طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، عيسى قراقع حركة حماس، بأن تكون أي صفقة تبادل أسرى مرتقبة مع إسرائيل شاملة، وضرورة إطلاع الفصائل الفلسطينية على سير المفاوضات بشأنها.
وشدد قراقع في تصريح له على ضرورة أن تشمل صفقة التبادل المرتقبة كل الاسرى القدامى والمرضى، إضافة للأسيرات والنواب الفلسطينيين وأصحاب الأحكام العالية. وجاءت تصريحات قراقع في ظل وجود مؤشرات تشير لحدوث اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس.
وأضاف قراقع "نطالب الأخوة في حركة حماس بأن تكون أي صفقة تبادل أسرى جديدة شاملة، وتشمل خاصة قدامى الأسرى والمرضى وكبار السن والاسيرات"، متمنيا أن "لا تأخذ الصفقة المرتقبة طابعا حزبيًا، وأن يكون هناك أولويات، مثل التركيز على قدامى الأسرى وخاصة الذين قضوا أكثر من عشرين عاما في السجون وعلى الحالات الصعبة من المرضى خاصة المصابين بمرض السرطان والمصابين بالشلل وكبار السن الذين تجاوزت أعمار بعضهم الثمانين عامًا".
ورفض قراقع التعقيب على ما نقل على لسان مصادر مطلعة لصحيفة "القدس" الفلسطينية، بأن حماس طلبت حديثا من هيئة شؤون الأسرى قوائم بأسماء أسرى يمكن أن تشملهم صفقة تبادل الأسرى التي تجري بشأنها مفاوضات سرية برعاية ألمانية في ظل تعتيم إعلامي كبير.
ونفى قراقع علمه إذا ما كان هناك مفاوضات فعلا ما بين حماس وإسرائيل برعاية ألمانية لبلورة بنود الصفقة، إلا أنه أكد استعداد هيئة شؤون الأسرى والمحررين التعاون بشتى الوسائل وتقديم المعلومات والأسماء والتفاصيل المطلوبة للحركة من أجل إنجاح الصفقة، وقال "نحن جاهزون للتعاون إذا ما طلب منا كهيئة شؤون أسرى".
ووفق ما تقوله صحيفة "القدس" من مصادر مطلعة، فإن الصفقة المرتقبة ستشمل مئات الاسرى الفلسطينيين وخاصة من أصحاب الاحكام العالية، وأنها ستكون أكبر مما كانت عليه الصفقة الماضية التي جرت عام 2011 برعاية مصرية وشملت إطلاق سراح أكثر من ألف أسير مقابل إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
وكان أكثر من مسؤول في حماس تعهدوا في الفترة الماضية بتحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية عقب إعلان إسرائيل أنها فقدت جنديين في تموز وآب 2014 خلال الحرب الأخيرة على القطاع واعتبرتهما قتيلين وتسعى لاستعادة رفاتهما.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع أنها تمكنت من أسر الجندي الإسرائيلي، شاؤول أورون.
وساهمت زيارة وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، لقطاع غزة الاثنين الماضي في تصاعد الحديث بشأن قرب اتمام الصفقة إلا أن وزير الجيش الإسرائيلي، موشي يعلون قال إنه لا علاقة بين الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الألماني إلى قطاع غزة، وبين الجهود الإسرائيلية لاستعادة جنديين إسرائيليين في القطاع.
وكانت ألمانيا أجرت في الماضي وساطة بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية بشأن الجندي الإسرائيلي شاليط الذي أسرته حركة حماس في السابق.
