أن "الفريق الإسرائيلي من بين هذه المنتخبات الـ16، ومن حقه المشاركة ولا يمكن أن يقصى". ومضى قائلا: "نحن نمارس الرياضة، وليس شيئا آخر، ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية المغربيتان يعرفان ما يقومان به ولهما مواقف، لكن نحن نمارس الرياضة، وهذه قوانين الرياضة".
