أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، غياب حكومة التوافق الوطني عن غزة وفشلها في أداء مهامها يعود إلى بنائها على أساس من الثنائية بين حركتي فتح وحماس.
وأوضح زيدان في مقابلة مع فضائية القدس حول مرور عام على تشكيل حكومة التوافق والموقف من تشكيل حكومة وحدة وطنية، أن التشكيل أتى بعد تعذر استمرار الانفراد الحكومي في كل من الضفة وغزة، والثنائية في التشكيل هي السبب في عدم اضطلاع الحكومة بدورها سواء من فتح الجهة المتحكمة بالتشكيل، أو من حماس الجهة التي تمسك بالفيتو في مواجهة تمكين الحكومة من ممارسة مسؤولياتها في غزة.
وشدد على أن حل مشكلة الموظفين قبل وبعد 2007 مسألة محقة، متسائلاً "ولكن لماذا لم يتم حلها حتى الآن؟ وهو أمر في مقدور الحكومة فعله، والسؤال الآخر لماذا توضع كشرط من حماس لاستلام حكومة التوافق للمعابر؟، مما يبقي ذرائع الحصار والإغلاق وعدم الاعمار".
وأشار إلى أنه بدلاً من حل مشكلة الموظفين عبر الحكومة، يتم اللجوء في غزة لضريبة التكافل وفرض الضرائب الباهظة التي تثقل كاهل الشعب.
وأضاف زيدان أن حكومة التشكيل الثنائي تبقي الانقسام قائماً ومعها تبقي غزة غارقة في بحر من الدمار والفقر والبطالة وتردي الخدمات ويتواصل الحصار وعدم الاعمار، ويستمر الضعف في الجسد الفلسطيني في مواجهة تحديات سياسة حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية.
ونوه إلى أن الكلام عن تعديل وزاري قائم على الانفراد أو الثنائية لن يحل المشكلة ولن يتقدم بمسيرة المصالحة إلى الأمام، مضيفاً "بكل وضوح فإن استمرار الانقسام والحلول الثنائية الفاشلة كما بات معلوماً هو انعكاس للتشبث بالمصالح الفئوية والافتقاد إلى الإرادة السياسية واستمرار المراهنات الإقليمية والدولية".
وقال زيدان "نحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة ائتلاف وطني تقوم على أساس الشراكة الوطنية بعيداً عن التفرد والثنائية المضرة، ولكن الوصول إلى ذلك ينبغي أن لا يقتصر على الجهود الوطنية بالدعوة للحوار الوطني الشامل فقط. بل تبقى الرافعة الكبرى لتحقيق شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام" باستنهاض الحالة الجماهيرية ونزول عشرات الآلاف من الشباب والمرأة والعمال إلى الشارع بتحرك شعبي عارم، وحشد أوسع الطاقات الوطنية للضغط على فتح وحماس لاستعادة الوحدة الوطنية ودون ذلك ستبقى محاولات التغيير مجرد قتل للزمن".
