تحت رعاية دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية ، ومشاركة هيئة شؤون الأسرى والمحررين ودعم من سفارة دولة فلسطين في المانيا ، وحضور رسمي لبرلمانيين أوروبيين من أكثر من دولة اوروبية ، ومشاركة فاعلة من المؤسسات الوطنية من داخل الوطن والمهجر ، ومشاركة فاعلة من إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا والعديد من وفود الجاليات الفلسطينية في أوروبا والامريكيتين وحشد كبير من المتضامنين مع قضية اسرانا في سجون الاحتلال ، أختتمت فعاليات المؤتمر الثاني لمناصرة أسرى فلسطين ( مؤتمر الشهيد زياد أبوعين ) الذي عُقد على مدار يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من أيار مايو المنصرم في العاصمة الألمانية برلين ، بإطلاق حملة دولية واسعة لتشكيل تحالف دولي لمناصرة الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي.
وكانت أعمال المؤتمر قد بدأت في اليوم الأول على صدى النشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة اجلال لارواح شهداء فلسطين وكافة شهداء الحريه في العالم ، حيث تقدم عرافة الحفل رئيس الجالية الفلسطينية - المانيا رائف حسين والدكتور علي معروف رئيس الجمعية الطبية العربية الالمانية - المانيا ، حيث افتتح المؤتمر بكلمة د. خالد حمد المنسق العام للمؤتمر والذي اشار خلال كلمته للجهد المبذول لانجاح المؤتمر الثاني لمناصرة اسرى فلسطين وتقدم بالشكر لكافة الحضور وخصوصا البرلمانيين الاوروبيين والمحامين وممثلي الهيئات والاحزاب الاوروبيه المشاركه بالمؤتمر ، كما تقدم بالشكر لدائرة شؤون المغتربين لدعمها اللامحدود ورعايتها هذا المؤتمر ، كما أشار الى عنوان المؤتمر الابرز في تدويل قضية الاسرى الفلسطينين .
كما تحدث عيسى قراقع ممثل الرئيس الفلسطيني ورئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين شاكرا القائمين على المؤتمر الثاني لمناصرة اسرى فلسطين وناقلا تحيات الرئيس لكل المشاركين من برلمانيين اوروبيين واحزاب مناصره لقضية شعبنا الفلسطيني من كافة انحاء العالم وحمل قضية الأسرى لكافة المحافل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ، معبراً في ذات الوقت على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات التي تساهم في تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين ، وفك اتفاقيات الشراكة الاوروبية الاسرائيلية بسبب انتهاكها لحقوق الأسرى ، والمطالبة بضرورة اعتبار أسرى فلسطين أسرى حرب ووجوب التعامل معهم بحسب اتفاقية جنيف الرابعة.
من جانبها ألقت سفيرة دولة فلسطين في المانيا الدكتورة خلود دعيبس كلمة أشادت فيها بجهود القائمين على تنظيم هذا المؤتمر للعام الثاني على التوالي على الساحة الألمانية ، مقدمة الشكر لكل الحضور من برلمانيين وأحزاب أوروبية ومتضامنين ونشطاء في الجاليات الفلسطينية ، كما شددت على ضرورة تضافر كل الجهود من أجل تدويل قضية الأسرى ونقل معاناتهم لكافة المحافل الدولية للضغط على الإحتلال من أجل إطلاق سراحهم.
وألقى مدير عام دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية كلمة رحب فيها بدايةً بكافة الحضور والمشاركين بالمؤتمر من برلمانيين وأحزاب ومؤسسات ومناصري لقضايا شعبنا الفلسطيني ، ثم تحدث عن "حجم المعاناة الواقعة على أسرانا من قمع ومحاولات حثيثة لتصفيتهم جسديا عبر سياسة الاهمال الطبي المتعمد من قبل إدارات السجون الاسرائيلية"، وأشار إلى تطلع كافة الأسرى لنجاح هذا المؤتمر ونقل قضيتهم نحو تدويلها بكافة المحافل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ووجه التحية لقادة الحركة الاسيرة ، الأسير مروان البرغوثي واحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية وسامر عيساوي والاسرى من أعضاء المجلس التشريعي وفي مقدمتهم رئيس المجلس عزيز الدويك والأسيرة خالدة جرار . وأشاد بملحمة الصمود والتحدي التي يجسدها الآن الأسير خضر عدنان الذي مضى على إضرابه عن الطعام يومه الخامس والعشرين، وأشار الى الأسير سامر العيساوي الذي ضرب نموذجا في التحدي والكبرياء وقهر بإضرابه الشهير غير المسبوق عن الطعام الذي استمر لمدة تزيد عن ثمانية أشهر جبروت وبطش الاحتلال، وانتصر على جلادي الاحتلال بإرادته الصلبة وإيمانه العميق بعدالة قضية شعبه.
وقال إن انعقاد المؤتمر الثاني لمناصرة أسرى فلسطين الذي ينظمه التحالف الأوروبي في برلين هذا العام بهذه المشاركة الواسعة من الوفود الهامة القادمة من العديد من الدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة الأمريكية ومن دول أمريكا اللاتينية وغيرها من دول العالم يؤكد من جديد على تنامي الدعم والتضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
كما تحدث في المؤتمر العديد من البرلمانيين الاوروبيين حول دعمهم ومساندتهم لنضالات الشعب الفلسطيني وعلى رأسها قضية الاسرى ودعمهم الكامل في نقل معاناة الاسرى الفلسطينين لبرلماناتهم ودعمهم وسعيهم لتبني قضية الاسرى في البرلمان الاوروبي وتشكيل حماية دولية .
كما تحدث قدوره فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني حول حجم معاناة الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضوا له من محاولات قتل مع سبق الإصرار والترصد من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلية وحالة الاهمال المتعمد تجاه أسرانا البواسل المرضى ، وتصاعد أعداد الحالات الصحية الصعبة بين صفوف الأسرى داخل السجون والذين ترفض مصلحة السجون الإسرائيلية السماح بعلاجهم الأمر الذي ينذر بخطورة تفاقم وضعهم الصحي خصوصاً أن العديد منهم مصاب بأمراض خطيرة ، ما يجعل من إستشهادهم بأية لحظة أمر وارد الحدوث كما حدث مع العديد من الأسرى الشهداء.
وفي شهادات لاسرى فلسطينين واهالي وزوجات الاسرى والتي تحدث من خلالها عبلة سعدات زوجة القائد الوطني احمد سعدات عن مدى المعاناة الواقعة على الاسرى من خلال عمليات الاسر التي تمارسها دولة الاحتلال الاسرائيلي والانعكاسات النفسية الواقعة على الابناء والزوجة في بعد الاب والمعيل عنهم . وتحدثت والدة الاسرى ابناء العيساوي ( سامر ، شيرين ، مدحت ) عن حجم المعاناة في حرمانها من ابنائها طوال فترة حياتها وامومتها والتي حرمها الاحتلال من احتضان ابنائها مجتمعين ، وعن همجية الاحتلال في مداهمة بيتها لاختطاف ابنائها والتهديداتوالممارسات الإرهابية في تحطيم نفسيتها من خلال التهديد المتواصل من قبل مخابرات دولة الاحتلال .
وتحدث الاسير السابق محمود بحيص حول واقع الاسر المرير وممارسات ادارات السجون ضد الاسرى في محاوله لتشتيتهم وابعادهم ذهنيا وفعليا عن عائلاتهم ومجتمعهم .وتحدث طارق زياد ابوعين بشهادته عما جرى من تصفية جسدية متعمدة بحق والده وعن اصرار دولة الاحتلال في ممارستها القمعية والهمجية لتدمير العائلة الفلسطينية دون النظر بين وزير ومواطن وطفل وشيخ وامراْه .
وتحدثت ابنة الاسيرة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خالده جرار عن مدى همجية الاحتلال في اعتقال والدتها والتي تحمل حصانة برلمانية دون تهمة او تجريم وعن مدى الضرر النفسي الحاصل لحظة اقتحام المنزل وحرمانها لوالدتها .
وفي كلمة المحامية فليسيا لانجر الرئيس الشرفي للتحالف الاوروبي لمناصرة الاسرى والتي عبرت عن مدى استيائها من ممارسات الاحتلال في اعتقال الاطفال والشباب والنساء وبطريقه لايقبل بها الضمير الانساني وعن استيائها ايضا من السياسة الألمانية الصامتة تجاه قضية الاسرى الفلسطينيين رغم التصريحات التي ادلى بها قادة اسرائيل والتي تحمل دعوات بقتل الاسرى وامهاتهم ، كما تطرقت بالشكر لكل المشاركين والمساهمين بانجاح المؤتمر الثاني داعيه الى الاستمرارية والعمل الحثيث على ضرورة وقوف العالم مع قضية الاسرى الفلسطينيين.
كما وتحدث محمد عليان في كلمة دائرة اللاجئين عن ضرورة تدويل قضية الاسرى وربطها مع كافة القضايا الفلسطينيه الساخنه في المحافل الدوليه .
وتقدم مركز حريات من خلال هبة عياد بقراءة حول واقع الاسرى المرضى والاطفال والنساء والاسرى القدامى في سجون الاحتلال .
وتحدثت المحامية نادية سمور عن الخروقات القانونية التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلية بحق الاسرى وضورة متابعتها من قبل الحقوقيين في كافة انحاء العالم .
هذا وتقدم المشاركون بأوراق عمل وتوصيات تم استلامها من قبل لجنة الصياغة لادراجها ضمن توصيات المؤتمر وتقرر تشكيل عدة لجان منها لجنة البرلمانيين الاوربيين ولجنه قانونيه ولجنه طبيه لمتابعة اوضاع الاسرى ولجنة دعم ومساندة للاسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال .
